وطن
2017-03-16

إحباط يصيب ملايين من مستخدمي «واتسآب» في السعودية: المكالمات عادت.. لم تعد


حال من الإحباط أصابت ملايين السعوديين في الساعات الماضية، وذلك بعد أن تبين لهم أن مكالمات «واتساب» المحجوبة منذ حوالى العامين عادت، وسرعان ما اكتشفوا أنها لم تعد.

مساء (الثلاثاء)، تداول السعوديون على نطاق واسع خبر عودة خدمة المكالمات الصوتية والمرئية المجانية في تطبيق «واتساب» في شكل مفاجئ، إلا أن فرحتهم لم تكتمل، بعد ما علموا أنها لا تعمل إلا إذا وجد الطرفان في المكان نفسه، ويشترط فيها استخدام شبكة الـ«واي فاي» نفسها.

بدورها، أخلت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات ساحتها مما جرى، موضحة أنها لم توجه بحجب خاصية الاتصال الصوتي لتطبيق «واتساب» وأيضاً لم توجه بإعادتها.

وقالت الهيئة في بيان لها اليوم رداً على ما تم تداوله بشأن عودة خاصية الاتصال الصوتي للتطبيق: «تود الهيئة أن توضح أنها لم تقم بالتوجيه بحجب تلك الخاصية أو التوجيه بإعادتها، وفي ذات الوقت تقوم بمتابعة هذا الموضوع مع مزودي خدمات الاتصالات للوقوف على أبعاد ذلك».

وأكدت الهيئة أن تقديم خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة يخضع إلى متطلبات تنظيمية وفقاً لنظام الاتصالات ولائحته التنفيذية، مشيرة إلى سعيها لنشر خدمات وتطبيقات الاتصالات وتقنية المعلومات بما يحقق احتياجات ومصالح المستخدمين في المملكة والصالح العام.

وأشعل السعوديون «تويتر» بتغريداتهم الساخرة وتساؤلاتهم من فائدة هذه الخدمة، إذا كان أطراف الاتصال موجودون في المكان نفسه، ففي وسم «عودة مكالمات الواتساب»، غرد مساعد السالم: «لازم نفس الواي فاي وتكونوا شابكين مع بعض ما الفائدة؟ ارفع صوتي ويسمعني أسهل»، وطالب مغرد آخر بحذفه: «ألغوه يا فرحة ما تمت».

ونشرت «واتساب» في موقعها الرسمي بعد عمليات الحجب المتتالية لخدمة المكالمات في وقت سابق: «للأسف إن خدمة مكالمات واتساب ليست متوافرة في بعض الدول، نظراً للقوانين والأحكام المعتمدة محلياً، إن كنت في إحدى هذه الدول لن تتمكن من إجراء هذه المكالمات وتلقيها، أما إذا كنت في دولة تتوافر فيها المكالمات فلن تتمكن من الاتصال بالأشخاص الموجودين في الدول التي لا تتوافر فيها هذه المكالمات».

وحجبت الخدمة في بعض الدول، وكانت الإمارات العربية المتحدة السباقة في ذلك، وتلتها السعودية، ففي حزيران (يونيو) 2015 حجبت في المملكة، وفي 6 شباط (فبراير) العام الماضي عادت الخدمة لبضع ساعات وسرعان ما توقفت، ما أثار موجة واسعة من الانتقادات حينها.

وبدأت حملات عدة في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، اعتراضاً على إجراءات شركات الاتصالات، التي ألغت خدمة المكالمات المجانية والإنترنت اللا محدود، وظهرت وسوم عدة في «تويتر»، منها: «راح نفلسكم»، و«مقاطعة شركة الاتصالات»، ووصلت إلى «ترند» خلال الدقائق الـ10 الأولى من تدشينها.

وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبدالعزيز في جدة الدكتور فاروق الخطيب حينها لـ«الحياة» إن «حملات المقاطعة تنجح في جميع دول العالم، وهي الوسيلة الفاعلة التي يستخدمها المستهلكون للضغط على مقدمي الخدمات أو السلع لوقف ارتفاع أسعارها، أو خفض الأسعار»،

مستدركاً بالقول: «إلا في السعودية لم تثبت هذه الوسيلة فعاليتها إلى هذا اليوم، على رغم استخدامها في حملات عدة لمقاطعة منتجات وخدمات ارتفعت أسعارها، ولكن لم تجدِ، إذ ظلت الأسعار كما هي».

ودعا الخطيب شركات الاتصالات إلى مراجعة قراراتها والاهتمام بآراء المستهلكين، كي تتمكن من الاستمرار في الاحتفاظ بهم عملاء لها، وطالب بأن تراجع الشركات أسعارها، ولا سيما أن السعودية اليوم تعد الأغلى على مستوى منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي.

وقال: «إن الفرق بين الأسعار ودول الخليج العربي في ما يخص البطاقات المسبقة الدفع يراوح بين 30 و35 في المئة، في حين أن الأسعار منخفضة في مصر بمعدل 45 في المئة عمّا هي عليه في السعودية».

بينما كان لجمعية حماية المستهلك رأي آخر، إذ شجعت عبر صفحتها الرسمية في «تويتر» المستهلكين على المطالبة بما أسمته «حقوقهم» وكتبت: «جميع الشركات مطالبة بالإنصات إلى صوت المستهلك والتعرف على مطالبه ومعالجة ذلك، وتفيد التجارب الدولية بأن المستهلكين قوة ضاربة متى ما اجتمعوا لإبداء آرائهم والمطالبة بحقوقهم»، مشاركين بهذه التغريدة في وسم «راح نفلسكم».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى