وطن
2017-03-31

مساءلة معلمين حرضوا الطلاب على الغياب


كشفت مصادر في وزارة التعليم لصحيفة الوطن اون لاين ، عن مساءلة معلمين ومعلمات حرضوا الطلاب والطالبات على الغياب خلال الأيام التي سبقت إجازة منتصف الفصل الدراسي الثاني، أو ما يطلق عليه «الأسبوع الميت». وأشارت المصادر إلى أن بعض أولياء الأمور تقدموا بشكاوى إلى قائدي وقائدات المدارس، أشاروا فيها إلى تحريض بعض المعلمين والمعلمات الطلاب والطالبات على الغياب قبل الإجازة بعدة أيام.


رصدت وزارة التعليم تجاوزات لمعلميها الذكور والإناث، حاولوا تثبيط طلابهم وطالباتهم عن الحضور إلى مدارسهم، خلال أسبوع الدراسة الأخير، أو كما يطلق عليه محليا بـ«الأسبوع الميت». مصادر وزارة التعليم أكدت لـ «الوطن» أن ذلك يعد مخالفة صريحة للتعاميم الرسمية الصادرة عن الجهات الرسمية، وتحديد يوم الدراسة الأخير في إجازة منتصف العام الدراسي الثاني بنهاية دوام الخميس الـ30 من مارس الجاري، على أن تكون عودة الطلبة لصفوفهم الدراسية في الـ9 من أبريل المقبل.

مخالفات وشكاوى
ذكرت مصادر التعليم أن المعلمين والمعلمات المخالفين للإجراءات النظامية لتثبيط الطلبة عن الحضور لصفوف الدراسة، سيتم إخضاعهم للمساءلة من قبل الإدارات العامة التعليم في مناطقهم ومحافظاتهم. وعلمت «الوطن» أن بعض أولياء أمور الطلبة تقدموا بشكاوى لمديري ومديرات المدارس بالتعليم العام، بعد إلحاح أبنائهم على التغيب عن دوامهم المدرسي، خلال الأسبوع الأخير من بدء إجازة منتصف الفصل الدراسي الثاني. المستشار التربوي الدكتور محمد عاشور، ذكر في سياق تعليقه لـ«الوطن»، أن قيام بعض المعلمين والمعلمات قبل بدء الإجازة بثلاثة أيام أو يومين، بإبلاغ الطلبة بعدم الحضور للمدرسة، يحمل انعكاسات سلبية، أهمها «أضحى الغياب عرفا»، بل وصل الأمر ببعض الآباء إلى التباهي من خلال حساباتهم في «تويتر»، بتغيب أبنائهم، وفي هذا مشكلة كبيرة يجب التنبه لها. وأضاف أن الانضباط هنا يعتمد بالدرجة الأولى على إدارة المدرسة التي تستطيع إيصال الرسائل الإيجابية للطلبة، من خلال إيجاد برامج تفاعلية تربوية تضبط عملية الحضور والغياب، وهناك مدارس في المقابل فشلت في هذا الأمر للأسف الشديد، على حد وصفه.

برامج تشويقية
أصدر فريق العمل بمكتب التعليم بغرب المدينة المنورة، دراسة ميدانية في 27 صفحة حملت عنوان «دراسة ظاهرة غياب الطلاب قبل وبعد الإجازات والاختبارات»، توصل فيها إلى مجموعة من الاستنتاجات استند خلالها على آراء مديري المدارس والمعلمين والطلاب. 
ومن الاستنتاجات التي توصلت لها الدراسة الميدانية، لأسباب «الغياب في الأسبوع الأخير» قبيل بدء الإجازة، عدم إيجاد البيئة الدراسية برامج مشوقة تجعل الطلاب يحضرون للمدرسة، وضعف ثقة الأسرة بأهمية الإجازة قبل نهاية الفصل الدراسي في استعداد المدرسة للإفادة خلال هذه الفترة، ومعرفتهم بأن غياب الطلاب لن يعاقبوا عليه، ناهيك عن مساعدة بعض المعلمين أبناءهم على الغياب. وفي محور العوامل الذاتية الخاصة بالطالب، ذكرت الدراسة أن معرفة الطالب بعدم وجود عقوبة على غيابه، واعتياده على الغياب أو الهروب، لن يعرضه للمساءلة. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى