ads
ads
وطن
2017-10-12

ابو زيد … استثمار مجالس محرم وصفر لابراز أصداء وأحداث ما بعد الشهادة ..


أين مجلسك الليلة ؟ ، سؤال تداوله الكثير بعد الليلة الثالثة عشر من محرم وهو موعد ختام العشرة الأولى الناعية للحسين عليه السلام ، وذلك في إطار التشجيع على مواصلة الحضور للمجالس الحسينية خصوصا وأن الكثير من المآتم تحيي العشرة الثانية والثالثة من المحرم ما بين المجالس الرجالية والنسائية وسط حضور متذبذب من مختلف الفئات وسط تساؤل عن  الأهداف والاستثمار المناسب لهذه الأيام الحسينية .

التعطش للبكاء على الحسين وأهل بيته قد يكون المحفز الأول وقد تكون الفكرة التي يحملها الخطيب في هذه الفترة عامل إغراء آخر وهذا ما أكده سماحة الشيخ محمد أبو زيد في حديثه لخليج سيهات مشيرا إلى أن التعطش للبكاء على الحسين  هو العامل المهم في ظل ثقافة المجتمعات الشيعية بشعارها الخالد ” كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء” . 

وأشار الشيخ أبو زيد إلى أن شهري محرم وصفر هما أبرز شهرين في السنة يتجلى فيهما هذا الشعار حيث لا تزال أصداء المأساة التي حلت على آل رسول الله صلى الله عليه وعليهم عالقة وحاضرة بقوة في الذاكرة من خلال أحداث ما بعد الشهادة، وهو الوقت ذاته الذي تحيى فيه العشرة الثانية والثالثة ففي هذه الأيام الكثير من الذكريات الحزينة التي عانتها عائلة الحسين وأسرته، و يستذكر فيها الموالون جهاد الامام زين العابدين والعقيلة زينب عليهما السلام ومواقفهما العظيمة في التعريف بأسرار النهضة الحسينية والمحافظة على مكتسباتها  .

 وعن نسبة الحضور لمجالس العشرة الثانية والثالثة أشار سماحته بأنه لايكون على نفس المنوال من ناحية الكم ولكنه يكون متميزاً من ناحية الكيف احياناً مشيرا لتشابه الوضع من حيث الزخم العاطفي والتفاعل باعتبار ان أيام العشرة الاولى لها خصوصية في وجدان الانسان الشيعي اكتسبتها من عوامل متعددة ابرزها انها ايام المواساة للنبي الاكرم وآله الكرام صلى الله عليه وعليهم بشكل عام والأمام الحسين واصحابه عليهم السلام بشكل خاص فهي ايام جهادهم وصبرهم ومحنتهم ففيها ماليس في غيرها من سائر أيام ومواسم الحزن واظهار التفجع والأسى على ما نالهم ومسهم من أَذى وَكُرُباتِ لا مثيل لها .  

وأضاف : ”  لا تزال هذه المجالس تستقطب عدداً لا بأس به من الشباب والأطفال خصوصاً المقربين من أرباب المآتم والمجالس التي تعقد فيها هذه العشرات، ولذلك فأنا اعتبرها مجالس عائليه اكثر منها جماهيرية وعلى عاتق من يحيي هذه العشرات تقع مسؤولية استقطاب الشباب والاطفال القريبين منهم وحثهم على الحضور والمشاركة ” 

وحول الطريقة المثلى لاستقطاب الشباب واستثمار هذه الأيام ذكر الخطيب أبو زيد أن قراءة العشريتين الثانية والثالثة لا بد ان يكون لها طابعاً مختلفاً عن ايام العشرة الاولى باعتبار الأحداث والمصائب التي رافقتها ،  مشيرا الى ان كثير من الخطباء لا يركز على اختيار المواضيع المناسبة لها ويعيد ما سبق طرحه في الايام الاولى وتكرار المصيبة ذاتها وهذا من ابرز سلبيات احياء العشرة الثانية والثالثة مما يضيع وهج هذه الذكريات والاحداث ويطمسها وكأنها لم تكن .

وأكد الخطيب أبو زيد أن هذه المجالس يمكن أن تعزز في نفوس الشباب السلوك الجيد الذي عادة ما يتصف به الشباب أيام عاشوراء وذلك من ناحية الإعداد واختيار المواضيع والخطباء المناسبين والتأكيد عليهم بمراعاة خصوصية الأحداث والمناسبات المقترنة بها وطرح القضايا التاريخية والعقائدية المناسبة التي لا يستطيع الخطيب طرحها في العشرة الأولى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى