وطن
2016-06-12

كنديون يجربون الصيام مع مبتعثين


يفضّل عدد من المبتعثين السكن مع العائلات خلال فترة دراسة اللغة الإنجليزية، حيث تقدم لهم هذه العائلات خدمات متعددة، أبرزها مساعدتهم على تعلم اللغة وإعداد الطعام، إضافة إلى توفير المواصلات.
ويختلف مفهوم الشهر الكريم من عائلة إلى أخرى، فالبعض منهم يجهل طقوس رمضان، ولكن بعض الأسر أصبحت ملمة بتفاصيل الشهر الكريم، فتوفر بيئة مناسبة للطلاب الذين يقيمون معهم، مما يساعدهم على التأقلم سريعا مع بيئة الصيام.

 تعامل مميز
يقول المبتعث راكان حمد المشرف: “أسكن مع سيدة كبيرة في السن منذ تسعة أشهر، وأجد منها معاملة مميزة في رمضان، فمنذ اليوم الأول بالشهر وفرت لي بيئة مناسبة للصيام، وهي تحترم مشاعري فلا تأكل أو تشرب أمامي”. ويضيف: “من القصص الجميلة الراسخة في ذهني، أنه في يوم ما لم أستطع دفع فاتورة هاتفي البالغة 300 دولار، فدفعتها السيدة، على أن أرد لها المبلغ بعد ذلك، ولكني فوجئت برفضها أخذ المبلغ حينما أردت إعادته إليها”، لافتا إلى أنه يعيش أجمل أيامه مع هذه السيدة التي سترسخ في ذهنه إلى الأبد.

المشاركة في الصيام
يقول المبتعث أحمد صالح الحربي: “لم تكن لدي فكرة عن الصيام بالخارج، وكنت أتوقع مواجهة صعوبات، خاصة وأنا أسكن مع عائلة غير مسلمة، لكني فوجئت بأن لديها بعض المعلومات عن الإسلام، وكانوا يسألونني متى يبدأ رمضان، وعندما بدأ الشهر أصبحوا لا يأكلون أو يشربون بوجودي وأنا صائم”. ويضيف أن “المفاجأة الكبرى حدثت عندما قام رب الأسرة بالصيام معي عدة أيام وهو مستمتع بذلك، وقال لي إن الصيام شيء ممتع ويريح البدن، وكانت العائلة تجهز وجبة الإفطار قبل الأذان بدقائق، وتعد وجبة السحور لي أيضا، وأحيانا يناقشونني عن أسباب الصيام في رمضان ويرون أنه صحي للجسم”.

 معاناة صائم
أما المبتعث تركي الحامد فيروي تجربة سيئة، ويقول إن “العائلة التي كنت أقطن معها كانت تغلق باب المنزل بعد الساعة العاشرة، مما يحرمني من تناول الإفطار مع زملائي أو حتى أداء صلاة المغرب والتراويح في جماعة، كما أنهم لا يسمحون لي باستخدام المطبخ بعد الساعة السابعة، مما يجعلني اضطر إلى إعداد طعامي وحفظه لتناوله على مائدة الإفطار في اليوم التالي”.
ويضيف أنهم كانوا يمنعونني من التنقل في المنزل منتصف الليل، بحيث لا أستطيع أن أتناول وجبة الفطور أو أداء صلاة الفجر، بحجة أنهم لا يريدون الإزعاج، مشيرا إلى أنه حزم حقائبه، وانتقل إلى عائلة أخرى للسكن معها.
ويشير نواف الحامد إلى أنه كان يسكن مع عائلة قبل عدة أشهر، لكنه لم يكن مرتاحا معها، مما جعله يستبدلها بعائلة أخرى، لافتا إلى أنه وجد المعاملة الجيدة والحسنة من العائلة الجديدة، التي تحترم مشاعره كصائم.

قصص جميلة
يقول المبتعث فهد الردادي الذي كانت له تجربة جيدة مع إحدى العائلات: “سكن المبتعث مع عائلة في مرحلة اللغة اختيار موفق، وهناك الكثير من القصص الجميلة التي حدثت لزملائي الذين يسكنون مع عائلات، فبعض العائلات تصوم مع المبتعثين، كما حصل لصديق لي العام الماضي، ورب الأسرة صام معه شهر رمضان كاملا، ويتفاخر بذلك عندما يروي تجربته”، مشيرا إلى أن  بعض المدرسين في مرحلة تعلم اللغة صاموا معهم تشجيعا لهم وإعجابا بتمسكهم بفريضة الصيام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى