2013-08-15

لمــاذا العيـد ؟؟؟

 


العيد عنوان من عناوين الفرحة والسعادة ..ذلك إننا نحتفل به بعد موسم من الطاعات والقربات …
نحتفل به بعد معركة قوية وطاحنة ضد الشهوات والملذات وكإني اقرأ “يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ”
إن انتصارنا على ذواتنا ونفوسنا نصر يستحق ان نفرح به …كان العيد عنوان هذه الفرحة على
المستوىالفردي … يحق لنا ان نفرح بما حققنا من انتصارات …
يبقى تساؤل المطروح اليوم هل حققنا الانتصارات لنحتفل ؟؟!!!!

العيد عنوان من عناوين الفرحة والسعادة المجتمعية …يتضامن فيه المسلمون معا …
يشعر القوي فيهم بالضعيف والغني بالفقير وبهذا الشعور الاخوي الرائع تنشر انوار
الفرحة في القلوب وتبصر طريقها الى اجواء المسلمين …العيد عنوان رائع لتكافل الاجتماعي
والاحساس بالاخر …فالفقير يسعد بوجود اخوانه معه يدفعون عنه نوائب الزمان
ويساعدونه بكل حب وامتنان لسان حالهم
“يطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا انما نطعمكم لوجه الله
لا نريد منكم جزاءً ولا شكورا انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا ”
ويفرح الغني برسم ابتسامة على وجه اخيه ويسعد بحبه له …يحلم بتلك الصورة الرائعة التي
وعد بها الله عباده المؤمنين ” اخوانا على سرر متقابلين “

ويبقى التساؤل هل حققنا العيد عنوان الفرحة الاجتماعية فينا ….

العيد عنوان فرحة على مستوى الامة …كان العيد عنوان لفرحة على مستوى الامة …
فهو يجسد فينا معاني الوحدة الاسلامية ….فالكل مبتهج بقدوم العيد يردد تكبيراته من
المغرب الى اندونسيا …يرسم لنا العيد تلك الخارطة الكبيرة والرائعة بما فيها من الالام
وجروح وندبات لزمان قد شوهتها …كلها تجتمع تحت نداء الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله …
العيد عنوان فرحة الامة وعزتها وشعورها بقوتها التي تستمدها من الله العزيز الحكيم …
العيد يجسد هذا العنوان فيشعر المسلم باخوانه في كل مكان فتزيد غيرته على اخوانه المسلمين
ويزيد اهتمامه بهم ..انه العيد رسالة الفرح والقوة والعزة في كل مكان وجد فيه الاسلام …
والسؤال المطروح هل وصلت رسالة العيد الى قلوبنا على مستوى الامة ...

فاستنهضتنا من اجل القيام بواجباتنا اتجاه اخواننا في العقيدة والمصير …
فالعيد يجسد قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم “مثل المؤمنين في توادهم
وتراحمهم كمثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تتداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ”

ختاما يحمل العيد العديد من رسائل الخالدة التي يصعب حصرها في موضوع …
لكنها فرحة العيد ومعانيها تسيل على قلوبنا فتجبرنا على الكتابة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *