2013-09-16

«خليج سيهات» يفتح ملف مدارس تثقل كاهل الأسر ماديا بكثرة الطلبات

عبدالواحد محفوظ – منى الخليفة

مشكلة كبيرة عندما يتجاهل بعض المعلمين والمعلمات في بعض مدارسنا التعاميم الصادرة من وزارة التربية والتعليم ولا تعيرها أي اهتمام والخاصة بعدم إرهاق الأسر بطلبات معينة تشترى من المكتبات أو من بعض المحال التجارية وتتكرر بشكل شبه يومي من أكثر من معلم او معلمة في نفس المدرسة في تسابق محموم نحو التميز ولكن وللأسف على حساب الطلبة مما يثقل كاهل الأسر ماديا وخصوصا متوسطة الدخل حيث أن هذه الطلبات يمكن تأمينها من قبل إدارات المدارس أو من خلال المعلمين او المعلمات أو إلغائها نهائيا دون الحاجة لإرهاق ميزانيات أسر الطلاب بطلبات مكلفة ماديا متنوعة والتي منها المقبول ومنها المبالغ به ومنها المستحيل وجوده في مكتبات المنطقة ولذلك «خليج سيهات» تفتح هذا الملف المهم أمام الجميع وخصوصا إدارة التربية والتعليم للعمل على مراقبة المدارس بشكل عام ومدى تطبيقها للتعاميم المتعلقة بهذا الشأن من خلال زيارات المشرفين والمشرفات التربويين والحرص على عدم السماح لبعض المعلمين والمعلمات بهذه الطلبات المرهقة ماديا للكثير من الأسر.

ينص التعميم الصادر برقم 67 / 1182 بتاريخ 6/2/1430هـ «عدم مطالبة الموظفات والطالبات بمبالغ نقدي مع التأكيد على متابعة تنفيذها بدقة من قبل المشرفات التربويات في جولاتهن الميدانية وكذلك من قبل مديرات المدارس وعدم تكليف الطالبة بتوفير أدوات أو احتياجات مدرسية محددة الصنف أو النوع ما يرهق ولي الأمر لصعوبة توفرها أو تأمينها مادياً، لاسيما إذا كانت الأسرة ميسورة الحالة أو محدودة الدخل ……. إلى آخر التعميم الوزاري »

وابدا بعض اولياء امور الطالبات تذمرهم من كثرة طلبات المعلمات المتزايده ويقول احد اولياء الامور انه تعب من كثره طلبات المعلمات فكل معلمه لها ملزمه منسوخه باحدى المكتبات التابعه لها او لاحدى اقربها وتجبر الفتيات على شراءها من المكتبه عينها والتي لاتحضرها تخصم عليها من درجاتها.

التنقل شبه اليومي 
يرى الاستاذ رضي مهنا: بأن أكثر ما يرهق هذه الظاهرة هو التنقل شبه اليومي لولي الامر بين المكتبات المختلفة والمحال التجارية لتامين طلبات المعلمين والمعلمات في المدارس حيث خصصت ميزانية لذلك حيث أن ظروف بعض الاسرة المادية جيدة ولكن في المقابل الكثير من الأسر ليس لديها القدرة المالية على تلبية طلبات المعلمين والمعلمات مما يجعل هذه الأسر ترهق ماديا دون وجه حق .

ويتساءل المهنا: ماذا تفعل الأسر الفقيرة التي بالكاد تجد قوت يومها من هذه الطلبات؟!! بالتأكيد سوف يقف الأب حائرا أمام هذه الطلبات مما يزيده حسرة وهو يقف عاجزا عن تلبية احتياجات فلذات كبده حيث أصبحت هذه الطلبات روتين يومي لابد من القيام به.

ويرى المهنا: بأن المشكلة ليست في كثرة الطلبات فحسب فالمشكلة الحقيقية تكمن بان بعض الطلبات تكون في مكتبات معينة فقط وتنوع الطلبات من معلم إلى أخر وكان أولياء أمور الطلاب متساوون من حيث الدخل المادي حيث بالإمكان توفير ما يتم طلبه من المعلمين والمعلمات لابنائهم الطلبة من قبل إدارات المدارس بدلا من إثقال كاهل الأسر ماديا.

تجميل الفصول
يقول ناجي عيد: أن هذه الطلبات تتركز على طلبات خاصة مثل تجميل الفصول أو طلب وسائل تعليمية لمعلمة المادة أو ملفات معينة حيث تختلف المعلمات في الطلبات وهناك معلمات تضع ملخصات لموادهن الدراسية وعلى الطالبات تصويرهن والملاحظ التركيز الكبير على هذه الطلبات وإغفال الجانب المهم وهم الاهتمام بالجانب التعليمي والتربوي لبناتنا.

معلمة تبني تميزها على اكتاف الطالبات
يؤكد الاستاذ محمد الجارودي: بأن بعض المعلمات مع كل الأسف تبني تميزها الوظيفي من خلال الصعود على أكتاف طالباتها والظهور بمظهر المعلمة المتميزة من خلال توزيع الأعباء المالية عليهن والإتيان بالطلبات من المكتبات حتى تكون صورتها جميلة أمام مديرة المدرسة أو المشرف التربوي المقيمة لعملها.

ويضيف الجارودي: بأن الوضع لا يمكن السكوت عليه وعلى إدارة التربية والتعليم بالمنطقة الشرقية تفعيل التعاميم الصادرة بهذا الخصوص وعلى المشرفين والمشرفات التربويين كذلك مراقبة المعلمين والمعلمات والقضاء على هذه الظاهرة السلبية التي تتكرر بشكل شبه يومي دون تحريك ساكن وهل المطلوب منا كأولياء أمور البحث عن مدارس لا يوجد فيها مثل هذه الطلبات ؟!! أو الشكوى بشكل جماعي كي يتم تفعيل تعميم وزاري ينصف أولياء الأمور ولا يرهق ميزانياتهم فمن السهولة بمكان تطبيقه على أرض الواقع دونما الحاجة للمطالبة به إعلاميا لأنه تعميم واضح وصريح ويصب في مصلحة الجميع ويخدم العملية التعليمية والتربوية .

المعلمة والعامل المردود النصف بالنصف
مرتضى السلهام يقول: معلمات كثيرات وانا اعرف منهن ان لها في بيع الملازم النصف تتقاسمها مع صاحب المكتبه وطبعا ليس صاحب المكتبه الاصلي وانما العامل هي تخطط للسرقه من الطالبات والعامل يسرق صاحبه لان الاتفاق لا يعرف عنه صاحب المكتبه او الوزاره.
وقال نعيم السيل: انا عندي اخت بالابتدائيه كل يومين جايه وطالبه ملزمه وملف شفاف وكل ماده له ملف شفاف ولا اعرف لماذا كل هذه الاوراق والملفات ولا يوجد رقابة من المدرسة.

الوزارة لا توفر طلبات المدرسات
المعلمة «ن س» فضلت عدم ذكر اسمها تقول: الوزارة لا توفر طلبات المدرسات وفعلا القانون ينص على ان الوزارة توفر كل شي، حتى اقلام السبورة واقلام التصحيح والله انا شفتها في مستودع المنطقه اللي اعمل فيها ولا يسلمونك من هذه المستلزمات شي الا بطلعة الروح، كذلك يلزمونك انك تشتري ما ادري فساد يعني تباع تلك المستلزمات للمكتبات وما هي المشكله بالضبط هل هناك تلاعب كبير من الادارة والمصيبة ان الوزارة في سبات عميق.
وتؤكد «ن س» يعني في النهاية الغلط ليس فقط على المعلمة ادارة التعليم اكبر متواطئ في تلك المشكلة.

انتم ليس قد المسئولية 
زهير الصفار وبكل غضب يستنجد ويقول لكل المعلمين والمعلمات اذا انتم ليس قد المسئولية اعطوا الحصص الخاصة بكم الى معلمين اكفاء منكم ومع السلامة وانت يا استاذ ويا معلمة يا فاضلة ذابحك النظافة والزينة للصف اذا الوزاره ما تبي تزين شي انتم ايش دخلكم تطلبون من خلق الله يزينون غرف مدارس الحكومه والا الكل يخاف عند حضور المشرفين اذا جاءوا اليكم ويقولون لكم الصف ليس به ترتب مع العلم بان المدرسين اجمع يعرفون بان الوزاره الملزومة بالشي هذا ماهو انتي عليك من حصتك يا خيتي ولا لك شغل بغيرها ما باقي الا يقولون قطوا نبي نبني مدرسة.

اخرج من العمل منهكا فأجد مجموع طلبات
الاستاذ صادق السالم يقول: في البداية اقدم جزيل الشكر لصحيفة «خليج سيهات» لطرحها هذا الموضوع الذي يهم شريحة كبيرة من المجتمع خاصة اصحاب الدخل المحدود في المنطقة، وبالنسبة لي والحمد لله وضعي المادي جيد بالرغم من معاناتي من هذه المشكلة ليس ماديا ولكن معنويا عندما اخرج من العمل منهكآ اجد امامي عريضة من المطالب المدرسية يومياً وهذه المطالب ربما اجدها في مكتبة واحدة او مكان واحد فمنها ماهو في مكتبة في الشرق ومنها ماهو في مكتبة في الغرب ومنها ماهو في اماكن يصعب الوصول.
ويتحسر السالم على حال احد اقاربه الذي لديه «4» بنات ما بين الابتدائية والمتوسطه والثانوية ومتقاعد من احد الجهات الحكومية ويتقاضى راتب تقاعدي 4750 ريال فكيف بحاله من هذه المطالب وهنالك مصاريف جانبية ما بين مصروف لعياله «الخرجية» وفواتير كهرباء وماء وهاتف بالاضافة الى اجور المواصلات الخاصة بهم في المدارس والالتزامات.

سبب الطلبات المناهج المطورة والمشروع
فاطمة الدرويش «مدرسة في احدى مدارس القطيف في المرحلة الثانوية» تؤكد: هذا كله بسبب المناهج المطورة والمشروع ومطلوب على كل مادة اوراق عمل ومطويات واعمال من الطالبة والمعلمة «اطلعوا على كتاب الرياضيات والمشروع وسوف تشاهدون المطويات المطلوبة في كل درس من الطالبات ليست المعلمة من اخرجت الكتاب بس باقي تقولون ان المعلمات هي الي اخترعت المناهج».

وتقول الدرويش هناك طالبة كذبت على اهلها وقالت ان المدرسة طالبه «100 ريال» واتضح ان الطالبة كانت تريد المبلغ وكان الاهل رافضين واخترعت الكذبه وبالاخير اعترفت الطالبه أمام الام ان المدرسه لم تطلب شي على شان كذا لاتصدقون الطالبات في كل شي استفسروا من المدرسة.

ولا تطلب الدرويش من الطالبات شي الا إدارة التعليم طالبته.. الان ادارة التعليم تطلب دفاتر ومعاها ملفات انجاز واوراق ملونة ومقصات ولواصق وترتيب، وانا عني شخصيا اسهل عليهن قد ما أقدر ولا أحب الإسراف… ولكن في بعض المستلزمات لا يمكننا الاستغناء.
وتؤكد فاطمة بأن بعض البنات هم يحبون الإسراف ..فتطلب من ولي أمرها ملف انجاز اللي عند المكتبة الفلانية وهو سعره 50 ريال بينما المعلمة يكفيها ملف ابو ريالين مرتب ومقيد فيه كل الواجبات.

المدرسة ملتزمة بالتعميم 
من جهته أكد الاستاذ علي كاظم، أن إدارة مدرسته ملتزمة بالتعميم الذي وصل لهم من قبل إدارة التعليم سابقاً ومع بداية كل فصل دراسي ونلتزم بعدم إرهاق أولياء الأمور بطلبات المستلزمات المدرسية التي لا مبرر لها، وأنه يتابع خلال الاشراف على الفصول ما يحدث على أرض الواقع، مشيرا إلى أن المناهج الحديثة قلّصت وحدّت من الطلبات التي لا مبرر لها.
وشدد على أن الدور التربوي بتعزيز السلوكيات الإيجابية يجب أن يتبناه المعلم والمعلمة ويسعيان إلى تعزيزها وتطبيقها.

لايكلف الله نفسا الا وسعها 
وتقول ألاء زهير انها لم تستطيع إحضار الملزمه من المكتبه المحدده وقامت باخذ ملزمة صديقتها وصورتها فغضبته المعلمه منها واجبرتها على احضارها من المكتبه المحدده واسعار المملزمات تتراوح مابين 5رياال الي 20 رياال .وغيرها من طالبات الفنية وملف الانجاز وطالبات تزين الفصل وشراء اسئله المراجعه مع انها لا تغني عن مذاكرته الكتاب من الجلده الي الجلده مع العلم ان المنهج موحد البنين والبنات ومن هنا تسأل إلاء لماذا المعلمين لايطلبوا من الطلاب كطلبات المعلمات علما ان وزاره التربيه والتعليم حددت لكل ماده كتابان تخفيفا العبء على الاسر قال الله تعالى «لايكلف الله نفسا الا وسعها» الايه صدق الله العلي العظيم.

تجليد الطاولات مسئولية من؟
ام فيصل «معلمة في احدى مدارس سيهات» تستغرب الواقع الذي يحصل من بعض المدارس والمدرسات بالذات وتؤكد انه ليس من الضرورة ان تطلب المدرسة من الطالبات تجليد الطاولات وخصوصا ان الطاولات الجديده بلاستيك وجيده لا تحتاج الى تجليد ويعتبر هذا عبء على الطالبات وكذلك زيادة المصاريف على اولياء الامور.

من ناحية ثانية تؤكد أم فيصل انه ليس من حق المدرسة ان تطلب اي مبالغ من الطالبات ماعدا المواد التي تواكب المواد الدراسية كمادة الفنية وكذلك مادة التدبير وذلك بحكم المنهج المقرر من الوزارة ولا تطلب المدرسة باحضار نوعيات غالية الثمن في ظل الاوضاع الاقتصادية لكل اسرة
وترى أم فيصل بأن مستلزمات الفنية اسعارها مرتفعة لكن المنهج يتطلب ذلك.

انا ضد طلبات المعلمين 
بينما «ام ح» ضد طلبات المعلمين تمامآ وتبين إنه يتكبد مع بداية كل عام دراسي مصاريف باهظة لتوفير المستلزمات الدراسية لبناتها، في حين أن تلك التكاليف تنخفض بنسبة كبيرة مع أبنائها رغم أنهم يدرسون في مراحل متقاربة، مضيفه أن طلبات المعلمات الشكلية مرهقة ماديا ولا يستطيعون رفضها ولا يملكون إلا الخضوع لها.

وتحكي عن احدى المضرات التي واجهتها «أم ح» انها ذهبت لاحدى المدراس التي تدرس بنتها فيها وتحدثت معهم وشرحت لهم بانهم ميسورين الحال ولكن من دون جدوى فما زالت تنهال عليها الطلبات الغير لازمه، وعلى ذلك تلبي طلبات المدرسات التي لا تنتهي .

معظم الطلبات شكلية لا تخدم العملية التربوية
كذلك «ام عبدالحميد» فترى أن التكوين الفسيولوجي للطالبات يجعلهن ينسقن للطلبات الكثيرة من المعلمات ويلجأن لإضافة طلبات أخرى معظمها شكلي ولا يخدم العملية التربوية، ويؤثر سلبا في ثقافة الطالبات، وأضافت «التنافس المحموم على الإكسسوارات الدراسية أصبح ظاهرة وثقافة سائدة تمتد مع الطالبة في بقية حياتها، ويقع على المدرسة الدور في القضاء على هذه الظاهرة السلبية ومعالجتها بدءاً من المعلمات ومن ثم الطالبات».

وتسترد أم عبدالحميد قصة احد اولياء الأمور يشتكي الحال وانه من وقت افتتاح المدارس تزداد الطلبات وهو ميسور الحال ولديه ثلاث بنات فتتمنى عبر «خليج سيهات» ان يصل صوتها للمسئولين والوقوف على هذه الظاهرة.

ومن خلال هذا تقريرنا نستخلص بان اهم طلبات المعلمين والمعلمات المتداولة ومن تلك الامور 
تجهيز الفصول- فكل مدرسة مشرفه على فصل اذا عرفت انه ستزورهم الموجهه او لديهم حفلة بالمدرسة طلبت من كل طالبة انه تحضر شيء مثل قماش يحطنه فوق الطاولات او ستارة لدريشة الفصل او لوحات تلصق بالجدران او ربطات يضعونها الطالبات فوق روسهن.

الحلى اذا حدث يوم مفتوح والا نهاية الفصل قبل الشهادات مطلوب من كل طالبة تأتي باحسن واغلى حلا ويتجمعن بالفصل «وتوزع المدرسة احسن حلا لمدرسات المدرسة التي هي بها.
بعض الطلبات مثل لبس ربطه بيضاء ونعال بيض وشريطه خضراء ……..
احد المدارس تطلب من الطالبات بدفع مبالغ حتى يتم شراء اصباغ للمدرسة ـ

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه اين ادارة التعليم من هذا كله !!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *