ads
ads
مايسطرون
2018-03-16

السعادة للجميع


سعادة الواحد منا غير مرتبطة بمستواه العلمي أو المادي أو الاجتماعي… فربما جاهل لكنه ينعم بالسعادة… ورب فقير أسعد من كثير من الأغنياء… ولعل وجيه اجتماعي هو تعيس في حياته…ورب فلاح يعيش راحة بال يفتقدها غالبية من الناس…. وربما تجري أيضا صور معاكسة لكل تلك الحالات…فالسعادة متاحة لجميع الناس كالهواء لا يعرف التمييز بين هويات مستنشقيه… لذلك كانت السعادة من أهم ما تنشده رسالات السماء للناس والمجتمعات

كما أن السعادة متاحة للجميع، كذلك التعاسة أيضا متاحة للجميع.. .ولكن لا يوجد أحد من الناس لا يتمنى السعادة… ولكن كم من الناس قرر أن يكون سعيدا؟؟!!…نعم السعادة تأتي بقرار وإرادة من المرء نفسه… لن يلتذ بالسعادة من لم تكن لديه ارادة ذاتية متجهة للسعادة… اذا فتح أبواب استقبالها في نفسه…واذا سعى لتفعيل مفاتيحها في شخصيته… اذا حاول أن يميز بين السعادة الواهمة والسعادة الفاهمة… وعمل على استبدال السعادة الكاذبة بسعادة صادقة… واجتهد في التفريق بين السعادة العارضة والسعادة المستمرة… وقبل التحدي لتجاوز السعادة العابرة نحو السعادة الناضجة

أنت سعيد اذا آمنت بنفسك… ايمانك بقدراتك وطاقتك وقوتك بما أنت عليه هذه اللحظة وكل لحظة قادمة… أنت سعيد عندما تبتعد عن ميدان الشر الأول وهو ميدان مقارنة نفسك بفلان من الناس القريبين أو بعلان من الناس المشهورين… اهرب بنفسك عن جميع أنواع المقارنات لان المقارنة ربما تقود إلى التوتر الدائم الذي يجعلك تعيسا على الدوام لعدم رضاك على نفسك… المقارنة تقود إلى البديهة التي يحلل الفيلسوف أبيقور عليها نظرته للسعادة وهي: “أن بؤسنا ينتج أساسا من عدم رضانا الدائم”…فلنتأمل

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى