ads
ads
مايسطرون
2018-03-23

كن نهرا للسعادة


اذا اردت أن تقلب حياتك من السوداوية إلى النور اللا محدود، ومن الضيق إلى السعة المطلقة، ومن الحزن إلى السعادة الدائمة، عليك بالعطاء، والاعتياد على العطاء، بل اجعل العطاء عادة لا يمكنك التوقف عنها… كن مدمنا للعطاء … ذلك العطاء الذي تتقنه وتحبه بما تجود به روحك من وقت وجهد ومال

من السهل على الإنسان أن يأخذ وقد اعتاد الأخذ بفطرته منذ طفولته من والديه ومحيطه، ولكن ان يعطي ويعتاد العطاء فتلك مسألة أخرى لا يتقنها إلا الأسوياء والسعداء من الناس… لأن العطاء الذي يصنع انقلابا في حياة المرء ثم يطير به من كهوف التعساء إلى جنة السعداء له مواصفات وشروط مهمة، منها: العطاء الخالص لإسعاد الآخرين… عطاء بحب لكل الناس…عطاء يسد للآخر حاجة واضحة… عطاء يدخل الابتسامة والفرح على الغير… عطاء لا يذل أو يهين المحتاج

هكذا عطاء له أوجه وصور كثيرة لا تنحصر في المال وإن كان هو بمثابة الصورة الجلية منها…فهناك العطاء بالجهد كخدمة كبار السن والمرضى… العطاء الفكري بالرأي والنصيحة والبحث والكتابة… العطاء بالوقت كالعمل على إصلاح ذات البين…العطاء العلمي كمن يقوم بتدريس من لا يستطيع الحصول على العلم… العطاء العاطفي بين المحبين والعاشقين… واغلب الأعمال التطوعية هي من أنواع العطاء الإنساني بين الناس… ولا نستصغر أي نوع من أنواع العطاء، حتى مجرد الابتسامة هي عطاء جميل…ويكفي أن من ثمار العطاء أن يتغاضى الناس عن عيوب المعطي، لأن الناس قد أحبوا عطائه وفي ذلك يقول الشافعي
تستَّر بالسخاء فكلٌّ عيب
يغَطيه -كما قيل- السخاء

العطاء يعود على المرء بإحساس جميل بحلاوة الحياة عندما تزرع ابتسامة على شفاه الآخرين…. هي نعمة تجعلك تشعر بقيمة وأهمية وجودك في الحياة وكأن قيمتك الحقيقية تكمن فيما تمنح لا فيما تملك وتجمع… بالعطاء لا تكون سعيدا فقط، بل تتحول أنت إلى نهر من السعادة يروي كل حياة يمر بها… أنت نهر لاسعاد الإنسان والحيوان والجماد…حينها تكون أنت مبارك حيثما حللت وأقمت ومررت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى