مايسطرون
2018-04-10
الحلقة ٤

بندر سيهات و خور سيهات


بندر سيهات

بندر سيهات أو ميناء سيهات أو البرج البحري : هو المكان التي ترسو فيها مختلف المراكب و اليخوت والسفن وهو موقع من سيف سيهات إلى أسوار قلعتها وبواباتها

وكان يقع أول بندر بالقرب من مسجد عيد الغدير الواقع في حي الخصاب ولا تصل أمواج البحر العاتية عندما تكون هناك رياح شديدة .
ولكن هذا الموقع تم استبداله بموقع آخر وذلك في أواخر القرن الرابع عشر الهجري بعد التوسعة الأولى لمدينة سيهات وشق طريق في الجهة الشرقية منها ويمتد من موقع منتزه سيهات ممتداً حتى يتصل بطريق عنك القطيف حيث تم دفن هذه المنطقة وسمي بشارع الكورنيش الذي يقع حالياً على جانبه مستوصف الإمام الصادق عليه السلام وبذلك تم نقل بندر سيهات من حي الخصاب وانتقل إلى موقع البرج البحري المشهور ، ولكن لم يدم طويلاً هذا البندر حيث تم التوسعة الثانية للمدينة وتم دفن الواجهة البحرية وأصبح بندر سيهات الثالث في حي الجمعية ، وبذلك أصبحت مياه البحر بعيدة عن موقع البندر والوصول إليه بصعوبة فلذلك تم نقل بندر سيهات على السيف في المنطقة الواقعة في نهاية حي النمر الشرقي ولكنه غير ملائم لسفن الصيد لكونه يقع في منطقة طينية فمن الصعوبة المشي عليها للتوجه للبحر وإضافة على ذلك وجود الصخور التي وُضعت على السيف بعد التوسعة التي حصلت في سيهات وقد أصبحت خطراً يهدد قوارب الصيد … ولهذا فإن معظم ملاّك القوارب والسفن من أهالي سيهات نقلوا سفنهم إلى البنادر القريبة منها : بندر القطيف الحديث وبندر دارين لكونهما بندرين حديثين ومزودين بأرصفة لرسو السفن ، وبالتالي لم يتبق من سفن الصيد الراسية مقابل بندر سيهات إلا العدد القليل .

خور سيهات

هناك ممرات مائية يعتمد عليها البحارة في السير بعيداً عن تواجد العوائق من الأحجار والصخور البحرية الضخمة التي تسبب عائقاً عن حركة السفن و القوارب وأشهر هذه الممرات بأسم ( خور سيهات ) وخور سيهات هو الممر البحري الرئيسي الذي يسلكه أجدادنا منذ عهود بعيده للوصول إلى عرض البحر. وهو يمتد من منطقة النجوة (النيوة) (و هي موقع بحري يقع شمال ميناء الدمام)حتى ساحل سيهات، وبالتحديد بالقرب من مصائد الحضور ويتجه شمالاً محاذياً لمصائد الحظور لأهالي سيهات ثم يقترب من مصائد الحظور لأهالي عنك ….. وهذا الخور من معالم المنطقة منذ القدم، وقد أبحر فيه التجار من الهند وإيران وتجار الخليج العربي نظراً لصلاحيته للسفن الكبيرة، ويمكنهم من الوصول إلى سواحل المنطقة وما زال السكان حتى يومنا هذا يمخرون عبابه بقواربهم لصيد الأسماك.

و قد عرف قدماء الملاحين ومعاصروهم أسرار ومسالك هذا الخور، ومن يجهل هذا الممر يلاقي صعوبات كثيره، منها الاصطدام بالصخور البحرية المنتشرة في مياه الخليج حيث أن بعضها بارز على سطح البحر خصوصاً عندما يكون جزرا (ثبرا). ومن يتبع هذا الخور من منطقة النيوة متجه غرباً يتمكن من الوصول إلى شاطئ سيهات دون الاصطدام بصخور البحر، ولهذا سمي بـ(خور سيهات ). وقد أعطى هذا الخور مدينة سيهات موقعاً بحرياً استراتيجياً منذ القدم، ولهذا يلاحظ أنه في نهاية الخور على بعد ميل منه بني البرج البحري القديم، الذي يطل على ممر الخور لما له من أهمية في الأمور الحربية والأمنية لهذه المدينة.

و إذا أردنا معرفة متى سمي هذا الخور بـ(خور سيهات)، فإنه من الصعوبة الحصول على إجابة شافية ودقيقة.

و يعتقد أن اسم هذا الخور عرف مع بداية قيام مدينة سيهات في القرن السابع الهجري تقريباً ، والرواة يذكرون أنه معروف منذ القدم ولم يطلق حديثاً، وإن جميع ملاحي البحر في منطقة القطيف يطلقون عليه اسم خور سيهات.

و استفاد أهالي سيهات كثيراً من الخور قديماً وحديثاً، ففي القديم كانت سفن التجارة من الهند وإيران وبعض دول الخليج تبحر فيه وترسوا بالقرب من البرج الواقع بمقربة منه وفيه يتم التبادل التجاري. كما أنه ما زال حتى وقتنا الراهن الممر المائي الرئيسي لصيادي الأسماك للوصول إلى عرض البحر.

– إعداد و تلخيص: هيثميثم
………………
المصادر :

📚 سيهات والبحر – ص22و ص43

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى