ads
ads
مع الحدث
2014-02-05

سيهات شيعت الشيخ سعيد المدلوح (تغطية مصورة)

حسين حمود - خليج سيهات

(إذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها إلا عالم مثله) وعالمنا الذي رحل عن الدنيا صباح الأمس ليس بأي عالم، بل كان الأب والمربي والأخ والصديق، لم يبخل على أهله وأحبته بالنصيحة والمشورة بل كان كل من لديه هم ٌ من الجيران ذهب إليه ليفضفض ما في خلجات صدره لديه، كان دائم الإبتسام وكثير المزاح مع الآخرين لا بالمزاح الفج بل مزاح خفيف يرسم الضكة على محيا الحاضرين.

اختاره الله ليرحل عن الدنيا وسط تشييع من المئات ممن أحبوه وعرفوه فقد كان علما من أعلام المجتمع والدين، وكان أول طالب من محافظة القطيف يتوجه من النجف الأشرف إلى قم المقدسة ووصل لمراحل دراسية حوزوية متقدمة حتى أصبح يلقب بالحجة.
رحمة الله عليك يا أبا محمد يا أيها الشيخ الفاضل الجليل فقد كنت خير جبيرة لمصاب الكثير وهاهي سيهات تثكل بك فإنا لله وإنا إليه راجعون.
حيث شارك المئات من القطيف والدمام مراسم دفن الحجة الشيخ سعيد بن عبدالله المدلوح في مسيرة مهيبة طافت شوارع البلدة متجهين من المغتسل ناحية الشمال ثم العودة إلى المقبرة لإتمام الدفن.
وتقدم الحشود العلامة الشيخ محمد علي ابن الشيخ عبدالمجيد أبو المكارم والعلامة السيد علي الناصر والعديد من رجال وطلبة العلوم الدينية الذين قدموا من مناطق متفرقة من خارج سيهات.
وقبل الصلاة على الجنازة، وقف السيد علي الناصر على جثة الفقيد متذكرا مسيرته التي قضاها في خدمة الدين وأهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين، وأبكى السيد الناصر الحاضرين عندما أشار لمناقب الشيخ الفقيد وخصاله التي عرف عنها بين الناس.
ويشار إلى أن الشيخ الفقيد عمل كموظف في كلية البترول ولم يستطع مواصلة مشواره في الحياة كموظف، فغف الدراسة الحوزوية كان متشبعا في جذور عقله فتوجه بعد تلك الأشهر إلى النجف الأشرف ليدرس عند العديد من المدرسين المميزين وبعد 5 سنوات من الاستقرار في النجف توجه إلى قم المقدسة كأول طالب قطيفي ورجع إلى سيهات عام 1403هـ ليؤم الجماعة في مسجد الإمام الحسين كما تقلد منصبا مهما في السنوات الأخير كقاضي محكمة الأوقاف والمواريث في محافظة القطيف وله العديد من المؤلفات والمطبوعات.
رحم الله الشيخ سعيد وأسكنه الفسيح من جناته بجوار محمد وآل محمد
تصوير : رضا الناصر – هادي النصر ( قروب اسراب )
————–
—————–
—————————-
—————–

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى