مايسطرون
2018-05-19

الحلقة ٤٣ :الناصفة و المسحر


*الناصفة* 

ليلتان عظيمتان مقدستان يعظمونها المسلمون في العالم وهاتان الليلتان هما ليلة النصف من شعبان ذكرى ولادة الإمام المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف و ليلة النصف من شهر رمضان المبارك ذكرى ولادة الإمام الحسن كريم أهل البيت عليه السلام  لما لها من بركات وفيوضات إلاهية خاصة 

فيسموها أهالي سيهات ( ليلة الناصفة )

– أما ليلة النصف من شهر رمضان لها أهزوجة خاص فمدينة سيهات عند الأطفال ليلة (كريكشون) وهي بنفس الخطوات التي تكون في ليلة النصف من شعبان ولكن تختلف فيها الأهزوجة الخاصة وهي : 

كريكشون كركشتون   يوم العيد عيدتون 

عطونا من مالكم    سلم الله أبو عيالكم  أو سلم الله أعيالكم 

أما في ليلة النصف من شهر شعبان لها أهزوجة خاصة في مدينة سيهات عند الأطفال وهي ليلة ( حلى وعاد ) وهي لا تختلف كثيراً عن ليلة النصف من شهر رمضان 

حلى وعاد ،،، على ليواد 

عطونا من مالكم ،،، سلم الله أعيالكم 

أما الكبار من الرجال والنساء يتجهون إلى الحسينيات والمساجد لسماع كرامات أهل البيت وأخلاقهم وتعاليمهم ، فأنا أتذكر كان يُخصص في ليالي الناصفة في مسجد الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف للنساء لقراءة الأدعية وطلب الحوائج وأكل البركة وكل إمرأة تذهب هناك وتحمل في خواطرها حاجاتها وأمنياتها لما في هذه الليلتان من البركة وتُفتح فيها أبواب السماء

– أما الأطفال والشبان على طريقة مجموعات إلى الشوارع والأزقات ( الزرانيق) داخل الحي أو الحارة  بالتجوال وطرق الأبواب على البيوت وكل طفل يحمل كيساً يجمع فيه أنواع المكسرات وخصوصاً الفول السوداني أما مجتمعنا فيسمونه ( السبال ) ويُوزع كذلك الحلويات وغيرها من المأكولات فيطوفون الأطفال وعند توقفهم عند أحد البيوت يقرعون الباب مرددين بصوت عالٍ :

حلى وعاد   على ليواد 

عطونا من مالكم  سلم الله أبو عيالكم

– ويمتد مدة الناصفة والتجوال في الحارات تقريباً بين ثلاثة أيام إلى خمسة أيام 

ومن أكثر المؤكولات التي يتردد وجودها في الناصفة هو ( السبال و ربيان نسمة وربيان مرحبا )

*المسحر* 

إن مهمة المسحر في السنوات الماضية كانت من المهمات الضرورية التي لا يمكن الاستغناء عنها حيث يقوم بإيقاظ الأهالي في منتصف ليالي رمضان ليتمكنوا من تناول وجبة السحور ، لأن الناس في السابق ينامون في ساعات الليل الأولى ، ولا توجد منبهات كالساعات والتلفونات والمسحر أثناء قيامة بهذا العمل يحمل طبلة على كتفيه ، راكباً حماراً  ، أو ماشياً على قدميه يردد :

سحور يا عباد الله 

اذكروا الله يرحمنا ويرحمكم 

يا أبو فلان سحور …..

أما في أواخر ليالي رمضان فإنه يودع الشهر مردداً بألحان حزينة :

الوداع يا شهر رمضان 

ودعوا رمضان بالسلامة 

وأقبل عيدنا عيد الكرامة 

ويوم إفطارنا إفطار الشريف 

رفيع القدم ما فيه الندامة 

الوداع الوداع يا شهر رمضان 

يا شهر التقى والدين والغفران 

يا شهر الحلال ما فيك الحرام 

يا شهر الذي تغلقت فيك أبواب النيران 

يا شهر اتفتحت فيك أبواب الجنان 

يحول ويعود علينا وعليكم  السالمين 

لا فاقدين ولا مفقودين بياه (بجاه) رب العالمين

ويقدم هذه الخدمة وفي المقابل يقوم الأهالي بتقديم ما تجود به أنفسهم من بعض الأموال والقليل من الرز كل حسب استطاعته ويتم تزويده بذلك على دفعتين الأولى في منتصف رمضان والأخرى في آخر ليلة في رمضان 

أما في فترة الثمانينات والتسعينات مع وجود المكبرات الصوتية في المساجد نسمع دعاء السحر تصدح في إرجاء مدينتنا الحبيبة سيهات

…………… 

*المصادر* 

📚 تاريخ سيهات 207 إلى 209

(1995)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى