مايسطرون
2018-05-20

الحلقة٤٤ :المعْيَد في سيهات


كانوا أهالي سيهات وبعض قرى القطيف في نهاية شهر رمضان المبارك أكثر ما يعتمدون على ثبوت هلال العيد بانتظار ما وقف عليه ( الشيخ عبدالمجيد أبو المكارم ) حيث يتجمهر الناس في مجلسه الكبير الذي يقرأ فيها المجالس الحسينية في حي النقاء و الديرة

ولا يختلف العيدان عن بعضهما كثيرا في طريقة الاحتفال بهما ولكن هناك بعض الاختلاف ، فمثلاً في عيد الفطر يكون أكثر الأهل والأقارب موجودون في البلدة بخلاف عيد الأضحى يكون الناس قد ذهبوا إلى الحج فتكون الزيارات أقل من عيد الفطر وما عدا ذلك فإن العيدين يشتركان في قواسم مشتركة كثيرة

فتجد قبل أيام العيد يبدأ تجوّل بائع الثياب في الحي والمعروف بـ( سيد عدنان ) الذي يحمل كيس كبير في يده وسلة من خوص أو كارتون كبير في رأسه رغم أن سيد عدنان ضرير
وهي محملة بجميع المقاسات من الأثواب الكبيرة والصغيرة وعندما يسمعون صوته الناس تخرج من بيوتها لتشتري الثياب لأولادهم
ويبدأون الناس بتنظيف بيوتهم قبل موعد العيد
وفي ليلة العيد الأطفال يجوبون أزقة الحي وينشدون ( باجر العيد ونذبح أبقرة)

يوم العيد
1- صلاة العيد في المساجد
2- بعد الصلاة زيارة أهل القبور
3- جمع المبالغ المالية بالنسبة للأطفال من الأعمام والأخوال وغيرهم
4- فطور العيد
5- زيارة الأهل والأقارب والجيران
وبعدها يتّجهون الناس
إلى سوق خاص بالأطفال يسمى ( بالمعيد ) بالقرب من مسجد العيد ( الغدير) ، ويكون بالمعيد مجموعة كبيرة من الباعة الذين يبيعون فيه مجموعة من الألعاب للأطفال والحلويات ، ويتعالى صراخ الباعة في كل جانب بعضهم يقول : (فرّح أوليدك) إشارة إلى تشجيع الأب لشراء اللعبة التي يرغبها وأبرز ما يُباع :
1- ( حظك نصيبك ) وهي علب داخلها فيها أنواع مختلفة من الألعاب
2- بائع البالونات والمزامير
3- بائع الآيسكريم
4- بائع النخي
5- بائع أنواع الشوكلاته
6- بعضهم يحمل مصوّرة فورية يصور مقابل مبلغ من المال
7- كما يوجد في المعيد بعض الحمير والخيول لركوبها والتجول بها مقابل مبلغ بسيط
8- وهناك شخص من الكبار ويُقال منهم ( أبوحسين حبيب الحسن المعروف ب(سليسي ) ومعه مجموعة من الصغار يحومون المكان بإطلاق الأهازيج والأناشيد بمناسبة العيد

أما بعض الأطفال فيجمعون المبالغ التي يحصلون عليها ويشترون بعض الحلويات بالجملة ويبيعونها بالمفرق على أطفال الفريج أو أطفال العائلة وذلك أمام أبواب منازلهم

وبعض الأطفال يجمعون المبالغ لكي يشتري اللعبة الذي كان يحلم بها .

أما الكبار : فأبواب البيوت مفتوحة بالكامل الموصولة بالمجلس وقد تم التجهيز مسبقاً بوضع القوة والشاي والتمر وبعض المكسرات وغيرها لاستقبال الضيوف

أما للشباب لهم هواية خاصة في فترة العيد حيث التخييم في أحد البحور القريبة أو البعيدة مثل ( هافمون – والزبنة – وأم حويض – ورأس أبو علي – وسلوى – منيفة …إلخ) حيث يمارسون هواياتهم هناك مثل صيد السمك و السباحة والسباق والتطعيس ويبقون هناك لمدة ما بين ثلاثة أيام إلى أسبوع
وهناك الكثير من العوائل بعد ثلاثة أيام من العيد وتواجدهم بين أهلهم وخلّانهم يختارون لهم مكاناً لسفر إليه وغالباً ما يكون السفر إلى المدينة المنورة لزيارة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم .

✏ هيثم و ميثم الزواد
……………
المصادر
📚تاريخ سيهات ، من ص190 إلى ص194

🎤علي الزواد ( أبو عبدالإله )
🎤 جمال و ياسر الزواد
(1996)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى