مايسطرون
2018-06-12

مقتنع بان العيد الجمعة


لا أجزم بصحة ما أدعي ولا ألزم به غيري، ولكن العيد يوم الجمعة حيث سيكون ظهوره يوم الخميس ليلة الجمعة على حسب أفق سيهات بنسبة واحد في المئة؛ نعم، قد يتعذر رؤيته بالعين المجردة، ولكنه هناك سواء رأيناه أو لم نره. في هذا الأمر، الله موجود ولكن لا نستطيع أن نراه ولن نفعل، ونعرف الله بآثاره. كذلك الهلال موجود في السماء وبنسبة معينة من السطوع، وسواء رأيناه أو لم نره، فهو هناك ويمكن التحقق من ذلك بالعين المسلحة.

الله قال، ومن شهد منكم الشهر فليصمه، والشهادة تختلف عن الرؤية. الرسول (ص) قال “صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته” ولكن ذلك بناء على قطاع محدود جدا حيث لم تكن الاتصالات موجودة ولا تقنية ولا هم يحزنون، وربما يفطر أهل مكة ولا يفطر أهل المدينة حينها، ولذلك حدّهم الرسول (ص) بالرؤية لكي لا يشق عليهم، ولكن تأكدوا من أن لو أنه (ص) رجع إلينا اليوم، فإنه سيحكم بأوضاع التقنيات المتوفرة وليس بوضع ذلك الزمن.

لا أفتي ولا أستطيع، ولكن نسبة الخطأ في الفتاوى المطروحة يتجاوز 50% ولو لم تكن نسبة الخطأ عالية لما اختلف المفتون في الأمر. إذا عيد أحد يوم الجمعة وعيد آخر يوم السبت، فنسبة نجاح وصحة أي فريق فيهم لا تتجاوز 50%، هذا إذا حكمنا بالعدل . رجوعا لعلم الاحتمالات، يلجأ الإنسان إلى الأمر الذي به أقل خطأ وأقل خسائر.

أجدد وأقول إن اشتراك الليل لا يعني وحدة أفق، والأدلة مستفيضة في ذلك وقد تطرقنا للموضوع من قبل.

لا أعترض على الرؤية المجردة أو المسلحة أو الحسابية؛ تحرزي فقط من الأمور الأخرى التي تصاحب الفتاوى حيث أن بعضها يتعامل مع الأرض وكأنها مسطحة، وهنا يسقط نظام اتحاد الأفق مع اشتراك الليل. بعضها يتعامل مع الأرض وكأنها إسطوانية وليست كروية ولها انحراف. أما الشعاع الدائري حول منطقة ما بمقدار معين من المسافة غير دقيق وذلك لأنه يعتبر أن الهلال حينما يرى في النجف يرى شرقها على بعد 200 كم. ثانيا، على أي أساس مثلا تم اختيار 200 كم؛ ليش مو 2000؟! ما هو الضابط لهذا الاختيار؟! هل هو اعتباطي أو تخمين أو قائم على دراسات علمية؟!

طبعا، الناس هي التي تحدد عيدها على ما تعارفت عليه، وهذا من حقهم، ولكن من يعلم غير الذي لا يعلم. من يعلم يكون مسؤولا عن تطبيق العبادة بحسب العلم. أما الذي لا يعلم فلا تثريب ولا جرم. ومن يرد أن يصدق علم الفلك الذي لا يخطئ تقريبا فعلى رسله أما الذي يعود إلى آراء معرضة للخطأ فأيضا على هواه، ولا يمكن لمن لا يعرف الفلك يكون أعرف ممن يعرف الفلك بصورة أكبر (وفوق كل ذي علم عليم).

تحديد القمر بحاجة للتصور في أربعة أبعاد، والبعض يمكن لا يستطيع أن يفكر بأكثر من بعدين، ولا كلف الله نفسا إلى وسعها. فمن يرد أن يعيش في كهف أفلاطون حر، ومن خرج منه ورأي الواقع على حقيقته فلا يمكن له الرجوع إلى أحكام ذلك الكهف.

عيدكم مبارك وكل عام وأنتم بخير وعساكم من عواده.

‫7 تعليقات

  1. ونحن نعلم ان امثال هذه الامور من تخصص مراجع التقليد وعلى المؤمنين تحري رؤية الهلال ليلة الجمعة وعليه يقرر كل مكلف تكليفه الشرعي.
    ولا مجال هنا لوجهات النظر الشخصية.

  2. والمطلوب؟
    لا اجزم بصحة ما أدعي بداية المقال
    ووسطه هو هناك وان لم نره …..
    الحين تجزم لو ماتجزم خلنرسي على بر اياك

    1. لو كان رد سماحة الدكتور بجزم، كان حط نسبة الخطأ ١٠٠ ب ١٠٠ على الطرف الآخر الذي لا يأخذ بوجود الهلال.
      نعم البلدان المتقدمه و الوضع الحالي بالبلد يجزمون بوجود الهلال و اللي يحب يعاند عشان بس يختلف فراح يصوم العيد و هذا حرام

  3. كلامك متناقض وبداية المقال يختلف عن آخره ، لا أحب التعليق على مثل هذه الأمور لإن الموضوع أخذ أكبر من حجمه الطبيعي .

    إثبات الهلال حاله مثل حال بقية الاحكام الشرعية التي ليس تشخيص الأعوام ، وإذا من أهل التخصص في هذا المجال فبإمكانك مناقشة المراجع في هذا الشأن بعيدا عن طرح الشبهات على العوام ، طرح الشبهات على عوام الناس دليل الضعف.

    للعلم علماء الفلك يختلفون وكذلك المعايير الفلكيه هناك أكثر من معيار ، فمثلا السيد فضل الله يعتبر الحسابات الفلكيه وكذلك السيد المدرسي مع ذلك هناك اختلاف في بعض الشهور.

    علم الفلك علم من قديم الزمن وليس وليد اللحظة وليس صعب على أهل البيت (عليه السلام ) ارساء قواعده من ذاك الزمن.

  4. من ناحية آخرى …

    ليس للمثقف او الدكتور او طالب العلم أن يبدى رايه في غير تخصصه ، إذا كنت من الفلك فأطرح رايك الفلكي بعيد عن الرأي الشرعي ،،، فمثلا الجمعيات الفلكيه ومنهم جمعية الفلك بالقطيف تقول الرأي الفلكي وفقا معايير وقراءات فلكيه بعيدا عن الحكم الشرعي.

    فلو كل “مثقف ” أفتى بالحكم الفقهي وإعطاء توحيهات دينية لاصبح الدين هرج ومرج.

    نرجو من الجميع معرفة ما هو له وما هو عليه

    1. يا ابن الحلال ما يحتاج الدكتور أن يكون فلكي، من جزم بوجود الهلال هم جمعيات فلكيه و علماء دين، الآن القطيف و الأحساء جزموا برؤية الهلال، هل راح تنكر ؟!

  5. أحسنت دكتورنا الفاضل، هنا الشعب ما يؤمن بالعلم و التكنولوجيا، قد ما يؤمن بالأحلام و تفسيرها، لو تكلمت بلهجه أسهل من هذه اللهجه بكثير لاتبعك أغلب الناس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى