ads
ads
مايسطرون
2018-07-18

على المحك .. حافة


حبل يصل بينك وبين صديقك وقواعد اللعبة سهلة …

من يقطع الحبل أولا عن طريق السحب سينجز المهمة ويسقط الآخر في هاوية النهر والجرف الثلجي .. كل منكما على حافة أو بالأحرى أنتما تلعبان لعبة مبتكرة إسمها “على المحك” لعبة للأصدقاء الذين يكرهون بعضهم كي يتخلص كل واحد من الآخر فيصيران خصوما ويقطعان عهد القتال مستبدلين عهد الصداقة .. الصديق “خاء” والذي هو أكبر عدو لك الآن فيا ترى كيف ستهزمه؟ هل الصداقة أقوى أم القتال والكره والخصام هم حلفاؤك؟.
هكذا ينتهي الأمر بينك وبين رفيقك أو لنقل خصمك “خاء” المسكين والذي سقط في الجرف وكان على حافة المحك يستنجد بك ويترجاك لتغفر له خطاياه وتزكيه منها وتسامحه وكانت آخر كلماته التي تفوه بها : “آسف.. رغم ذلك سيأتي لي بديل ويذيقك مرارة ما تذيقني إياه يا نون” .. أجل أنت نون! إنسان بسيط الحال ولا يهمك المال .. بل تكترث للناس وتعتبرهم بالنسبة إليك ألماس .. وهذا ما دفعك لقتل “خاء” الخائن .. إسم خاء الحقيقي مجهول لديكم ولكن ثقوا أن خاء ليس رفيق نون فحسب بل هو رفيق وصديق وداخل كل منكم يا قرائي الأعزاء .. هكذا “خاء” والذي يرمز حرفه إلى الخيانة ولن ولم يكتفِ حتى يقتص منكم واحدا تلو الآخر.
بعد نهاية حرب ضارية مرت عليها سنون كان نون فخورا بقتله لخاء الخائن لعهد الصداقة المقدس لكنه لا يلبث يفكر ويتذكر ويتأمل كلمات “خاء” الأخيرة : “ترى ما معنى كلماته تلك؟ من هو حليفه هذا؟ أو ما أشار له بالبديل؟! كيف لي أن أعرفه وأكشف عن هويته؟” .. كنت في حيرة من أمرك تتخبط يمنة ويسرة ولم تعتد الإضطراب أو لربما كان هذا طيف قلق عابر .. ورغم صغر سنك وأنك لا زلت في مقتبل العمر فإنك تحارب لأجل الخلاص الأبدي وترسم أجنحة بتلك الأيدي ..أجنحة يتخللها مزيج من ألوان الطيف العائمة في دهليز ليل قاني اللون أسود قاتم تنيره نجمات دربك اللطيفة .. فقد كان ضياؤها صديق الأجنحة النفاثة والتي تحلق بك لأبعد الحدود ولمدى مجهول نحو مستقبل مرسول من قبل حياة يعيش فيها اليتامى بهوان وتئن فيها الثكالى وترسم الأرامل على كثبان رمال الشاطئ سحنات أزواجهن وحيث يكون اللقطاء فضوليون لمعرفة آبائهم البيولوجيين ولربما أكثر ما يدمي قلبك هم الفقراء والمساكين والمرضى والمقطوعين عن ذويهم .. كل في عالمه يسبح في الألم ويسرح في الأمل …

“خاء” مات لدى “نون” لكنك في الحقيقة لست بنون
أفهل تقوى على قتل خائك؟
وماذا عن بديله الذي توعدك به خاء الميت؟
سترى عما قريب .. لذا ابق في الجوار وقاتل كما “نون” يفعل
من أجل السلام الأبيض ضد الظلام الأسود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى