ads
ads
مايسطرون
2018-07-25

فصل الخطاب


ربما نسينا أو تناسينا وظيفتنا الأ ساسية في هذه الحياة.
فالله سبحانه وتعالى أخذ علينا عهدا بالطاعة.
فالعهد والميثاق الذي أخذه الله تعالى على بني آدم في عالم الذر حين خلق أباهم آدم عليه السلام، ومسح على ظهره فاستخرج منه كل من سيولد ويخرج من صلب آدم إلى يوم القيامة، فهذا الميثاق هو إقرارهم بتوحيد الله تعالى والموالاة لمحمد وال محمد وطاعته كما قال سبحانه وتعالى: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ {الأعراف: -173}.

تكونا في عالم الأرحام وبدأت رحلة الحياة تسير بنظام
حسب ماهو مقدر لها محفوفة بعناية رب القدرة.
قال تعالى( وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى) . الحج: 5
وان أي خلل أو نقص يحدث أثناء عملية التكون والتشكل للخلايا سواء هذا الخلل والنقص من عوامل وراثية أو عوامل خارجية عارضة تؤثر على سلامة الجنين فيخرج أما سليما ٱو معاقا.رحلةلا تجاوزت التسعة اشهر وربما ٱقل حسب ما قدر لها،  بعدها تبدأ رحلة الحياة والعمل وأداء الأمانة وتنفيذ العهدوالميثاق.
فأمام الإنسان طريقان لاثالث لهما.
قال تعالى( وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ). البلد (10).
أما شاكرا وما كفورا، فهنا اختيار الطريق مسؤولية الأنسان
وهذا الأختيار يترتب عليه مسار حياة ماوراء عالم الحياة.
أي حياتنا البرزخية، فأي خلل أ ونقص أو تقصير سواء من حيث العبادات أو المعاملات فإنه يولد عندنا إعاقة وتشويه  ينتقلان معنا إلى عالم ((وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) الصافات (24).
قال الٱمام علي( ع ) ولوأنا أذا متنا تركنا لكان الموت راحة كل حي، ولكن إذا متنا بعثنا لنسئل عن كل شيء.
فعالم الأرحام تنتقل الإعاقة الجسدية إلى عالم الحياة، أما في عالم الحياة تنتقل الإعاقة الروحية إلى عالم الأرواح  عالم ألا ماديات.
فالنستغل رحلتنا القصيرة في الحياة ونجند لها كل طاقاتنا الجسدية والعقلية والروحية للوصول إلى طريق النجاة وإخلاء المسؤولية وهذا يتطلب منا  أن نعرف أ نفسنا  فمن عرف نفسه عرف ربه، وأيضا أن نؤمن بقدراتنا والطاقات الكامنة بداخلنا. فأختيار الله جل وعلا للإنسان ليكون خليفته في الأرض وحمل الأمانة لم يكن عبثا.
فالإنسان صار خليفة الله في الأرض وحمل الأمانة بخاصيتين .
هما العقل والإرادة. ومتى ما وظفنا هاتين الخاصيتين بالشكل السليم تحقق الهدف و أدت الأمانة.
فالأنبياء عليهم السلام من أدم إلى النبي الخاتم وأهل بيته عليهم السلام وٱتباعهم هم خير من ٱدى الأمانة واحسن الخلافة. فبالإيمان و قوة الإرادة تتحقق المعجزات .
فلنعمل عملية تنقيب لطاقات الكامنة في داخلنا ونستخرجها.
وننشطها بقوة الإيمان ،لتكون مولدا ومصدرا للوقود يمدنا بالقوة لمواصلة الطريق وتحويل الصعب إلى سهل.
طاقاتنا المهدورة إلى أين؟
عندنا من الطاقات المهدورة، حدث ولا حرج
لو استخدمت لغيرت وجه الأرض حيث لا مستحيل.
إذا وجد العقل والإرادة والإيمان.
فالعظماء لا يمتللكون قوة النفوذ ولاقوة المال ولكن بالإرادة والإيمان تدين لهم الإنسانية جمعاء.
لنحسن استخدام طاقتنا المبذولة ونقلل من هدرها.
لنلقي الضوء على مصادر هدر الطاقة عندنا .
التفكير في الماضي والتحسر على ما مضى هدر لطاقة.
الحزن والهم هدر طاقة فأنت لن تغير شيئا فالٱقدار تسير مثلما هو مقدر لها.
الفراغ وضياع الوقت هدر طاقة، السهر والنوم الزائد هدر طاقة, الترترة من غير فائدة هدر طاقة وهم جر….
هذا بالإضافة إلى هدر طاقة من نوع أخر وهو الأخطر من بين كل الأنواع السابقة  وهو ما يستنزف عندنا كميات مهولة من الطاقة حتى يصل إلى المخزون الداخلى ويسلبنا الإرادة
ويستعبدنا  ويغير من برمجة عقونا  و يحبسنا لساعات طويلة دون حراك  وفي معزل عما يحيط بنا . ( ان شا الله تحترق الدنيا)  مانحس ولا نزحزح من مكانا.

ألا وهو  الجوال فهو أكبر مستهلك لطاقة بقوة تبلغ ألاف الفولتات( أو الواط) من الكهرباء البشرية.
بالفعل كارثة.
السؤال هنا إلى أينا نحن سائرون؟؟!  الله المعين.
في الحديث القدسي : ﴿عبدي أطعني تكن مثلي أقول للشيء كن فيكون وتقول للشيء كن فيكون﴾

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى