ads
ads
مايسطرون
2018-08-11

مصحف…. البصر (٢)

بدرية ال حمدان

فرح ترتدي ملابس أم إرادة وتضع من عطرها تتقدم فرح نحو سرير إرادة تتغنى بكلمات الحب حبيبتي حنين، حنين نور عيني، وسط ذاك الهدوء الذي يعم الغرفة وإذا الصوت الشجي يخترق الهدوء ويكسر الصمت وتصل ذبذباته إلى أذن إرادة فينطلق لسانها ليتمتم بلسان ثقيل ماما، ماما.
فرائحة العطر تتنفسها إرادة لتوقظ تلك الذاكرة التي تجمدت لتعيد برمجتها من جديد. إرادة تحرك عينيها
التي طالما توقفتا عن الحركة وكأنها تبحث عن شيء مفقود
فرح تضم إرادة إلى صدرها وتنادي باسمها حنين، حنين
تذب الحياة في جسم أرادة تتحرك يداها ورجلاها
فطاقة الإيحاء المنطلقة من فرح ورح فرح احيت إرادة
واعادتها إلى الحياة. حنين( إرادة)تستعيد صحتها تقاوم المرض، تحرك رأسها تحرك جسمها بأكمله، ينطلق لسانها
انجاز عظيم حققته فرح بدأت حنين تستجيب للعلاج الطبيعي بسرعة كبيرة هاهي حنين تخطو خطوات وتتقدم للأمام
تمسك بيد فرح وتناديها ماما، ويوم بعد يوم حنين استعادت
كامل صحتها ونشاطها الحركي، والقدرة على المشي
حنين طفلة ذات إرادة قوية تجاوزت محنة فقد والديها
و تكيفت مع وضعها الجديد لتبدأ حياة جديدة
اصبحت الابتسامة لا تفارقها مرحة كلها نشاط وحيوية
كبرت حنين وسط أجواء من الحب والعطاء وتحت رعاية وعناية فرح تلك الأم الحنونة والقلب الرحيم واصلت تعليمها ودراستها لتصبح طبيبة أطفال تخصص ا ورام وأمراض سرطانية لتخفف عن الأطفال وتكون بلسما شافها لهم
قلوب بيضاء:
طقوسهم وأيامهم ولوحاتهم ملونه بالتفاؤل ..
يمنحون القلوب حولهم ثقة متناهيه
ولا يلمحون اللون الأسود في الحياة
يقتربون من الأرواح التي تمر في حياتهم حد الالتصاق ..
يتعلقون بالتفاصيل والبقايا كثيرا ..
يسرق الحنين جزءاً كبيراً من عمرهم ..
يخلصون لحكاياتهم حتى المــوت ..
وللأمس في اعماقهم معــزة خاصة ..
يسهمون في بناء مدن الفرح ..
لغتهم الحب.

بدرية ال حمدان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى