ads
ads
مايسطرون
2018-12-07

هل يمكن تعلم السعادة والتدرب عليها؟ 


لا يستطيع المرء أن يكون سعيدا ما لم يستطع الفصل بين لحظة الحياة وطبيعة الانشغال بعيش الحياة وتحمل اعبائها…هذا الفصل ما لم يتحقق يظل الإنسان مهموما بلقمة العيش، ويبقى أسيرا في دائرة التفكير بالمستقبل، ويكون سجينا نفسيا وفكريا بما يحصل وما سوف يحصل… بينما يستطيع أن يكون سعيدا لو عرف كيف يعيش متعة اللحظة التي يعيشها، وكيف يأنس باللحظة التي يمر بها، وكيف يفرح باللحظة التي يشاهدها….

مشكلة أغلبنا هي شعور الشخص بأنه عالق في هم وغم ومعاناة اللحظة اكثر من شعوره بمتعة
اللحظة وأنسها وفرحها… فلكل عمل نؤديه متعته الخاصة به، ولكل دور نؤديه أنسه الخاص به، ولكل مهمة نقوم بها طعمها اللذيذ النابع منها، مثل الدراسة أو العمل أو الوظيفة أو التربية أو العبادة، أو ممارسة الهوايات المتنوعة، بل حتى لحظات الطعام والنوم والقيام بالواجبات المنزلية والأسرية والاجتماعية، في كل لحظة منها كلها هناك متعة وأنس وفرح من الممكن أن تجعل الإنسان سعيدا اذا ما تأملها بروحه وعايشها بوجدانه الخالص وأحاسيسه النقية، وبالطبع أن يؤمن بأنها كلها ضمن أهداف الحياة اليومية الاعتيادية…

الوصول لتلك الحالة بحاجة إلى أن يتدرب المرء على كيفية الاستمتاع بلحظاته دائما… التدريب التدريجي على أن يعيش الحياة بوجدانه ويتذوق ويشم ويسمع ويلمس بتفعيل أحاسيسه وعدم تعطيلها عند ممارسة تلك الأعمال والأفعال والكلام كل يوم سواء بمفرده أم مع الناس… وقد يظن البعض خطأ بأن السعادة لا يمكن الوصول إليها بالتعلم والتدريب. من أسباب هذا الاعتقاد الفهم الخاطئ للسعادة، وغياب ثقافة معرفة النفس وتحديد ما يسعدها وما يحزنها، والانشغال تارة والتشاغل تارة أخرى عن الاستمتاع بكل عمل نقوم به في كل لحظة أو عدم التكيف مع الظروف والأجواء المحيطة بنا…

نعم هناك طرق متعددة  ومساعدة لتعلم السعادة والتدرب عليها والتدريب من أجل الوصول لها… نحن نأتي إلى الدنيا ونتعلم كل شي ونتدرب من غير أن نشعر على أن نكون ايجابيين أو سلبيين فنكون ما نحن عليه اليوم… لذا من الممكن أن نعود بروحنا وأنفسنا أطفالا من جديد لنتعلم ونتدرب على السعادة بشرط أن نكون متقبلين وطالبين لها….فالسعداء ايجابيون مهما بلغت صعوبة الحياة التي يعيشونها….

ربما نجد في المقطع المرفق لمحات ربما تساهم في إيضاح جانب من الفكرة
Watch “10 وصايا لتحقق السعادة و الرخاء في حياتك!” on YouTube

مع خالص تحياتي
أخوكم كاظم الشبيب ابو أحمد
٧/ ١٢/ ٢٠١٨

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى