ads
ads
مايسطرون
2018-12-14

هل من الممكن أن تكون السعادة عادة؟

كاظم الشبيب

 

حياة كل واحد منا تتكون من مجموعة من العادات المتكررة التي تنتج وتصيغ وتشكل شخصيته الحالية….عادات صنعتها تجاربه الشخصية… عادات أفرزتها قناعاته الفكرية…عادات اكتسبها من بيئته المحيطة به… عادات تعلمها من مشواره العلمي… عادات ساهم في وجودها موروثه الديني…عادات التزم بها مما رباه عليها أهله وأقاربه وأصدقائه…عادات كونتها له محطات حياته السعيدة أو التعيسة…

نحن البشر نتشارك في أغلب عادات برنامجنا اليومي من الاستيقاظ صباحا حتى النوم ليلا…استيقاظ، افطار، دراسة او عمل، متابعات، مراجعات، تناول الوجبات، ممارسة الهوايات، زيارات، مشاهدات….إلخ، حتى لحظة النوم في الليل.. كلنا نتشابه في ذلك… ولكننا نختلف عن بعضنا في مزاجنا النفسي بين السعادة والتعاسة ومصدر ذلك طبيعة ممارستنا لعاداتنا…فانفاسنا لها طبيعة إيقاع معينة بحكم العادة تجلب لنا التعاسة أو السعادة….وقد جاء في كتاب معادلة السعادة للكاتب عبدالله قصودة أن ٨٥% من تفكيرنا و٦٥% من أفعالنا هي عادات ، وبحكم العادة، على سبيل المثال، نحن ترتدي ٢٠% من ملابسنا ٨٠% من الوقت…

يواجه كل واحد. منا في برنامجه اليومي مواقف متنوعة… طبيعة رد فعلنا عليها يرسم سعادتنا أو تعاستنا وهي ردود فعل باتت جزء من عاداتنا…فمنا من تكون ردود فعلهم سريعة، وبعضنا ردود فعلهم غاضبة، وآخرين ردود فعلهم باردة، وأناس تكون ردود فعلهم فاترة، وبعضهم تكون ردود فعلهم متفاعلة بقدر ما يتطلبه الموضوع الذي هم في مواجهته وهم الذين يتحكمون في ردود أفعالهم ويديروها وهؤلاء هم السعداء…

وهناك عادة كثرة الكلام السلبية والاطالة في التفاصيل والإسراف في التكرار مما يقود للملل والتململ وبالتالي يجلب التعاسة، بيد أن في المقابل هناك عادة قلة الكلام وحسن الاستماع وفن التفاعل مع الآخرين مما يقود للراحة وبالتالي يجلب السعادة… وهناك عادة عبوس الوجه والنفس مقابل الإبتسام والإقبال النفسي تجاه الآخرين… وهناك عادة أن يكون المرء جزء من المشكلة في كل ازمة، مقابل أن يكون الإنسان على العكس، هو جزء من الحل والعلاج في كل مشكلة تصادفه في حياته اليومية أو في حياة المحيطين به…

تغيير عاداتنا هي أحد المفاتيح للولوج إلى عالم السعادة الدائمة…لا سيما للناس الذين لا يشعرون بالسعادة أو يبحثون عنها…أو أنهم يشعرون بالتعاسة… هؤلاء من المهم لهم والضروري لحياتهم أن يراجعوا عاداتهم اليومية وتحليلها لتحديد تلك العادات التي تصبح امزجتهم فيها غير مرتاحة أو غير سعيدة أو مهمومة…بعدها يمكنهم العمل على تغييرها خطوة تلو خطوة لأن التغيير السريع دفعة واحدة ربما له أضرار معاكسة… المهم البدء بتغييرها…
في الختام نقول من الممكن أن تصبح السعادة عادة إذا استطاع الواحد منا النجاح في تغيير عاداته اليومية…
وتغيير عاداته الجالبة للتعاسة بعادات تجلب السعادة…

في المقطع المرفق بعض الأفكار التي ربما تساعد بعضنا على إعادة التفكير في تغيير عاداتنا لنكون من السعداء….
Watch “10 أسرار للوصول إلى السعادة في الحياة – طبقها يوميا – نهاد رجب” on YouTube

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى