ads
ads
مايسطرون
2018-12-23

“لماذا بعضنا تعيسا؟؟!!”


بعضنا يرمي أسباب عدم راحته وتعاسته دائما على الظروف المحيطة به.. يقول مثلا: من أين تأتيني السعادة وأنا فقير، أو كيف اكون سعيدا وانا عاطل عن العمل، أو تستمر معاناتي لأن الجامعات لم تقبلني، زواجي غير مستقر، مدرائي من يجعلوني في ضجر مستمر، التمييز والعنصرية هما سبب جمودي العلمي والوظيفي، أوضاع البلد الاقتصادية هي السبب في الكآبة العامة، تفككنا الأسري والاجتماعي يقتل السعادة في بيئتنا، تمزقنا السياسي وراء تعاستنا المستديمة….إلخ  

تلك العبارات هي نموذج للاسطوانات المشروخة التي تزيد الفرد انكسارا فلا يهتدي للسعادة، وتجعل الأسرة محطمة فلا تعرف للسعادة مرشدا…وكلما سادت هذه العبارات واشباهها في المجتمع كلما تشكلت بيئة قاسية تحطم الأمل والتفاؤل وتقتل النجاح، وبالتالي تقود الجميع للحزن والسوداوية تجاه الحياة، حينها تتشكل عبارات وأمثال شعبية تكرس ثقافة التردد والخوف والاستسلام السلبي، مثل: انا لا استطيع… نحن ضعفاء…مستحيل أن ينجح فلان… “خليك على مجنونك لا يجيك اجن منه”… “ايش لك بالبحر واهواله ورزق الله على السيف”…”من مشى جنب الحيط سلم”….إلخ 

أكبر مشكلة عند المرء عندما يقوم هو بسد أبواب سعادته من خلال تعليقها دائما على الظروف الخارجية، أي يجعل محيطة شماعة لكل انواع التعاسات التي ربما يمر بها… حينها، سيبقى معلقا سعادته على: إذا اغتنيت…إذا نجحت…اذا تغير كذا…اذا حصل ذاك…ويظل منتظرا المجهول كي يصل إلى السعادة…وهؤلاء لن يصلوا للسعادة مطلقا…لأن منطلق السعادة من داخل الفرد ذاته… مبعثها قناعاته… مهبط وحي السعادة هو روح الإنسان لا محيطه ولا ظروفه… حتى لو تغيرت تلك الظروف لن يكون سعيدا من لم تكن روحه إيجابية وأفكاره متفائلة وكلماته مستبشرة وعباراته مطمئنة وسلوكياته فرحة وردود أفعاله متوازنة….  

السعادة تحتاج أن يعود المرء، اولا وقبل كل شئ، إلى قراءة نفسه من جديد، ومراجعة أفكاره مرة تلو اخرى، والموازنة بين طموحاته وامكانيته، حتى يتجدد فهمه لأسباب ابتعاده عن السعادة ومن ثم محاولة إسعاد نفسه ومحيطه من جديد….ربما نجد في المقطع المرفق ما يخدم هذه الفكرة

Watch “غير من نفسك يتغير من أجلك كل شيء – جيم رون” on YouTube

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى