مايسطرون
2019-01-06

لا إكراه في الكتابة


مرحبا بكم أيها القراء الأعزاء وبرائحة أرض القطيف التي تتعطش لأجواء المطر, هكذا قدري أن أعيش عاشقة لها, ولي همسة خاصة لأرضي ونبضي وعرضي القطيف:حين تسكن روحي بقعة ما لا تفارقها دون مغادرة و هكذا أنا والقطيف , ومن يعرفني ويقرأني لا يتخيلني أغادر ظل نخيلها أبدا, بينما أتمنى أن أغمض عيني وافتحها وأجد الكابوس الذي أرهقني قد ينتهي للأبد, آه إنه مجرد حلم ليته يتحقق,وفي رأي من لا حلم له لا حياة له! مدركة إن الليل لا يدوم ولابد أن يأتي الفجر الذي يثير ثمة شعور بالأمل بالنور بالتفاؤل, وأنا من أمتلك الصبر الذي أحببته ومارسته عميقا منذ طفولتي وصباي الذي لا غبار عليه ولكن, ما يزعجني دهشة البعض مني وكأنهم يريدونني أن أقلد من يعيشون أعلى السطح,وأنا من أحب الصمود في وجه الطارئين على المبادئ والقيم الإنسانية حيث يتلاشى طريق النبل,وقد احترم كل من أدرك مبادئي سلبا أو إيجابا ولكن, لا اسمح لأحد العبث بمبادئي حيث لم يتبقى بعمري غير مبادئي.                                                                                                       

 فجأة انطفأ الضوء لينقلنا من عام رحل إلى عام آت! نعم هاهو عام ميلادي جديد يطل علينا, ونحن ما زلنا على قيد الكتابة, وسوف استمر بالكتابة حتى تغمض عيناي لعلني استنشق بعدها عطر الجنة واسمع صوت أمي ,صدقا لم أكن أدرك إن الكتابة يمكن أن تكون من أفضل مسكنات ودواء الوجع والقهر, واعذروني أنا في حالة تباهي أملا في الوصول إلى نص جديد ومميز, يأخذ من نبضي وأقدمه لمن يستحق من القراء.  النص الذي اكتبه هنا على مراحل عادة, ويبقى مرتبطا ببعض الأفكار وقد اعتمدت على عنوان النص كدليل يرشد أو يهمس إلى طبيعة النص, حيث أكتب إحساسي ولا أتخفى خلف الحروف, ولا أظن إن صدق البوح يحتاج إلى تورية لأنني أمارس حقي في مشاعري , وكأني أكتب عذابات النفس بروح طائر يسمو في الفضاء الساحر,وأنا كلما شعرت بوخزه موجعة في زمن الضحك الكاذب أضحكت بعض معارفي حينما يفتقدوني! أرد قائلة: كنت ولا زلت في حالة تجل ورضا.                                                                                                                                            

أعزائي القراء أي نص أدبي أو أي قطعة أدبية لن تلمس قلوبكم, إلا إذا تفجرت من صدق إحساس أي كاتب لتتحول إبداعا ولتصبح تحفة ثمينة في متحف الفكر, تجربتي تقول طالما كنت في حالة روحية طيبة أستطيع الإبداع, وعندما أحاول نقل الفرح والسعادة للقارئ فيزداد اعتقادي بأن الحياة لا تعني إلا الفرح والسعادة, وما أغرب حياة أصحاب الأقلام النزيهة! فلعل احدنا يمجد ويبجل الحياة بكل التفاصيل, وأحيانا ننظر للحياة بكل تشاؤم وانكسار! وأنا لست استثناء وإلا سيفقد قلمي طاعته لي, رغم نظرتي للحياة ايجابية, والدليل نظرتي للحزن نظرة ايجابية فبت أتعجب من لا يتقن ولا يقدس الحزن! فالمرء الذي لا يحزن لا يدرك معنى الفرح والسعادة.                                                                                                        

قال الكاتب الفيلسوف الألماني نوفاليس: العقل الذي يعلن العصيان في كثير من الأحيان لأن قدرته على التحمل محدودة مهما أوتي من سعة وسماحة, فأن يسامح القارئ تجاوزي فذلك ديدنه والمسامح كريم, تمنيت أن أكون قد نجحت في كتابة نصا يشد القارئ المتذوق لمثل هذا النوع من الكتابة, ولكني اعترف قد خذلتكم أيها القراء فلم تحضرني فكرة هنا لأكتب, ولكني أردت لأبقى على قيد الكتابة, وعلى أية حال لم أتعود على الخذلان! اعتبروني مررت هنا عليكم مرور الكرام, وما أحوجنا لهذه الكتابة الخفيفة ولا أحد يستطيع أن يكون مكرها على القراءة, كما إنه لا إكراه في الكتابة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى