ads
ads
مايسطرون
2019-01-18

هل يمكن أن تكون السعادة مستحيلة؟


نعم تستحيل السعادة عندما تكون طبيعة أفكارك متنافرة مع مستوى معنوياتك… وتستحيل السعادة عندما تتنافر مستوى أفكارك مع قدراتك الجسدية…وكذلك تستحيل السعادة كلما ضعفت العلاقة بين طبيعة روحك وطبيعة عواطفك…وتتكرر استحالة السعادة عندما تتباعد طموحاتك الواقعية أو الحالمة عن إمكانياتك المعنوية والعقلية والجسدية والقلبية….

 

الفقرة السابقة ربما تفسر وتبين لنا ما وراء بعض العبارات التي يرددها البعض ممن لا يشعرون بالسعادة بسبب تلك الصور من التنافر الداخلي الذي يعيشونه… من قبيل: “اريد ان اكون مبدعا لكن الخوف يقيدني” أو “يا ليتني اكون بطلا رياضيا كبير لكن مهاراتي قليلة وعضلاتي ضعيفة” أو ” حصلت على شهادات عليا في تخصصي لكنني حزين لان وظيفتي أقل من مستواي” أو “اعمل بجد واجتهاد في وظيفتي لكنني أخشى القادم والمجهول” أو “احبها وقد قدمت لها كل ما تريد لكنني أشعر بأن شمعة حبنا تتقهقر رغم وجود أبنائنا الثلاثة” أو “انا غير مرتاح في حياتي رغم توفر كل وسائل الحياة الرغدة عندي” أو “أشعر بالشقاء بعد سنوات الكفاح في حياتي الطويلة”…الخ

 

لن يكون سعيدا من لم يكن هناك تمازج جميل وتناغم ممتع ما بين عناصر مكونات شخصيته…فالعقل له متطلبات ومقبولات ومرفوضات، والنفس لها حاجات بين مرغوبات ومكروهات، والطموحات لها مبتغيات قريبات وبعيدات، الجسد له رغبات وضرورات بين اساسيات وثانويات، العواطف بكل انواعها لها انفعالات ومحفزات ومثبطات،…لذا تحتاج عملية اجتماع هذه العناصر أو بعضها لتحقيق السعادة، تحتاج إلى توازن بين سعادة كل عنصر منفردا والسعادة الجامعة لوجدان الإنسان …لأن سعادة المرء تكمن في تشكل هذا المزيج برضا وحب وقناعة وإقبال على الحياة…

 

هنا يتضح أيضا ما ينتجه هذا المزيج من ردود أفعال عند الفرد…. فمن كان امتزاج عناصره العاطفية والعقلية والروحية سلبيا تكون ردود أفعاله على الآخرين قاسية وعنيفة وبالتالي يعيش هو ومن حوله في تعاسة لانه ينفعل مع كل كلمة ويرى نفسه ملزم بالرد على كل إساءة مهما صغرت… بينما من تناغمت عناصره في مزيجها فتكون بلا شك ردود أفعاله مرنة وايجابية حتى لو تلقى أذى مباشر من الآخرين …

 

في المقطعين المرفقين ايضاحات لبعض مما نصبوا إليه من هذا المقال…

 

Watch “بين الإنسان والبرتقالة – د. واين داير Man vs Orange” on YouTube

 

Watch “كيفيه العيش بسعاده باقل التكاليف 😉” on YouTube

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى