2013-09-20

أكاديمية سعودية حولت فكرة واجب مدرسي إلى مشروع «تطوعي»

الخبر - ياسمين الفردان

كسرت المرأة السعودية حاجز الخوف، متسلحة بالشجاعة لكسب مهارات وقدرات إنسانية، تساند عملها الأساسي كموظفة وربة منزل. معصومة الجارودي فتاة في ربيع العمر، اكتسبت من مهارتها الأكاديمية طيلة الأعوام الثمانية الأخيرة الكثير مما يؤهلها لتطبيق ما تعلمته وعلمته على أرض الواقع عملياً. وبجانب عملها الأساسي كأكاديمية ومعلمة، فها هي تنطلق من بوابة العمل التطوعي ضمن محليتها لتكوين قاعدة مرتكزة تبني لفتيات جيلها أحلامهن وطموحاتهن..التقيناها في مكتبها الأنيق لتتحدث لنا من خلال أول لقاء صحافي معها لــ «الحياة» عن بداية تأسيس مشروع تطوعي يبث رسالته للمجتمع..إليكم اللقاء مفصلاً. > أخبرينا عن عملك التطوعي.. وكيف بدأ هذا المشروع؟ – في البداية، لم يكن الأمر جاداً، حتى تحول إلى ذلك، طلبت من طالباتي اللواتي أعلمهن واجباً دراسياً، كان هدفي من ذلك كسر حاجز الروتين الممل، وتحويل الواجب النظري المقروء إلى عملي يطبق على أرض الواقع، ولأن المادة متخصصة في مجال العلاقات العامة والإعلام، كان من الطبيعي أن يكون التطبيق ميدانياً في خضم الأحداث، إذ تقام المعارض والمهرجانات ضمن مساحة الأحداث المحلية كطريق مبدئي. > هل كان ثمة باعث معين دعاكم لتكوين هذه المجموعة التطوعية بشكل شخصي؟ – حسنا!، ثمة فراغ ما حاولت القضاء عليه بما يمليه نحو إبداع ملموس، نستفيد منه والآخرون، كان لدي الوقت الكافي للتفكير في مشروع نشط بحاجة لكوادر متطوعة ترغب في الإضافة والإسهام، وجدت أن توجهي إلى مجتمعي السعودي وخصوصاً فئة الشابات اليافعات بعمل مدروس ومتكامل سيؤتي ثماره حتماً، وبين ما هو متاح وما نحن بحاجة إليه، جاء قرارنا بإنشاء كادر إعلامي مختص في تغطية الأحداث المقامة ضمن محليتنا، وساندتني زميلتي ضحى عبدالغني أخضر بعمل تغطية شاملة لمعرض التراث المقام بإحدى الجمعيات الخيرية بكل ما تحتوية التغطية من أساسيات تشمل كيفية صناعة الخبر من صور وحوارات مع شخصيات مهمة في المعرض وشاركتها أنا بحفلة التكريم. من هناك وفدت أعداد أخرى راغبة في العمل ضمن مجموعتنا، أسهم في ذلك التوقيت انعقاد البعض من المهرجانات والمعارض، مثل معرض الزهور بالجبيل الصناعية، معرض الزهور بالدمام، المعارض التشكيلية، مهرجان دارين ومعرض الكتاب، وبفضل الله تكونت مجموعتنا التي نأمل لها الاستمرارية بفعالية. > فصلي تحديداً نوع النشاط التطوعي الذي تمارسنه؟ – أينما تكون الأحداث نسعى لأن نكون جزءاً منها، نشارك الآخرين، وندعم علاقاتنـــا الاجتماعـــيــة لمراحل مستقبلية أكثر وعداً وإشراقاً، ونحرص من خلال وجودنا على التنظيم والتنسيق وتوثيق الأحداث إعلامياً. > ما الذي تسعين له في المستقبل من خلال نشاطكن الحالي؟ – نسعى لإبراز دور الشابة السعودية، ومنحها فرصة التعبير والمشاركة، فهناك طموحات ترغب كل فتاة في تحقيقها، ونحن ككادر ندعم، نساعد، ونؤهل في هذا الاتجاه، فالبعض له توجهات تتعلق بالصحافة أو التصوير الفوتوغرافي أو العلاقات العامة، وكل منهن ترغب في تطبيق الأمر على أرض الواقع عملياً. > هل للعمل التطوعي الذي تقومين به علاقة بتأسيس مشروع في المستقبل؟ – ما نقوم به الآن بشكل خاص هو فكرة بدأت التـطبيق على أرض الواقع، لكن الهدف منها هو تعزيز المواهب، والاستفادة من خبرة من نتعاون معهم من مصورين، صحافيين، مخرجين، وإعلاميين في مجالات عدة. كذلك فقد أسسنا كادراً تطوعياً نسائياً من نخبة الطالبات بالمعهد الذي أدرس فيه، ولدينا مبدعات يقمــن بأعـمال رائعة، إحداهن بدأت تــتعامل مع الكتاب والمؤلفين لتصميم كتبهم، ومنهن من عملت في مجال العلاقات العامة والإعلام، أو العمل لدى المصارف، وذلك بعد معرفة نوع التوجه الذي يرغبن فيه. > كيف تقوّمين مستوى العمل التطوعي في السعودية، وهل الأمر بسيط على الأنثى؟ -العمل التطوعي موجود لكنه محدود، لأسباب عدة منها عدم الثقة بعمل وعطاء المرأة وعدم إعطائها فرصة الظهور والإبداع، لكن إرادة البعض من النساء كسرت حاجز الخوف وعدم الثقة، كذلك أعتبر مساندة الأسرة للمرأة عاملاً مهماً لنجاحها وتألقها، ويظل المجتمع الركيزة الأساسية التي ينتظر من خلالها الفرد الدعم الأكبر للسير في الطريق الصحيح. > ما هي أهم المشكلات التي قد تعترض مشروعكن التطوعي النسائي؟ – تعتبر المواصلات عائقاً كبيراً في العمل التطوعي بالنسبة للمرأة، لكونها تقوم بمجهود شخصي، لكننا نحاول التعلم من الشخصيات التي بدأت من الصفر رغم عجز الظروف وظفرت بالنصر والنجاح في نهايتها. > برأيك، هل العمل التطوعي مساند في جميع الأحوال، أم قد يتحول إلى أساسي ضمن الأنشطة؟ – بالطبع العمل التطوعي مساند، وقد يتحول إلى عمل أساسي في المستقبل. > ما هو الدعم الذي تأملن الظفر به في نشاطكن؟ – نسعى للتواصل مع شخصيات داعمة لمسيرتنا المليئة بالخير، ونطمح للدعم المادي في ما يخص المواصلات الخاصة بالمتطوعات، لتخفيف العبء من أجل استمرارية هذا الكفاح، والعائد على المواطن والوطن بالنفع والتقدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *