مايسطرون
2019-04-19

الوالدان و الإمتحانات


الكل يعلم الآن إن موعد الإمتحانات أو الأختبارات قد دق ناقوسه ونُفخ بوق المذاكرة و السهر، والذي يحتاج من الوالدين تهيئة الأجواء الخاصة و المتابعة الدورية لذلك و النظر إلى هذه الفترة الحساسة من ناحيتين هامتين :

 

الناحية الأولى : الناحية النفسية

فعلى الوالدين تهيئة الأجواء الخاصة في المنزل لهذا الحدث ، من متابعة و هدوء الأجواء و توفير الأحتياجات الغذائية وعدم اشغالهم بما يُعيق مذاكرتهم و تنسيق وقت الراحة للأبناء ولا يُمنع بأن نُخصص لهم وقت محدد ولو لوقت قصير ليُمارسوا هواياتهم مثل: مشاهدة التلفاز أو ممارسة الرياضة وغيره لتجديد نشاطهم للعودة إلى المذاكرة بكل حماس و تفاعل، وهذه من الناحية النفسية

 

أما من الناحية الثانية : الناحية التربوية

فليعلم الأب و الأم رحل ذاك الزمان عندما كان المجتمع يساهم في تربية أبنائنا فقد كان الجار يساهم في التربية والعم و الخال و العمة و الخالة و المعلم وكل قريب و بعيد.

لربما البعض يقول ما علاقة التربية في فترة الإمتحانات؟

لأن فترة الإمتحانات وخصوصاً إذا كان الإمتحان مادة واحدة فقط ، هذا يعني خروج الطلاب من المدرسة الساعة التاسعة صباحاً تقريباً ، فسيكون للطلاب مساحة واسعة ليفعلون ما يشاؤون، حيث إن المراهقين لديهم مغامرات واندفاعات لا مسؤولة ، وتصرفات عشوائية وتكثر منهم الأفعال السيئة والسلوكيات المنحرفة.

فيجتمعون الطلاب ويختلط الكبير بالصغير و الغث بالسمين و الجيد بالسيء و الفاسد بالطيب فتتمخّض إلى نتائج لا يُحمد عقباها .

ولا ننسى في كل عام تكثر في هذه الفترة بالذات التفحيط و السرعة وقطع الإشارات الذي جاء على أثرها الحوادث المرورية و الوفيات .

وإضافة على ذلك معاكسة البنات وسيكون المجال المفتوح لتجار المخدرات واستخدام الأجهزة الإلكترونية في غير محلها من دون رقابة

وهذا الكلام لا يشمل الذكور فقط بل الأناث كذلك الذي ساء حالهن في السنوات الأخيرة في لباسهن و سلوكهن واستقبالهن للأفكار المنحرفة.

وفي المقابل هناك من الطلاب من يستغلّون هذه الفترة النشطة و الحيوية بهوايات مفيدة مثل: لعبة كرة القدم و التنفّس في المنتزهات و الكورنيشات أو مشاركة الفطار مع الأصدقاء أو ممارسة التحديات في الألعاب الإلكترونية.

ومن باب (كلٌ مسؤولٌ عن رعيته)يجب على الوالدين مضاعفة الأهتمام في هذه الفترة في تكثيف المتابعة و التوجية و الإرشاد و النصيحة لأبناءنا وبناتنا

وأعجبتني رسالة نصية تذكيرية من مكافحة المخدرات التي أرسلت رسالة في هذه الفترة بالذات و مفادها : عزيزي الأب..أبنك ثمرة فؤادك ..أحرص على متابعة عودته للمنزل بعد الإمتحان حتى لايكون عرضة لرفاق الشيطان مع تحيات المديرية العامة لمكافحة المخدرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى