مايسطرون
2019-09-02

ومضة حسينية (٢) الحسين عَبْرَةُ كل مؤمن


عن أبي عبدالله عليه السلام «قال: نظر أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحسين فقال: يا عَبْرَةَ كلِّ مؤمن، فقال: أنا يا أبتاه؟ قال: نَعَم يا بُنيَّ».

من يقرأ أو يسمع عن سيرة الإمام الحسين عليه السلام فيما جاء في واقعة الطف وفي الحد الأدنى من الأحداث التي حصلت للإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وبني هاشم وأصحابه من الأنصار (على سبيل المثال: عطش الأطفال، وذبح الأطفال، وقطع الرؤوس، وحرق الخيام، وسبي النساء؛ ومقولة: خوارج، وقتل بسيف جده؛ وإظهار الفرح والسرور بمقتلهم)، لابد أن تختنقه العبرة. وهذه العبرة ليست لاشعورية وإنما صادرة عن وعي تام بهول الفاجعة التي عايشها الإمام الحسين عليه السلام ومن معه.

وهذه العبرة إذا صدرت من مؤمن بقضية الإمام الحسين عليه السلام تكون عبرة حارة ممزوجة بحب الحسين عليه السلام ومعرفته، وهذا الحب ليس حبا عاطفيا فحسب وإنما هو حب صادر عن عقيدة إيمانية أصل لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حين ولادة الإمام الحسين عليه السلام. فالمؤمن عندما يبكي على مصيبة الحسين عليه السلام يبكي عن وعي ومعرفة تامة بالإمام الحسين عليه السلام وعن إيمان بقضيته الكبرى التي حملها بين جنبيه وناضل من أجلها.

لذلك كتب الله سبحانه وتعالى الخلود لنهضة الإمام الحسين عليه السلام في ضمير الأمة. تتجدد نهضته كلما هل هلال شهر المحرم في كل عام هجري جديد. يتكهرب المؤمنون والمؤمنات بالشعاع الصادر عن وهج عاشوراء الحسين عليه السلام، فتجدهم يهرعون إلى مجالس أبي عبد الله الحسين عليه السلام لينهلوا العِبْرَةَ من الحسين عليه السلام ويذرفون العَبْرَةَ عليه عليه السلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى