مايسطرون
2019-09-08

في الأنصار والقاسم


كَمْ لِلْإِبَا مِنْ مُلْهِمٍ شَمَخَتْ بِهِ
مِثْلُ الْحُسَيْنِ بِكَرْبَلَاءَ وَصَحْبِهِ

هُمْ لِلْحَيَاةِ مَحَاسِنٌ وَفَضَائِلٌ
فَالْحُسْنُ مَا يُبْدِي لَنَا مِنْ لُبِّهِ

هُمْ صَفْوَةُ الْبَارِي لِذَا قَدْ سَطَّرُوا
تِلْكَ الْبُطُولَاتِ الَّتِي شَعَّتْ بِهِ

هَبُّوا لِصَوتِ نِدَائِهِ عَنْ نَاصِرٍ
يَصْبُو الْعُلَا فِي رَوْضَةٍ وَبِقُرْبِهِ

أَنْعِمْ بِهِمْ مِنْ نَاصِرِينَ لِمُهْجَةِ الْهَادِي النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ فِي رَكْبِهِ

كَمْ يَا تُرَى مِنْ وَاهِبٍ فِي مِثْلِهِمْ
رَخَصُوا بِأَرْوَاحٍ لَهُمْ فِي حُبِّهِ

نَالُوا الْعُلَا بِإِبَائِهِمْ وَجِهِادِهِمْ
لَمْ يَرْكَنُوا لِلظُّلْمِ قَطُّ وَنُصْبِهِ

سَقَطُوا عَلَى أَرْضِ الطُّفُوفِ بِكَرْبَلَا
إِذْ سُلِّبَتْ أَجْسَادُهُمْ مَعَ سَلْبِهِ

وَمُصَابُهُمْ قَدْ آلَمَ السِّبْطَ الْحُسَيْنَ لِمَا لَهُمْ مِنْ مَوْقِعٍ فِي قَلْبِهِ

رَحَلُوا وَمَا زَالُوا عَلَى طُولِ الْمَدَى
قَدْ أَرَّخُوا لِمُصَابِهِمْ فِي سِرْبِهِ

كَانُوا وَمَا زَالُوا فَهُمْ نُورُ الْهُدَى
نَسْعَى بِهِ نَحْوَ الْعُلَا فِي دَرْبِهِ

يَا لَيْتَنَا كُنَّا مَعًا فِي رَكْبِهِمْ
نَسْمُو بِهِمْ يَوْمَ الْمَفَازِ بِجَنْبِهِ

كَمْ يَا تُرَى مِنْ قَاسِمٍ فِي عُمْرِهِ
فِي كَرْبَلَا لَبَّى النِّدَاءَ لِرَبِّهِ

لَمْ يَبْلُغُ الْحُلُمَ الْفَتَى لَكِنَّهُ
بَلَغَ الشَّهَادَةَ عَارِفًا فِي كَسْبِهِ

سَالَتْ دِمَاهُ لِرَدِّ ظُلْمٍ بَائِنٍ
عَنْ دِينِ طَهَ وَالْكَتِابِ وَغَيْبِهِ

قُومُوا مَعِي لِنُجَدِّدَ الْعَهْدَ الَّتِي
قَدْ أُبْرِمَتْ يَوْمَ الْغَدِيرِ بِشِعْبِهِ

فَنُرَدِّدُ اللهُمَّ وَالِ بِنُورِهِ
مَنْ قَدْ تَوَلَّى وَانْتَصِرْ فِي حَرْبِهِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى