مايسطرون
2019-09-10

واقعة الطف


السلام عليك يا أبا عبد الله

عِنْدِي إِذَا مَا الطَّفُّ أَمْسَى مَاثِلا
مِحَنٌ أَشَدُّ مِنَ الْجِبَالِ نَوَازِلَا

إِنَّ الشَّبَابَ لَهُمْ حُضُورٌ مُشْرِقٌ
فَي كَرْبَلَا نَصَرُوا الْحُسَيْنَ بَوَاسِلا

فِي نُصْرَةِ الْهَادِي الشَّفِيعِ وَآلِهِ
قَدْ خَضَّبُوا بِدَمِ الْوَرِيدِ شَمَائِلا

قَدْ شَابَ مِنْ عِظَمِ الْمُصَابِ رَضِيعُهُمْ
فَبَنُوا أُمَيَّةَ لَمْ يُرَاعُوا آمِلا

لَمْ يَرْحَمُوا طِفْلًا وَلَا شَيْخًا لَهُمْ
فَقَضَوْا عَلَيْهِمْ لَمْ يُرَاعُوا عَائِلا

لَمْ يَرْقَبُوا فِي اللهِ شِبْلًا ثَائِرًا
قَدْ جَادَ بِالنَّفْسِ الْأَبِيَّةِ بَاسِلا

أَنْعِمْ بِهِ مِنْ قَاسِمٍ بَهَرَ الْعِدَى
فَتَذَكَّرُوا حَمَلَاتِ حَيْدَرَ حَامِلا

وَشَبِيهُ طَهَ لَمْ يُرَاعُوا قُرْبَهُ
حَمَلُوا عَلَيْهِ سِلَاحَهُمْ وَغَوَائِلا

قَدْ قَطَّعُوا جَسَدَ الشَّبِيهِ كَأَنَّهُمْ
قَدْ قَطَّعُوا جَسَدًا لِطَهَ مَاثِلا

عَبَّاسُ يَا بَطَلَ الْكَتِيبَةِ شَامِخًا
فِيكَ الشَّجَاعَةُ إِذْ غَلَبْتَ جَحَافِلا

لَمْ يَسْتَطِيعُوا قَتْلَهُ إِلَّا بِحِيلَةِ مَاكِرٍ إِذْ لَمْ يُوَاجَهْ صَائِلا

وَرَضِيعُهُ قَدْ أَجْرَمُوا فِي حَقِّهِ
لَمْ يَرْحَمُوا فِي اللهِ طِفْلًا ذَابِلا

لَهْفِي لِقَلْبٍ مُكْمَدٍ فِي صَدْرِهِ
قَذ أَخْرَجُوهُ بِسَهْمِ غَدْرٍ كَامِلا

شِمْرُ الْخَنَا لَمْ يَكْتَرِثْ لِكَمَالِهِ
إِذْ حَزَّ رَأْسَ إِمَامِنَا مُتَحَامِلا

لَهْفِي لِزَيْنَبَ حِينَمَا وَقَفَتْ عَلَى
جِثْمَانِهِ فَرَأَتْ هِلَالًا آفِلا

أَطْفَالُهُمْ قَدْ رُوِّعُوا فِي كَرْبَلا
وَنِسَاؤُهُمْ سُبِيَتْ وَكُنَّ ثَوَاكِلا

ضُرِبَتْ بِأَطْرَافِ الْقَنَاةِ مُتُونُهَا
وَظُهُورُهَا ضَرْبًا أَمَاتَ أَنَامِلا

بِخِيَامِهَا قَدْ أَضْرَمُوا نِيرَانَهُمْ
فَفَرَرْنَ مِنْ أَبْيَاتِهِنَّ هَوَامِلا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى