مايسطرون
2019-09-13

جراح على مجمر الشهادة.. شموس على جبين الرمال


جاء للطف
مثقلا بالجراح
يقرأ الحزن في كتاب الأضاحي

يتخطى الدماء وهي
بروج
بعثرتها هناك أيدي الرياح

والقرابين
فوق حر هجير
خشعت عند نزفها
المستباح

كفنتها الرمال
يوم استجارت بنحور
” عما تكن فصاح ”

وشموس
حول الحسين تهاوت
” بين سمر القنا وبيض الصفاح ”

من بني هاشم
سلالة مجد
أشعلوا الطف بالإبا
والكفاح

جاء والطف كالمراجل
يغلي
يتلوى على زفير
النواحي

يتملى الطفوف بعد
ثلاث
مؤذنا بالشجى وطول
النواح

والخطى
تملأ التراب سكونا
بعد أن ريع من ضجيج
الجراح

محرما بالأسى يخط
قبورا
لشموس ثوث بحمر
البطاح

أودع الأوفياء جنة
قرب
ثم خط السنا لشيخ
الكفاح

ثم يمضي
وقد توضأ بالدمع
رخي الخطى مهيض الجناح

وعلى مصرع “الحسين”
تهاوى
يغسل النحر بالدموع السحاح

عاشه مأتما لأعظم
خطب
يخطف الروح مؤذنا
بالرواح

يجمع النور في شجون
حصير
إذ ثوى الرأس في بروج الرماح

وعلى النهر قربة
ولواء
هشمته القنا وحقد
الصفاح

وفتى
معرق الفخار كمي
ورد الماء
وهو غير مباح

وقضى ظامئا بشط
فرات
يخضب النهر مثخنا
بالجراح

” أنا زين العباد .. شبل حسين”
ولقد حان للقيود رواحي

هكذا
عاشت الطفوف عزاء
في مواراة
” خامس الأشباح”

هكذا كربلاء
عانقها المجد وطافت بها الشموس الضواحي

قبلة للأباة من كل فج
سجدت عندها جباه
النواحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى