مايسطرون
2019-09-22

عرفان الميلاد 


أهدي هذه الأبيات إلى روح وضريح الفقيد السعيد سماحة الشيخ إبراهيم الميلاد رحمه الله رحمة الأبرار وأسكنه فسيح جناته مع محمد وآله الأخيار

 

قَدْ خَلَّفَ (المِيلَادُ) إرْثًا حَافِلَا

فِي صَفْحَةِ التَّارِيخِ بَاقٍ مَاثِلَا

 

إذْ كَانَ شَيْخًا قَائِدًا ذَا هِمَّةٍ

فِي نَهْجِهِ يَسْعَى إلَيْنَا نَازِلَا

 

كَمْ جَسَّدَ الأَخْلَاقَ فِي عِرْفَانِهِ

فَتَكَهْرَبَ الْأَحْبَابُ عِشْقًا هَائِلَا

 

مِنْ دَرْسِهِ نَهَلُوا نَمِيرًا صَافِيًا

وَبوَعْيِهِ رَسَمُوا طَرِيقًا وَاصِلَا

 

يَهْدِي إلَى نُورِ الهُدَى بِكَمَالِهِ

وَبِفِكْرِهِ أَحْيَا فُؤَادًا خَامِلَا

 

مَنْ مِثْلُهُ فَطِنٌ وَذُو عَقْلٍ وَعَى

مَا يَنْفَعُ الأَجْيَالَ وَالمُتَوَاصِلَا

 

وَبِفَضْلِهِ وَسِمَاتِهِ جَذَبَ المَلَا

فَإِلَى مَنَابِرِهِ دَعَا المُتَغَافِلَا

 

جَادَ الإلَهُ عَلَيْهِ مِنْ بَرَكَاتِهِ

فَاسْتَثْمَرَ الرَّحَمَاتِ لُطْفًا هَاطِلَا

 

أَبْدَى اهْتِمَامًا بِالمَلَا مُتَلَمِّسًا

حَاجَاتِهِمْ فَلِذَا أَفَاضَ مَنَاهِلَا

 

عَرَكَ الحَيَاةَ بِمَا لَهُ مِنْ هِمَّةٍ

فَاسْتَنْطَقَ العِرْفَانَ نَهْجًا فَاعِلَا

 

لَمْ تُمْهِلِ الأَيَّامُ طَوْدًا شَامِخًا

مُتَمَيِّزًا فِي عِلْمِهِ وَمُنَاضِلَا

 

فَاسْتَسْلَمَتْ لِلْمَوْتِ رُوحٌ قَدَّمَتْ

أَعْلَى الْمَرَاتِبِ فِي التُّقَى، فِيهَا عَلَا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى