ads
ads
مع الحدث
2013-08-15

مواطنون: واقع الملصقات الإعلانية في سيهات «فوضى»


استباحة الجدران والمداخل والسيارات
مواطنون: واقع الملصقات الإعلانية في سيهات «فوضى»

 

تقرير: عبدالواحد محفوظ


تستبيح آلاف من الملصقات والمطويات جدران البنايات ومداخل المنازل وزجاج السيارات في سيهات، في ظاهرة يصفها مواطنون بـ”الفوضى الإعلانية”، يؤكدون أن هذه المطويات والملصقات والبطاقات تعد مخالفة قانونياً، ومسببة للتلوث البيئي، ومسيئة للمنظر الحضاري، ومروجة لسلع غير مرخصة وقد تكون خطرة على الصحة. ويرى خبراء أن انتشار هذا الأسلوب من الإعلانات مرده إلى تكلفتها القليلة وسهولة توزيعها. ويصف سكان سيهات واقع الملصقات والمطويات الإعلانية بأنه “فوضى بلغت حداً لا يطاق”. فالملصقات والمطويات و”البروشورات” تطارد الناس في كل مكان، ويجدونها متراكمة أمام أبواب البنايات والمنازل، دون إغفال للسيارات التي كثيراً من تغلفها المطويات والبطاقات الإعلانية لمندوبي السوبر ماركات، ومطاعم الوجبات السريعة، وشركات مكافحة المبيدات، وشركات الاجهزة الالكترونية، حتى أن أعمدة الإنارة لم تسلم من الترويج للدروس الخصوصية من قبل مدرسين اجانب لا يحملون المؤهل المناسب لتدريس المواد العلمية. ودفعت ظاهرة تراكم الإعلانات إلى امتعاض كثيرين باتوا يعمدون إلى التخلص منها دون قراءتها، وهو ما ينفي دورها كوسيلة إعلانية. وبحسب مراقبين، يفتقر موزعو الملصقات الإعلانية إلى أبسط قواعد الاحترام والالتزام بنظافة وسلامة بيئة المدينة أو المنطقة التي يعملون فيها، بل إن تلك “الفوضى الإعلانية” أظهرت جانباً خطراً يتمثل في التجرؤ على القوانين بالترويج لسلع ومواد غير مرخصة ومخالفة للقوانين وخطرة على صحة مستخدميها وحياتهم. ورأى مراقبون أن مكافحة هذه الظاهرة سهلة، فكل هذه الملصقات تحمل اسم جهة معلنة وعنوانها وهاتفها، ويمكن تتبع أصحابها ومساءلتهم قانونياً، إلا أن الجهات المسؤولة تغض الطرف عن مخالفاتهم الواضحة للعمل دون ترخيص.

سكان منزعجون


أبدى عدد من سكان مدينة سيهات انزعاجهم واستياءهم من التوزيع العشوائي للإعلانات، مطالبين بالإسراع إلى اتخاذ إجراءات حاسمة للقضاء على ظاهرة فوضى الملصقات والمطويات الإعلانية. وانتقد السكان في مدينة سيهات حالة الفوضى التي تسيطر على قطاع الإعلانات والملصقات في مدينة سيهات، مطالبين بإعادة النظر في قضية الإعلانات واللوحات الإعلانية التي تبقى معلقة لفترة طويلة. وقالوا إن عشرات الملصقات والإعلانات العشوائية تحتل مساحات كبيرة من الجدران والأبواب والأعمدة، ما يؤثر سلباً على المنظر الحضاري للمدينة. عبر احمد الخرداوي، عن أمله في وضع آلية صارمة تمنع الأشخاص من إلصاق إعلاناتهم على أبواب المنازل وعلى جدران البنايات، فيما قالت فوزية عيد، إن مدخل منزلها اختفى في غابة من الأوراق الصفراء والبيضاء وكانك داخل قرطاسية، كما أن زجاج باب منزلها لم يسلم هو الآخر من هذه الظاهرة. وقال مصطفى الحلال إن معظم هذه الإعلانات تروج لبيع المواد الغذائية أو تعلن عن الكماليات أو الاجهزة الالكترونية سيئة الصنع أو شركات مكافحة الحشرات وغيرها. ورأى حسين حيدر، الذي يقطن في حي النمر الجنوبي، أن القضية لا تنحصر فقط في تشويه الوجه الحضاري للبلد ولكنها تتعدى إلى مدى مصداقية هذا الإعلان. ونبهت الاء زهير، التي تقطن حي النمر الشمالي، إلى ضرورة إزالة هذه الإعلانات باعتبارها مشهداً مؤذياً، مشددة على ضرورة تغليظ الغرامة على أصحاب هذه الإعلانات.
الأكثر انتشاراً


وقال هيثم العلوان علي مندوب ومسوق في مجال الإعلانات إن هذه النوعية من الإعلانات، وهي تشمل الملصقات والمطويات والبطاقات هي أقل أنواع الإعلانات تكلفة وأكثرها إقبالاً من حيث عدد المعلنين. ويقبل على هذه النوعية المراكز التجارية والمحال الصغيرة والكبيرة وأصحاب الحرف والأنشطة المختلفة مثل البقالين وأصحاب مراكز الحاسوب وغيرها من الأنشطة، حيث تلعب هذه النوعية من الإعلانات الموجه لسكان حي أو منطقة معينة قريبة من مكان المؤسسة المعلنة دوراً كبيراً في عملية التعريف بالخدمات والسلع والمنتجات التي تقدمها وليس هناك شك في أن هذه الطريقة استطاعت أن توصل صورة عن هذه المؤسسات للجمهور توضح أنشطتها المختلفة وأسهمت في زيادة مبيعاتها والخدمات التي تقدمها. وأضاف أنه في المقابل لوجهة النظر هذه نجد أن هذه النوعية من الإعلانات لها عيوب خطيرة تتجلى في انتشار فوضى الإعلانات المتمثلة في انتشار الملصقات على الجدران بصورة غير حضارية أو تتراكم عند مداخل المباني السكنية. وأوضح أن سبب انتشار المطويات والملصقات الإعلانية هو سهولة حملها وتناولها، علاوة على أنها جاذبة بألوانها وتصاميمها، ولا تأخذ وقتاً طويلاً في قراءتها، وعباراتها مباشرة وواضحة وتحتوي جميع المعلومات التي قد يحتاجها المستهلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى