ads
ads
ads
ads
مايسطرون
2019-10-24

إبراهيم هكو على الباب!


يقف عند الباب ويطرقه، وتسأل أمي (عليها الرحمة) من في الباب؟

فتعرفه بصوته الهاديء، وكأنه خجول على محيا باب من البيوت التي يعرف صغارها وهم يكبرون يوم بعد آخر، ويبادرهم بالوصل على عتبة الباب.

لا أتذكر تفاصيل كلامه، وما يحضرني غير بسؤاله عنَّا بالأسماء، وعن أحوالنا، ويحفظ الأسماء، ولا ينسى بعد ما كبروا وتزوجوا، ويأخذ بالسؤال تلو السؤال الخفيف.

كانت تقول أمي (عليها وعليه الرحمة) هكوا يئ براهيم، و إبراهيم هكو على الباب!

نذهب ونجلس على تلك العتبة وهو جالس، وأحيان يقوم بكنس المكان الصغير، وكأنه يؤدي الواجب، ثم يذهب إلى مكان آخر فيه أحباب الله كما هو حبيبه.

عطوف، حنون، بحنان الأبوة التي لم يراها يوم في واقعه، ولكن كانت متجلية في سلوكه.

عمر هذه الحكاية 40 عاما، وقد كبرنا اليوم وأخذتنا الدنيا بمشاغله، وبقيت الذكريات تطوف وتحضر عندما نراه في سمته وهو يمشي في طرقات سيهات.

لم نعرفه غير بأسمه “إبراهيم” واليوم عرفنا بعد نبأه وفاته جزء من الحكاية، وأصبح الجميع مشغول بقضيته، وأمر أوراقه الثبوتية.

الله يرحم بحالنا، نحن الهائمون على هموم الدنيا الفانية، وهو المشغول بالفطرة النقية الباقية، كان حاضر وغبنا عنه.

لم نسأل عنه وعن جزئيات معيشته، ومن يتكفل به، ويقيم على أمر معيشته وصحته.

فجأة ومع نبأ رحيله، وقصة الأوراق، أصبح حديث أمر التقصير.

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى