مايسطرون
2019-11-06

في رثاء الإمام الحسن العسكري عليه السلام


عَسْكَرِيُّ الآلِ عَنَّا رَحَلَا
بِسُمُومِ الغَدْرِ ظُلْمًا قُتِلَا

مِنْ نَجِيعِ السُّمِّ ذَابَتْ نَفْسُهُ
وَسَرَى فِي قَلْبِهِ سُمُّ غَلَى

فَبَكَى المَهْدِيُّ حُزْنًا عِنْدَهُ
عِنْدَمَا شَاهَدَهُ قَدْ أَفَلَا

وَبَكَاهُ النَّاسُ وَجْدًا بَعْدَ أَنْ
عَلِموا بِالْفَقْدِ، صَوْتٌ قَدْ عَلَا

مَنْ يَكُنْ فِي فَضْلِهِ لابُدَّ أَنْ
يُبْكِيَ النَّاسَ إِذَا مَا ارْتَحَلَا

مَنْ عَلَيْهِ لَمْ تَسِلْ مِنْ دَمْعِهِ
قَطْرَةٌ قَدْ كَانَ جَافٍ غَافِلَا

أَوَلَا تَدْرِي بَلَا تَدْرِي بِمَقْتَلِهِ-
قَدْ أَثْكَلُوا كُلَّ المَلَا

فَالْإِمَامُ العَسْكَرِيُّ الفَذُّ مَنْ
مَحَّصَ الأَفْكَارَ مِنْ عِلْمٍ إِلَى

بَيَّنَ الحَقَّ لِمَنْ يَسْعَى لَهُ
مِنْ نَمِيرِ الوَحْيِ لَمَّا نَزَلَا

مَهَّدَ الْغَيْبَةَ لِلنَّجْلِ الَّذِي
يَمْلَأُ الدُّنْيَا سَلَامًا وَعُلَا

حَاوَرَ الكِنْدِيَّ فِكْرًا فِي الَّذِي
لَمْ يَكُنْ فِي ذِهْنِهِ مُشْتَغِلَا

بَانَ لِلْكِنْدِيِّ مَا أَخْطَأَهُ
مِنْ تَفَاسِيرٍ رَآهَا جَدَلَا

وَبَنُو اليَوْمِ هُمُ مِنْ ذَلِكَ-
الجِيلِ مَنْ بِالْحِقْدِ دَكُّوا المُثُلَا

دَمَّرُوا القُبَّةَ حِقْدًا لَا لشَيْءٍ-
سِوَى أَنَّ الهُدَى عَمَّ الفَلَا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى