ads
ads
وطن
2019-11-07

الأحساء: تُشيع هامة العلم العلامة آية الله السيد محمد علي العلي السلمان

منى البقشي - خليج الدانة

انطلق موكب مهيب من ملاعب الزعيم عند دوار السفينة امتدت مسافاته بالجموع الغفيرة إلى مقبرة المبرز بالشعبة لتشييع جثمان الراحل العلامة آية الله السيد محمد علي العلي السلمان عن عمر يناهز ال 86 سنةً مساء اليوم الخميس 10\3\1441.

ألقى سماحة العلامة الحجة السيد علي الناصر كلمة بين الحشود أشاد فيها بالمستوى العلمي للفقيد ودوره الريادي في توجيه المجتمع واهتمامه البالغ بالمنبر والمجالس العاشورائيةوزهده في الدنيا وتواضعه الجم وعن علاقته الوطيدة به منذ الطفولة تولدت بعدها التكامل العلمي والفكري لكليهما، ثم أقام السيد الناصر الصلاة على جثمانه الطاهر. وتقدم موكب التشييع رجال الدين من العلماء والسادة والشخصيات البارزة ومشاركة أعدادًا مهيبة من المشيعين من أهالي المنطقة وخارجها. مع تنظيم مروري ولجان لتسهيل انطلاق الموكب الضخم بسهولة.

سيرة العلامة آية الله السيد محمد علي العلي السلمان
:
العلامة السيد محمد علي بن السيد هاشم بن السيد حسين العلي، ولد في عام 1354هــ.

-أبرز أساتذته:
والده السيد هاشم ،السيد محمد الحسن،السيد محسن السلمان،السيد طاهر السلمان،السيد ناصر السلمان،السيد محمد حسين الحكيم،السيد محسن الحكيم،الشيخ محمد أمين زين الدين،السيد أبو القاسم الخوئي،السيد محمد باقر الصدر،السيد أحمد المستنبط، كما تتلمذ على يديه جملة من طلبة العلوم الدينية بالمنطقة منهم:السيد هاشم بن السيد صالح السلمان، الشيخ حسن بو خمسين،الشيخ إبراهيم الخزعل،الشيخ محمد الشهاب،السيد هاشم بن السيد محمد السلمان،السيد عبد الله بن السيد هاشم العلي،السيد محمد رضا بن السيد طاهر السلمان، السيد عبد الله العلي ، السيد علي بن السيد طاهر السلمان ، السيد علي بن السيد محسن السلمان ، الشيخ محمد الشريدة ،الشيخ رستم الرستم،الشيخ توفيق العامر،الشيخ غالب آل حماد،السيد علي شبر الشخص،الشيخ جاسم الشملان،الشيخ أحمد الخليفة ، السيد غالب الحاجي،الشيخ عبد المجيد البقشي،الشيخ حسن السعيد،الشيخ علي العمار،الشيخ جاسم العبد العزيز،الشيخ عبد الوهاب البحراني ،الشيخ أحمد الخرس.

مسؤلية الحوزة
كان المسؤول الإداري الأول للحوزة العلمية بالأحساء من عام 1396هـ إلى عام 1412هـ، شاعر وأديب ،

=إنتاجه الكتابي
كان شاعر وأديب ومن إنتاجه:
أفراح الولاء، الشجاء، الدموع على غرار الفائزي، اللوعة ، وكتاب في الاستخارة، البكاء على الإمام الحسين، القيمومة، لمنالظلم ولعن الظلم، الحق أحق أن يُتبع وغيره.

وبقلب مليئ بالحسرة على فقده عبّر الشاعر جاسم المشرف بقوله :”توقف القلب الكبير..واضطرب نبضنا”
وذكر أن السيد محمد علي العلي السلمان هو أيقونة تختزل التقوى والورع ونكران الذات والتبسط والتواضع ورهافة الحس ورقة القلب وطهارة الروح وإخلاص النية وصدق الولاء.
وتابع تراه ببن الناس كواحد منهم يتآلف مع أسلوب حياتهم وحديثهم ويتعايش مع اهتماماتهم، وإذا ما كان في ذكرى عزاء الطاهرين أو أفراحهم تجاهل كل ما يعانيه؛ ليعيش بكله مع حزنهم وفرحهم.

وإذا ما انفتح على الدرس أو كان في نقاش علمي تجد ذلك البحر الذي يستحضر أدق المطالب الفقهية والأصولية، وكأنك لم تكن قبل قليل تتحدث مع ذلك الترابي المتبسط الذي ينسيك من هو!.
وبين انه لا يستنكف من مشاورة من هو دونه، والأخذ برأيهم، أو الاعتذار من أي موقف أو تصرف لم يكن بحسبانه أنه يكدر أو يزعج أحدا وإن كان محقا.
مؤكدًا أنه لم يظهر لنفسه فخرًا على أحد ولم يشعر أحداً بامتياز، رغم اجتماع خصال الخير والبر والورع والعلم والأدب والنسب الشريف في شخصه. وقال:” ورغم ما يعيشه مع ربه في خبئة السر من قرب وسمو، وفي صورة العلن من تجلي شخصية العالم العامل والورع الخاشع لربه والمحب لعباد الله لم يشعر جلساءه باختلاف طبقاتهم ومشاربهم بأنه ذو فضل عليهم، ولم يتفاخر عليهم بتلم أو نسب”.

وأضاف : ورغم ما عاناه من بعض المتعالمين، والمتفيهقين من تجرع الغصصص إلا أنه لم تبدو منه كلمة ذم، أو نزعة حقد”وليس كبير القوم مَن يحمل الحقدا”، بل يتعامل معهم وكأن لم يصدر منهم ما أوجع قلبه، وبلبل لُبَّه. وبين أن غيرته على شريعة ربه وصلاح مجتمعه هي ما تدفعه لأن بتوجه بثقل الثمانين وما عليها لمن هو في عمر أبنائه واحفاده ناصحا بحنان الأب العطوف وبرأة جده المصطفى الرؤوف صلى الله عليه وآله وسلم.
وأفاد أن أصعب ما يكدر خاطره أن يقبل عليه أحد المؤمنين بحاجة ولا يجد سبيلا إلى قضائها.
واكد أن سماحة السيد محمد علي رقمًا كبيرًا في ساحة العلم والعرفان العملي والأدب، ولولا ما كان يعانيه من بعض الأمراض المزمنة لتجلى للقاصي والداني ما هو أكبر وأعمق مما نراه من مآثره الكريمة وصفاته الجليلة، وعطائه الكبير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى