ads
ads
مايسطرون
2019-12-14

تضاعف المال والسعادة


يأتي وهم السعادة عند بعض الناس عندما يتوهمون بأن إمتلاكهم للأشياء هو ما سيجلب لهم السعادة. تملك بيت جميل للسكن، تملك سيارة رائعة للتنقل، تملك ملابس زاهية وغالية الثمن، تملك المال الوفير، وكأن من يملكون هذه الأشياء هم سعداء فعلاً. ولو نظر كل واحد منا إلى من حوله، وتعمق في فهم حياتهم، لوجد خلاف ما يظن. وقد أقر أغلب الفلاسفة، قديماً وحديثاً، مدعومين بدراسات وتجارب من جامعات الغرب والشرق، بأن هذا الاعتقاد خاطئ، وقد أدرجنا بعض نتائج تلك الدراسات في مقالات سابقة.

قد دفعت هذه النتائج البريطاني المعروف بأمير الوعاظ تشارلز سبورجون أن يقول: السعادة ليست بمقدار ما نملك من الأشياء، بل بمقدار ما نستمتع به في حياتنا بما نملكه، فهذه هي الحياة السعيدة . لا شك بأهمية تملك تلك الأشياء وغيرها كي تسير حياتنا بشكل أفضل، ولكن الأهم من أجل السعادة ليس في تملكها، وإنما في الاستمتاع بها لنحصل على السعادة. فالانشغال مثلاً بجمع المال كهدف أمر لا نهاية له مطلقاً، فجامع المال يطربه التراكم المالي، ينتشي بتضاعف أرقام أمواله، فلا يتوقف، بل يصبح التوقف مستحيل، لأنه يعتقد أن عملية الجري لجمع المال هي السعادة الفعلية، بينما هي سعادة وهمية. يقول الجامايكي بوب مارلي: المال أرقام، والأرقام أبداً لا تنتهي، فإذا كنت تحتاج المال لتكون سعيداً فبحثك عن السعادة أبداً لن ينتهي . *

في المقطع المرفق نظرة على الموضوع من زاوية وإن بدت بعيدة إلا أنها مفيدة
Watch “105- تجارة الوهم” on YouTube

١٣/ ١٢/ ٢٠١٩
* خطوة للسعادة، بشاير المنصوري ص 83

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى