ads
ads
مايسطرون
2019-12-27

ضلالات موحية بالسعادة


ليس من السهل التخلص من وهم السعادة الذي ينبعث من التكيف السلبي، لأن الفرد يمارسه كل يوم، بل أحياناً كل ساعة وهو يعتقد بأنه يمثل درجة من درجات السعادة، بينما هي سعادة كاذبة، منبعها “الوهم” أو “الأوهام”، وهو مصطلح أو صفة شائعة تتردد كثيراً بين الناس. وعندما نصف شخصاً أو نتهمه إزاء موقف معين، ونقول له: «أنت واهم»، فإن ذلك يعني أننا ننسف كل أفكاره وقناعاته! فعادة ما تقترن الأوهام بالأفكار الخاطئة والخرافات، وتوصف في أحوال كثيرة بالضلالات، بمعنى أنها عرض لتشوه الحواس، وانحراف للإدراك العقلي المجرد.

فكثير من تلك الأوهام تأتى نتيجة افتراضات عامة يقوم بها الدماغ خلال إدراكه الحسي غير المنطقي، ومن ثم توصف بأنها «أوهام». لكن المشكلة الحقيقية تكمن في صعوبة الفصل بين الأوهام الطارئة إزاء ظرف أو موقف أو اتجاه معين أو فكرة محددة، وبين الأوهام والضلالات المرضية التي تكون أعراضاً لمرض نفسي أو عقلي معين، لا سيما أن الدراسات العلمية الحديثة، تشير إلى أن هناك حالة واحدة من بين كل مائة مريض بمرض عضوي، لا يتأثر بالأوهام، في مقابل 99 % لديهم قابلية ما للتأثر بالأوهام! وهذه النسبة العالية تؤكد أن هناك علاقة قوية بين الأوهام والمرض أياً كان نوعه.*

في المقطع القصير المرفق ايحاء مفيد لفكرة الموضوع
Watch “الوهم يقتل الحقيقة” on YouTube

* (موضوع بعنوان: “الأوهام” اضطرابات ضلالية تشوه عمل الحواس الخمس، صحيفة الاتحاد الاماراتية www.alittihad.ae، عدد 22 يناير 2013)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى