ads
ads
نقطة ضوء
2014-03-20

تحذير من سرطان يدخل في المجوهرات المقلدة…

عبدالواحد محفوظ-خليج سيهات

اوضح دكتور جلدية -رفض الإفصاح عن اسمه- أن هناك عددا من المعادن الضارة الداخلة في صناعة المجوهرات التقليدية منها النيكل الذي يسبب حساسية وتهيجا جلديا وخاصة للبشرة الحساسة، مبينا أن مادة النيكل موجودة في المجوهرات‏ ‏التقليدية ومعدن ساعة اليد، إذ إن النيكل يذوب في عرق الإنسان ويمتصه الجلد، فإذا‏ ‏كان الشخص قابلا للتحسس فإنه يصبح بعد فترة غير قادر على ملامسة النيكل، حيث تتكون‏ في جسمه بقعة من الإكزيما في المكان الذي يلامسه هذا المعدن. مؤكدا أنه من خلال دراسات سابقة صنف النيكل من المواد المسببة للسرطان عند الإنسان، فالتعرض المزمن للنيكل هو أحد عوامل الخطر للإصابة بسرطان الرئة، والنيكل هو أكثر المعادن المسببة للحساسية.

حدوث التحسس

ويسرد طبيب الجلدية كيفية حدوث التحسس، ويقول: «هذا التحسس التدريجي عند بعض الأشخاص دون غيرهم ينتج من اتحاد بعض البروتينات الجلدية مع هذه المواد، لتكون ما يعرف بالأجسام المناعية الخاصة بها، حيث تصل إلى الخلايا «الليمفاوية-ت» والتي تتحول بدورها الخارجي مستقبلات خاصة بتلك المادة الكيميائية التي تحسست لها وتسبب في التفاعل، وتصل هذه الخلايا الحساسة عن طريق الدم إلى الطبقة الخارجية من الجلد المعروفة بطبقة البشرة وتتواجد هناك، فإذا ما تعرض الجلد مرة أخرى لنفس مادة التحسس فإن هذه الخلايا الحساسة تسرع بالانقسام ويكثر عددها وتحدث مع المادة التي يتحسس لها الجلد وتحدث عدة تفاعلات كيميائية جلدية معقدة، ينتج عنها الإكزيما التلامسية، حيث تكون الإصابة على شكل حكة جلدية موضعية مع حدوث ورم موضعي وخروج سائل من منطقة الإصابة التي يتشقق فيها الجلد ويتغير لونه».

معدن التيتانيوم

ويضيف: وأيضا هناك معدن آخر ضار ويدخل في صناعة المجوهرات التقليدية وهو التيتانيوم، ومن أمثلته إكسسوارات الزفاف ومنها الأساور والقلادات وأيضا إطارات النظارات والساعات، علما أنه معدن خفيف الوزن ومتين وموضة ومرن وله شكل جميل، موضحا أن هذا المعدن صديق البيئة ولكن التدخل في ذراته وتغيير نظامه وحجمه بسبب التكنولوجيا طمعا في الوصول لدرجة أعلى من التحسن في الصناعة هو المسؤول وحده.

دراسة علمية

كشفت دراسة علمية أن المجوهرات المقلدة التي تباع بأسعار مناسبة في العديد من المتاجر الكبيرة، تحتوي على مواد سامة قد تؤدي إلى الإصابة بسَرطان الجلد والكبد والبروستاتا. 
في حين حذر الدكتور أسامة طه أستاذ الأورام بجامعة القاهرة من خطورة ارتداء الحُلي المزيفة، مشيرا إلى أنها تحتوي على مَواد كيميائية سامة تخترق الجسم وتحول الخلايا الطبيعية إلى سرطانية. 

وجاء في الدراسة التي وضعت نماذج مختلفة من المجوهرات الرخيصة، تحت الاختبارات المَيكروسكوبية، أن ما نسبته %59 من هذه الحلي يحتوي على مواد سامة بدرجات متفاوتة تختلف بحسب المواد المستخدمة في التصنيع. وأشارت الدراسة إلى أن المَواد السامة المستخدمة في تصنيع هذه المجوهرات الرخيصة، تدخل الجسم البَشري من خلال المَسام الجلدية، حيث إن الحركة أثناء ارتدائها تؤدي إلى تفاعل هذه المَواد السامة مع العَرق، وعليه تتمكن من الدخول إلى داخل المسام إلى الجسم بحسب شبكة سي أن أن الأميركية. وأكدت الدراسة أن العديد من هذه المجوهرات تحتوي على كميات كبيرة من المواد السَامة، والتي تؤدي إلى الإصابة بسرطانات الجلد والكبد والرئتين، بالإضافة إلى سَرطان البروستاتا.

وأشارت إلى أن العديد من هذه المجوهرات يمكن إيجاده في عدد من المحلات الكبرى التي تبيع الإكسسوارات، سواء للبالغين أو الأطفال، ومن كبرى هذه المَحلات العالمية. 

وفي تعليقه على الدراسة قال الدكتور أسامة طه: «بالفعل هذه الأنواع المُقلدة من المجوهرات تحتوي على مَواد كيميائية سَامة بنسب تتخطى معدلات الأمان، وهو ما يجعلها سببا في إصابة الإنسان بالسرطان». وأوضح الدكتور طه أن: «هذه المَواد السَامة التي يمتصها الجسم عَبر الجلد تخترق الخلايا وتظل تتراكم طالما أن الشخص يرتدي هذه المجوهرات المجهولة المَصدر، وهو ما يساعد على المدى البعيد في تحولها إلى خلايا سرطانية». كما لفت إلى أن هذه المواد تتسبب على المدى القريب في الإصابة ببعض الأمراض الجلدية كالالتهابات، مُحذرا السيدات من التضحية بالصحة لمجرد التباهي بارتداء حُلي مزيفة. وأكد طه على أهمية خضوع هذه المنتجات، سواء كانت محلية أو مستوردة لمعايير الأمان العالمية التي وضعتها جمعية الأغذية والأدوية الأميركية، مشيرا إلى أن بعض الدول كألمانيا أوقفت استيراد مثل هذه السلع المخالفة لمعايير الأمان الصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى