ads
ads
مايسطرون
2020-01-31

التخلف يزيد أوهام السعادة


في ختام مقالاتنا حول أوهام السعادة أو سعادة الواهمين، لا بد لنا أن نشير للملاحظة التالية: لعل المجتمعات المتخلفة ثقافياً وعلمياً ومدنياً يزداد فيها تنوع أوهام السعادة كلما أتسع البون فيما بينها وبين المجتمعات المتحضرة، وكلما كثر فيها الإيمان بالخرافات، وكلما ارتبطت روحياً ونفسياً بالأساطير وانشغلت بالقضايا الميتافيزيقية. هنا، لا تزداد أشكال اوهام السعادة فحسب، بل تتنوع الأوهام الفردية والجماعية، وتكبر أوهام اجتماعية لا حصر لها، وتنتفخ أوهام سياسية لا محيص من التورط فيها، وتبرز أوهام دينية لا مجال لمناهضتها.

لذا من الممكن اعتبار الأوهام من أشد أعداء المرء كما يقول الكاتب فارس صالح: واعلم أن الوهمَ من أعظم أعداء الإنسان وأشدهم خطورةً، وخطورته تكمن في استتاره واختراقه المشاعرَ والأمنيات. يا له من لص مُحترف يعيش معنا سارقاً الأعمار ومُبذراً الطاقات والجهود من أجل نيل نتائج غير ممكنة وغير واقعية، يقتاتُ على شغفنا الخالي من العقل وإقبالنا الفاقد للحذر وتمنياتنا الساذجة التي لا يتبعها جهد مركز ولا يرسمها طريق واضح جلي. لذلك فإن التخلص من هذا العدو ضرورة لا ريب في أهميتها، لكن الأمر ليس سهلاً (أن نتخلص من الأوهام) بل يحتاج تدخلًا قدرياً بصفعة قوية تنفض هذا الغبار السميك عن أعيننا*.

الأوهام هي بعض من صور وأشكال أعداء السعادة وللسعادة كثير من الأعداء… بل أغلبهم في ذواتنا نفسها… تأملوا المقطع المرفق
Watch “لا تفعل ما يفعله 99% من الناس – مترجم” on YouTube

*مقال: خيبات الأمل، صفعات القدر التي توقظنا من الأوهام للكاتب فارس صالح في2/2/2019

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى