2020-02-13

“بيّاع الخبل عباته” و “العجوز” و “الضبعة” أسماء أطلقها الأولون على البرد

بعض الأولين من أهل القطيف يسمون البرد الحالي ( برد الضبعة ) ، وحسب ما ترويه كبار السن ؛ أن برد الضبعة يُنسب لامرأة عجوز خرجت في البرد ترعى الغنم غير مُبالية وناكرة البرد الشديد ومستشهدة على انتهاء فصل الشتاء بطَلْع النخيل المُقبِل على فصل الصيف ، وحين خرجت تلك العجوز في البرد القارس غير مبالية ماتت من شدته ؛ فسموه ( برد الضبعة ).

و ( الضَّبْعة ) بتشديد الضاد وتسكين بائها وفتح عينها ، تعني عند أهل القطيف المرأة التي بلغت من كبَر سنّها عتيا ، كما أنها تُطلق على الرجل ( أضبع ) بذات الصفة، وعلّها وردت من قول العرب ، بمصدرها ( الضّبْع ) الذي يعني : فِناءُ الإِنسان ، أي أنه أضبع شارف على الموت ، إذ هو بآخر عمره مُدبر.

والعجوز لم تُنفَ من نسب البرد إليها باختلاف حدث القصة ، والتي شرحها خبير الفلك والمناخ سلمان آل رمضان في عرض حديثه لخليج الدانة ؛ بأن برد العجوز يعود بصورة مباغتة بعد فترة البرد الحالية التي تسمى ببرد العقارب وهي ثلاث عقارب نحن في أولها وهو عقرب السم وطالع سعد الذابح لأن برده يقتل المواشي من شدته وهو أول طوالع مربعانية آخر الشتاء ، ويتلوه طالع سعد بلع وهو العقرب الثاني وهو عقرب السم ، ذلك أن برده يلسع ولايقتل ، ويكون البرد فيه تراجع وتخف وطأته.

وتابع آل رمضان حديثه ليشرح برد العجوز ، بقوله : “لكنه قد يعود بصورة مباغتة ( أي البرد ) فيلسع ، وهو يبدأ في ٢٣ شباط فبراير وآخر ٣ أيام من فبراير وأول أربعة من مارس هي أيام برد العجوز ، وقيل في تسميته عدة أقوال منها : أنه برد يسير ببطئ كمشية العجوز ، وورد أنَّ بعضًا من العرب جزَّت الأصواف والأوبار مؤذنة بالصيف، فقالت عجوز منهم: «لا أجزُّ حتى تنقضي هذه الأيام فإني لا آمنها»، فاشتدَّ البرد بها، وأضرَّ بمن قد جزَّ، فسمِّيت «أيام العجوز». وقيل إنَّها نسبت إلى العجوز، لأنَّ عجوزًا من عاد دخلت سَرْبًا فتتبعتها الريح فقتلتها في اليوم الثامن ، وقيل لأنها تأتي في عجز الشتاء أي آخره.

ومع الاسمين السابقين ، “الضبعة” و “العجوز” أضاف الرمضان اسماً آخر للبرد وهو ” بياع الخبل عباته” ليتابع تعريف ذات البرد الذي يبدأ في ٢٣ شباط فبراير وآخر ٣ أيام من فبراير وأول أربعة من مارس التي هي أيام برد العجوز ، وفي تعريفه قال : “كما يُعرَف ببرد بياع الخبل عباته لأن شخصا ميسور الحال لا يملك سوى عباته يتقي بها البرد ، وبعد أن فَتُرَ البرد ظنه الشتاء انتهى فباع عباته لكن البرد عاد وقتله فقيلت مثلا”.

المشاركات “بيّاع الخبل عباته” و “العجوز” و “الضبعة” أسماء أطلقها الأولون على البرد

  1. أم سيد احمد

    بياع الخبل عباته ….جميلة العبارة ،صارت تضرب كمثل .. ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *