وطن
2020-03-19

طقوس قد تختفي في المستقبل .. فنجان القهوة وقلم “القدو” وعطور المجالس .. مصيرهم غامض

زينب علي - خليج الديرة

تعوّدَ المواطن الخليجي بشكل عام والسعودي بشكل خاص على استقبال ضيوفه بحفاوة كبيرة، ومن ضمن أقدم طقوس الكرم والحفاوة العربية والسعودية على وجه الخصوص ، يجيء فنجان القهوة التقليدي الذي يستقبل به صاحب الدار ضيوفه فور جلوسهم، سواء في المجلس أو في قاعات الأفراح أو الأحزان وحتى في المكتب.

يتم استقبال الضيف بالقهوة العربية في فنجانها الخزفي الشهير، وعقب انتهاء الضيف من احتساء القهوة ، له أن يهز فنجانه ، إلا لمن يرغب في المزيد أو يتركه في يده ساكنًا إذا أراد مزيدًا من القهوة.
اليوم ومع انتشار فيروس “كورونا” في كثير من الدول والعالم ، أصبح لا مناص من تغيير تلك الطقوس -للأسف- وأصبح على العربي أن يستقبل ضيفه بدلّة تصب القهوة في كوب ورقي مُعَد للاستخدام مرة واحدة ، ولم يكن فنجان القهوة هو المجني عليه من قِبَل فيروس “كورونا” ، فهناك أيضاً قلم “القدو” الذي طالب الأطباء بإخفائه من المناسبات الحسينية ، وأيضاً تبادل استخدام زجاجة عطر “دهن العود” وكذلك العطورات المختلفة في المجالس النسائية.. السؤال الذي يطرح نفسه، هل سيتسبب فيروس “كورونا” في اختفاء طقوسنا التقليدية للأبد ؟ أم أنها مرحلة وتنتهي لتعود الطقوس للظهور من جديد؟

“خليج الدانة” طرحت السؤال على عدد من المواطنين والمواطنات وكانت الإجابات:

المشامع: طقوسنا لا تموت

في البدء تقول الطالبة فاطمه المشامع ذات 18 ربيعًا: كل شيء سيعود إلى سابق عهده وسيتخطى المجتمع هذه الأزمة وستصبح من الماضي، وقد يتخوف البعض من إعادة تلك الطقوس عقب القضاء على فيروس “كورونا” إن شاء الله ، فقد يخاف البعض من المصافحة والتقبيل كما هي عاداتنا التي تربينا عليها عند اللقاء ، ولكن من وجهة نظري فإننا ومع مرور الوقت سنستعيد كل تراثنا وطقوسنا وسُرعان ما سيتخطى المجتمع هذه المخاوف وسيعود كل شيء إلى ما كان عليه.

أحلام : بعضها سيختفي والبعض لا

المعلمة أحلام والتي تناهز الأربعين ربيعًا تقول من جانبها : إن الأوضاع الراهنة لن تدوم طويلًا بعد انتهاء الازمة بإذن الله تعالى ، لكن من وجهة نظري فإن البعض سيتخوف في البداية ، فعلى سبيل المثال سيخافون من عودة الأكل الجماعي وتناول الجميع طعامهم من قدر واحد حيث سيستمر تفضيل الناس لتناول الطعام كلًا في طبقه الخاص.

وأضافت أحلام: بالنسبة للتعطر في المجالس فإنني لا أظن أن تلك العادة ستختفي من مجالسنا القطيفية أو حتى على المستوى الخليجي كله ، فهي طقس من الطقوس التي تعوّدنا عليها وتوارثها الأجيال على مر العصور.

محمود : تراثٌ خالد لا يمحوه كورونا

أما الموظف محمود والذي يعمل بالقطاع الخاص ، يقول : هذه العادات مخلدة في مجتمعنا ، وإنها لن تتغير بالنسبه له وإنه مرّ على هذه المنطقة العديد من الأزمات وإن شيئاً لم يتغير.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى