ads
ads
وطن
2020-03-26

الدكتور مشيخص: “الالتزام بالجلوس في البيت وقايةٌ وخيرٌ من علاج”

سامي المرزوق - خليج الدانة

قال الدكتور عبدالعظيم مشيخص قاضي الأوقاف بمحافطة القطيف لصحيفة خليج الدانة: إن الوقوف على أسرر أحكام الشريعة الإسلامية،يعلم أنها قبل العلوم والمكتشفات أوقفت البشر على ما كان خفي عليهم وما كانوا ليكتشفوا إلا بعد عناء أكثر من ألف سنة أو تزيد،وقفوا أيها الأحباب على أحكام بعض المطاعم والمشارب وفي آداب الأكل والشرب لتعرفوا أن الشارع أمر بكل ما يصلح البدن ونهى عما يفسده،وأنه إن لم يذكر الفيتامينات بهذا الاسم فقد أمر بأكل ما استملت عليها من المأكل،وبين أثر تلك المآكل في نمو صحة الإنسان..،وكهذا تنظر إلى جميع ما ذكره علماء حفظ الصحة في هذا العصر،وتقيسه بالأحكام الشرعية لتعلم أن جميع ما ذكروه في الأحكام الشرعية بالكشف عن المسببات دون الأسباب،وبذلك يحصل لك العلم بأن هذه الأحكام التي لم يدرك سر بعضها إلا بعد عناء وتجارب واشتغال ملايين من البشر باكتشافها مدة ألف سنة ليست من اختراع بشر يتيم،وإنما هي وحي الله خالق الخلق على عبده،الذي أرسله لهداية عباده وإرشادهم ليخرجهم من الظلمات إلى النور،ويهديهم إلى صراط مستقيم.

وتابع الدكتور المشيخص بقوله: ما نحن فيه في هذا الزمان من سرعة انتشار الأمراض والأوبئة لدليل على عدم التزامنا معاشر المسلمين بأوامر شريعة سيد المرسلين،خصوصًا فيما يتعلق بنوعية أكلنا،ومشربنا،وعلاقاتنا ببعضنا البعض،وطرق الالتزام بالمعايير الصحية التي أمرتنا بها الشريعة الإسلامية.

وأشار المشيخص إن التزامنا بتوجيهات المتخصصين في هذا الشأن ومكوثنا في منازلنا لهو امتثال لأوامر الشريعة الإسلامية التي حثتنا على المحافظة على كل ما من شأنه “حفظ الصحة” لأن حفظ الصحة من أوجب الواجبات الشرعية على صاحبها.

ودلل المشيخص بقوله قال الله تعالى:(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)،(سورة المائدة،آية 3) وامتن الله -تعالى- على عباده أيضًا بنعمة الصحة والعافية،وسلامة أجزاء الجسد وأعضائه من الأمراض والآفات،فإنّ الصحة تمكن العبد من القيام بالعبادات والطاعات التي أمره الله -تعالى- بها،وإذا كان مُفرض فيها وعابثًا بمقوماتها أصبح مأثومًا لتفريضه في بعض نعم الله عليه،ذلك قول الرسول -ص- فيما رواه عنه عبد الله بن عباس رضي الله عنه عندما قال: “نِعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من النَّاسِ:الصِّحَّةُ والفراغُ “،والغبن الوارد في الحديث يقصد به الخسارة،فكثيرٌ من الناس لا يستخدمون نعمة الصحة والعافية في المواضع الصحيحة لها،كما أنهم لا يقدّرون الصحة،ولا يعطونها أيّ أهمية،إلا بعد أن يُصابوا بشيء من العلل أو الكوارث أو البلايا.

وأسأل الله أن يحفظنا وإياكم وبلدنا وسائر بلاد العالم ، إنه سميع مجيب الدعاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى