2020-03-26

الدكتور الشويخات -ضبط اجتماعي وتماسك اجتماعي وذكاء اجتماعي ليتحقق البعد الاجتماعي -خليك بالبيت-

سامي المرزوق - خليج الدانة

قال الدكتور حبيب مهدي الشويخات أستاذ الاستدامة والتخطيط – بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن،لصحيفة خليج الدانة- بحملة “خليك بالبيت” تمر جائحة كورونا على العالم بأسره ونحن جزء منه، وعليه اتخذت الجهات المعنية الاحتياطات والإجراءات وأصدرت الجهات العليا التعليمات والاحترازات للحد من انتشار هذا الوباء. وبقي دورنا الذي من المفترض أن يعكس استشعارنا بخطورة الوضع والاستجابة لنداء الوطن “الجلوس في البيت”

وأضاف الدكتور الشويخات ،نحن بحاجة إلى ضبط اجتماعي وتماسك اجتماعي وذكاء اجتماعي ليتحقق البعد الاجتماعي،في هذه الظروف يلزمنا ضبطاً اجتماعياً،بوسيلتيه الرسمية والمتمثلة في العقوبات التي فرضتها الحكومة لردع من لا يمتثل للإجراءات التي تنظم سلوك الفرد والجماعة وتصب في المحافظة على صحة الجميع. وهناك الوسيلة غير الرسمية للضبط ، والتي يعول عليها كثيراً من خلال تفعيل المعايير الاجتماعية والقيم (التنشئة الاجتماعية)،في مثل هذه الأوقات نحن بحاجة إلى التفتيش عن الجوانب المضيئة في تنشئتنا الاجتماعية للمساعدة في ضبط سلوكياتنا والامتثال للتوجيهات.

وأكد أن التماسك الاجتماعي يهدف إلى تعزيز الارتباط الوثيق بين أفراد الجماعة في أهدافهم القريبة وغاياتهم البعيدة، فهو وسيلة تشيع الإحساس المشترك لدى جميع أفراد المجتمع. ونحن في أمس الحاجة إلى التماسك الاجتماعي لدرء تداعيات هذه الجائحة من خلال التناصح للامتثال للتعليمات الصحية والأمنية والتفاعل مع المبادرات المجتمعية الكفيلة بالتخفيف عن المتضررين منها. وهنا يبرز أهمية التماسك الاجتماعي وتعظيم الشعور بالانتماء للهدف المشترك وهو سلامة وصحة الجميع.

ندرك أننا نمر بتغيير اجتماعي ، ولو مؤقتاً، ولتحقيق الضبط الاجتماعي والتماسك الاجتماعي، يلزمنا ذكاءً اجتماعياً. ويتحقق الذكاء الاجتماعي عند المقدرة في فهم البيئة المجتمعية والتعامل مع أفرادها وإيصال الرسائل لهم والتصرف بحكمة وخصوصا في مثل هذه الظروف الصعبة.  ويرى الباحث الاجتماعي هونيويل روس”أن الذكاء الاجتماعي هو حصيلة مجموع الوعي النفسي والاجتماعي والمعتقدات الاجتماعية والمواقف المتطورة والقدرات والإرادة لإدارة التغيير الاجتماعي المعقد.” وبلا شك فإن الذكاء الاجتماعي يتطلب الصبر والتحمل والحكمة، والحزم وخصوصاً في مثل هذه الظروف ، والتي يتهاون فيها البعض، مع الأسف ، بسلامة وصحة الآخرين.
وأشار بقوله إن تطالعنا الأخبار اليومية من مختلف دول العالم عن تبعات من لا يلتزم بتعليمات “البعد الاجتماعي” تتكشف الخطورة في عدم الالتزام، علينا أن نستشعر هذا التهديد لأرواحنا ومقدراتنا ومكتسباتنا وأخذ هذه الجائحة بجدية.

وفي ختام كلمته نوه الدكتور الشويخات،أن حقوق أهلنا ومدينتنا ووطننا كبير علينا، وأبسط حقوقهم في هذه الفترة الاستجابة لنداء “الجلوس في البيت، وبإذن الله في يوم ستزول هذه الجائحة، عندها نسأل هل كنا منضبطين ومتماسكين وأذكياء؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *