ads
ads
مايسطرون
2020-03-30

الترابط (الأسري) قبل (الاجتماعي)


في ظروف كورونا، نحتاج أن نقف إلى جانب أصحاب المهن الحرّة والأجر اليومي. وهنا يجب أن نلتفت إلى أن الترابط (الأسري) أولى وأهمّ من الترابط (الاجتماعي)،

بمعنى: إذا كان في أسرتك من يحتاج إلى مساعدة وإعانة (سواءً من جهة عائلة الأب، أو من جهة عائلة الأم) فهو أولى بمساعدتك ووقوفك بجانبه.

إذا كان يمكنك دعم (محتاجي أسرتك) مضافًا إلى (محتاجي المجتمع) فهو خير وبركة وأجر وثواب.

أما إذا كان (دعمك صغيرًا) وكان في أسرتك محتاج، فهو أولى وأهمّ من دعم غيره.

نحن بحاجة إلى تفعيل (الحسّ والاهتمام الأسري) بين أفراد الأسرة الواحدة.

نريد أن نحصل على ما يلي:
1- يشعر (الرحم المقتدر) بمسؤوليته المباشرة عن (رحمه المحتاج).
2- يشعر (الرحم المحتاج) بأنّ (رحمه المقتدر) هو الذي وقف معه.
3- أن يضمن (الرحم المقتدر) وصول المساعدة إلى (رحمه المحتاج).

أما إذا دعمنا فقط الجمعية مثلاً في هذا المشروع، بدون مساعدة مباشرة بين أفراد الأسرة، فستكون النتيجة هي التالي:
1- يشعر (المقتدر) بمسؤوليته نحو المجتمع فقط، بدون شعوره بالمحتاج من أسرته.
2- ربما لا تصل المساعدة إلى (رحمه المحتاج) لعدة أسباب، منها (قلة الوارد للجمعية مع كثرة الطلب).

قال الله تعالى (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ ۖ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) البقرة: 215.
إذن الإنفاق على (الوالدين والأقربين) أهمّ وأولى من الإنفاق على غيرهم.

وقال الله سبحانه (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ) الأحزاب: 6.

وفي الحديث الشريف (خيركم خيركم لأهله).
وفي حديث آخر (لا صدقة وذو رحم محتاج).

دفع الله تعالى السوء والبلاء
5- شعبان المعظّم- 1441 هـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى