ads
ads
مايسطرون
2020-04-02

بالكتابة أسعد


عتمة .. رماد .. حلكة
وضياع سرمدي
ربما حان الوقت كي تنهض
لتعيش يومًا آخرًا مجبرًا على العيش
أنت من سلبوك حرية الإختيار
فغدوت مُسيَّرًا ودموعك على باب الدار
أنت الطفل بالأمس الذي شهد العار
فأخفاه متمسكًا بأملٍ بائس
وراح خلسة يلملم شتات نفسه
يستجمع قواه قبل أن تخور
ويحاول حل الألغاز وفك الأحجية والعبور
ألم تدرك بعد أن هذه الأرض تدور؟
وأن الله عالم بكل شيء حدث في جوف الصدور
ألم تنم الأمس والدمع يغرق عينيك؟
أو نسيت كيف شفى الله قلبك ووهبك يديك
ذات اليدين اللتان تكتب اليوم بهما
تفرغ طاقتك وتعبر عن مكنوناتك أو هما
قد خلقتا عبثًا أم تُراك لا زلت تجهل؟
تجهل حقيقة نفسك .. تجهل أن الماضي قد مر وولى ورحل
تجهل كل ما يدور حولك .. ثق بي أنت تجهل المستقبل
فالعتمة والرماد والحلكة بداية إنطلاقتك
بداية بزوغ فجرك الجديد .. ألم يكن بقدرتك
الإستسلام واليأس والتراجع سابقًا؟
اخبرني كم مرة جثوت على الأرض وبت عاشقًا
شغوفًا حالمًا مسيطرًا ومبدعًا كاتبًا؟
كم مرة كنت على وشك المغادرة ورجعت تائبًا؟
كم مرة غاب شخوص وتركوك؟
كم مرة عانيت وحدك فما ساندوك؟
يُقال وكما سمعت أنه رب السماء
صديقك الأزلي الذي يسكنك داخلك وفي أصلك
فقد كنت وحيدًا بعدد ما قيل لي هنالك أصدقاء من حولك
أيا عتمةً حوِّلي ذاتكِ إلى ضياء
أيا رمادًا عام في كل الأرجاء
خذ بحلكة الليل ودعنا نحلق في الأجواء
دعنا نكتب ونكتب حتى تمل الأعين منا
دعنا نرسم النقاط على الأحرف فتتحدث عنا
دعنا نصبح كما نريد .. فلا من مزيد
من أشخاص يخبروننا أن نكون هم
دعنا نكن نحن .. دعنا نناضل فنحن أحرار
نحن لا نقبل القيود
ولا حتى إليها نستد أو نعود
فبالله ربي ما وجدت قلمًا صبورًا كقلمي
أنهكتُه كتابة تعيسة
وأنهكني ببحره العميق من الحبر الذي لا ينفذ
وعلى شرفات اليوم .. أصبحت أنا بالكتابة أسعد.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى