مايسطرون
2020-04-03

البروباجاندا في الأموال الشرعية و الخيرية


ما إن تبدأ اللجان والمؤسسات الخيرية والدينية بتقديم المساعدات للفقراء والمحتاجين والمتضررين لأسباب خارجة عن الإرادة ، كما يحصل اليوم بسبب الظرف الوبائي الذي نعيشه وهو انتشار فايرس ( كورونا ) أو في أي زمان أو أي مكان نحتاج إلى وقفة اجتماعية خيرية ، تظهر بعض الأصوات والأقلام من هنا وهناك لبث الشكوك في نفوس المجتمع تجاه من يسعون لعمل الخير والطعن بمصداقيتهم و أمانتهم والتشكيك بعدم وصول الأموال من الحقوق الشرعية و الصدقات إلى مستحقيها، معتمدين بذلك على مواقف شخصية وردود أفعال ذاتية ، وتحليلات عاطفية ، وقصص مجهولة المصدر ، من دون تقديم أدلة وحقائق يمكن الاستناد عليها ، مما أدى إلى اضطرار بعض اللجان الخيرية وبعض رجال الدين بتصوير وتوثيق هذه المساعدات عن طريق الإعلان، أو الصور ، أوالمقاطع الفيديوية ليهدأ بعض المشككين ويكونوا على علم بوصول هذه الأموال إلى مستحقيها ، إلا إن مرض الشك لا زال يعتري البعض ويبدأ قراءة الموضوع من زاوية أخرى باتهام المؤسسة الدينية و الخيرية بأنهم يراءون ويسعون إلى حب الظهور ، فهذا يعني في جميع الأحوال سيتم التشكيك بهذا العمل سواء قمت بتوثيق هذا العمل الخيري سيعتبرونك مرائي وتحب الأنا والظهور أمام مجتمعك ، و إذا لم توثّق عملك فسيتم التشكيك بمصداقيتك وأمانتك وأنك تسرق هذه الأموال .
نحن على ثقة ، بل كل الثقة للأخوة الأعزاء العاملين في المؤسسات الخيرية والدينية و نحسبهم من خيار الناس وأشجع الناس وأصدق الناس ، وقد جاءوا لزرع الخير والأمل و الحب تاركين فيها أوقاتهم و زوجاتهم و أولادهم وراحتهم بهدف زرع بذرة الابتسامة و الأمل إلى الفقراء والمحتاجين والمتضررين ، وإذا كان هناك من يستغل هذه الأموال تستطيع إدارة هذه المؤسسة علاج الأمر وتقوم بواجبها ، أما تكرار التشكيك والتشاؤم سيتضرر في المقام الأول هم المحتاجون وليس غيرهم ، وإن كنت تُشكك في المؤسسات الدينية والخيرية بإمكانك ايصال أموالك بنفسك إلى مستحقّيها ، وأي اتهام أو تشكيك دون دليل فهذا يسيء إلى هذا العمل الخيري ، ويجعل البعض يُعرِضون عنه سواء بتبرعاتهم أو جهودهم أو وقتهم، ونحن اليوم في مقام بث الحماس والتشجيع على عمل الخير و نشر ثقافة التعاون و التكافل داخل المجتمع .
واختم كلامي إلى كل القائمين والقائمات على المؤسسات الخيرية والدينية وكذلك لا ننسى الطاقم الطبي كل الشكر والامتنان على أعمالهم التطوعية المباركة وعلى جهودهم الأستثنائية ، وأجرهم على الله الذي لا يضيع أجر مَنْ أحسن عملاً ، وأسأل الله العلي القدير أن يُخرجنا من هذه الأزمة بكل صحة وعافية بحق محمد وآله الطيبين الطاهرين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى