مايسطرون
2020-04-05

علي الأكبر : بهاء من كساء النبوة


أَهدَى الجَمالُ لنا
“عليًّا أَكبَرا ”
بدرًا تَبلَّجَ منْ عُلاهُ فأَبهَرا

هوَ منْ فضاءاتِ النبوّة
فَرقَدٌ
تُنمِيهَ في الأحسابِ
شامخةُ الذُرَى

و “عليُّ قَدرٍ ”
والمَفاخِرُ جَمَّةٌ
والمجدُ
بعضُ هِباتِ ساداتِ الوَرَى

هو مِنْ ” أبي الأحرارِ ”
مَشرِقُ ” خَمسةٍ ”
سُبحانَ مَنْ جَمعَ البهاءَ
وصَوَّرا

كُلٌّ يُبارِكُهُ بأروَعِ
شِيمَةٍ
حتّى تَفرَّدَ بالفضائِلِ
مَظهَرا

ما كانَ أشبَهَهُ بأَحمدَ
جَدِّهِ
والحُسْنُ
إرثٌ لا يُباعُ ويُشتَرَى

وعلَيهِ
منْ شِيَمِ الوَصِيِّ شجاعةٌ
ولقدْ أحالَ الطَّفَّ يومًا
أحمرا

ومنَ ” الزكيِّ” نَدًى
وأيُّ مُطهَّرٍ
لم تَلْفَ عندَ حِماهُ وارِفةَ
القِرَى

سَلْ عنهُ يومَ الطفِّ
عزمةَ حمزةٍ
مُذ لاحَ يختطِفُ الصُفوفَ
مُزَمجِرا

ومن المُطهَّرَةِ ” البتولِ ”
نضارةٌ
رفّتْ بطالعِهِ السَّنِيّ فأزهرا

أمّا ” الحُسينُ ”
فكانَ بَهجةَ قلبِهِ
لمْ لا
وفيه سنا النبيِّ تجذَّرا

يا بنَ الحسينِ
حَملتُ لَهفةَ أحرُفي
وطفِقْتُ أرسُمُ لاحتِفالِكَ
مَنظَرا

فوجدتُ
أنّ سَناكَ أُفقُ مَشارِقٍ
صلّى لِقبلتِهِ البَهاءُ
وكَبّرا

وعلى مَداكَ
نَشرتَ أشرِعَةَ الرؤِى
حتّى تُبارِكَ من أحبَّ
فأََبحِرا

وعلى ضِفافِكَ
حيثُ تجتمعُ المُنَى
تُسقَى بلُطفِ يَدَيكَ نهرًا
كَوثَرا

يا منْ بقُربِ أبيهِ
أدركَ حَظْوُةً
للهِ دَرُّكَ ما أجلَّ وأكبرا

ما زارَ قبرَكَ يا ” عليُّ ”
مُكابِدٌ
إلا وكنتَ لهُ الربيعَ
الأخضرا

خذنا
لمرقدِكَ الأبيِّ مَواكِبًا
حتى يَحطَّ ببابِ قبلتِهِ
السُرَى

فهناكَ
جَلَّى اللهُ جنّةَ كربلا
واختارَ عرشًا للحسينِ
مُطَهَّرا

وأقامَ للعبّاسِ
وهْوَ أبو اللِّوا
قبرًا بجنبِ العلقميِّ
مُنوَّرا

يا كربلاءُ
وأنتِ أقدسُ بُقْعةٍ
هبطتْ من الجنّاتِ فابتهجَ
الثَرَى

ما زالَ مَجدُكِ بالحُسينِ
مُخلَّدًا
وغدًا يَرِفُّ بكِ اللواءُ
مُظَفَّرا

في مولد علي بن الحسين الأكبر ١٤٤١ ه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى