2020-04-07

أزمة البيض سببها المستهلك المشوه.. والبوعينين: المملكة تمتلك أكبر مخزون غذائي في الشرق الأوسط

إيمان أحمد – خليج الدانة

خصص برنامج “كلنا مسؤول” حلقته اليوم على قناة السعودية للحديث عن الشائعات التي ترددت الساعات الماضية حول نقص المخزون السلعي داخل المملكة ، وتركزت الشائعات على منتج البيض الذي زعم مروجو الشائعة أن المملكة تعاني نقصاً في هذا المنتج.

حرص البرنامج على استضافة الدكتور عبد الله كدمان رئيس مجلس إدارة الجمعيات التعاونية والصحفي فضل البوعينين المتخصص في الشأن الاقتصادي وعرض البرنامج قبل الاستماع لمداخلات الضيوف لعدد من مواقع العمل والإنتاج الغذائي في ربوع المملكة ، تأكيداً على توفير المخزون السلعي والإنتاجي المحلي بخلاف ما يتم استيراده من الخارج ، وكانت البداية من منطقة الجوف ، حيث استعرض البرنامج مدى توفر السلع الزراعية بشكل واضح وبأسعار متوسطة ، قبل أن ينتقل البرنامج لشركة تبوك الزراعية ، حيث أكد يحيى مباركي مدير التشغيل بالمشروع؛ أن الشركة تعد من أكبر شركات المملكة في مجال الإنتاج الزراعي ، وتخصصت في إنتاج الحبوب والخضار والفواكه ، وتنتج ما يقارب من العشرة مليون كيلوغرام من الفواكه ، موزعة على اللوزيات والعنب والزيتون ، بالإضافة إلى طاقة إنتاجية قدرها ستين ألف طن من الحبوب ، مشيراً إلى أن هناك تنسيق مستمر مع وزارة البيئة والزراعة والمياه ، وحالياً هناك خطة لزيادة الإنتاج بشكل موسع ، بالإضافة إلى وجود خطط طوارئ جاهزة للتنفيذ في مثل الظروف التي يمر بها العالم اليوم.

ونقل البرنامج أيضاً تقريراً من شركة المطاحن الأولى بجازان ، استضاف خلاله المهندس عبد الرؤوف الجوهري الذي أكد على أن الطاقة الإنتاجية للمطاحن 1200 طن من القمح وأنهم يعملون لمدة من ثلاثة إلى أربعة أيام أسبوعيا ولديهم استعداد للعمل طيلة أيام الأسبوع ، لكنهم -والحمد لله-يوفرون خلال أيام العمل كامل احتياجات المستهلكين من الإنتاج المحلي من الدقيق.

وأشار الجوهري إلى أن عمل المطاحن لم يتأثر بجائحة كورونا ، وأنهم يقومون بتنفيذ خطة وقائية وضعتها لهم وزارة الصحة لوقاية العمال من فيروس كورونا ، مشيراً إلى أن المطاحن لديها تطبيق توصيل يستطيع أي مواطن أو مقيم استخدامه للحصول على المنتج الذي يريده.
ورصد البرنامج حركة المتسوقين في عدد من المجمعات التجارية ، حيث أكد المتسوقون سواء في البقالات الكبرى أو الأسواق المركزية توفر السلع والمنتجات.

وحول أزمة البيض المفتعلة ، قال د. عبد الله كدمان رئيس مجلس إدارة الجمعيات التعاونية : نحن ننتج 16 مليون بيضة يومياً ، لكن موسم الشتاء يقل فيه معدلات البيض 15 مليون بيضة ، وما حدث ما يسمى الطلب المشوه أو تغيير سلوك المستهلك ، فنحن نعرض في السوق 120 % من المطلوب ، لكن تغير سلوك المستهلك هو ما أثر على عرض الطلب ، ولهذا رأينا تلك الهجمة ، ونحن نقول البيض مثل باقي المنتجات الأخرى متوفر والدولة تعمل على توفير المنتجات بكل أنواعها ، لكن بشكل عام فقد عملنا على توفير المنتج وعملنا على توفير بعض طلبيات الاستيراد من الخارج لوقف هذه الشائعة على الفور .

وحول إنتاج الدواجن قال رئيس مجلس إدارة الجمعيات التعاونية: أن الجمعيات تنتج ما يقرب من ثلاثة ونصف المليون دجاجة ، ولدينا خطة للوصول إلى خمسة ونصف مليون دجاجة يومياً ، بحيث نحقق 80 % من الاحتياج الكامل للدولة من الدجاج .كذلك وفي إطار مواجهة ما أثير حول مشكلة البصل ، فقد قمنا بالتنسيق مع المزارعين لتزويد نسب الأراضي التي يتم زراعتها بالبصل وكذلك بالقمح.

فضل البوعينين الكاتب الاقتصادي ، قال من جانبه: إن المملكة تتخذ سياسة تموين متميزة ، وهذه الجائحة العابرة ليست الأولى ، فالمملكة استقبلت شعباً كاملاً قبل ذلك ولم تتعرض لمشكلة تموينية ، ولهذا لابد أن تكون ثقتنا في حكومة خادم الحرمين الشريفين في أعلى مستوياتها وعدم تصديق الشائعات ، فالهدف هو خلق الهلع في قلوب المستهلكين مما يؤدي لهلعهم وانهمارهم على السلع ما يخلق أزمة فعلية ، وبالنسبة لفيديو نقص منتجات البيض فقد تحريتُ الأمر بنفسي ووجدت أن هذا الموقع يبيع أطباق البيض بأقل من سعرها في السوق ، ولهذا أقبل البعض على الشراء طمعاً في إعادة بيعها وتحقيق مكسب مالي ثلاثة ريالات أو أربعة في طبق البيض الواحد ، ومن هنا حدثت المشكلة وانطلقت الشائعة.

وأكد البوعينين أننا نشدد لكل المستهلكين أن المملكة تمتلك أكبر مخزون غذائي في الشرق الأوسط ، ويجب أن يعرف تكلفة كورونا وتداعياتها الاقتصادية والصحية على المجتمع حتى يعود المستهترين إلى رشدهم ويلتزمون بالإجراءات والقرارات الاحترازية ، فالدولة تحمل هماً كبيراً وتعمل 24 ساعة لتهيئة الظروف وحماية المجتمع ، لهذا لابد أن نتقبل كل القرارات التي تصدر لحمايتنا ولابد أن نقدر ونعي مسؤولياتنا تجاه وطننا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *