ads
ads
مايسطرون
2020-04-12

النتيجة صفر … ناجح


الأرقام غريبة ومثيرة، قد تسعد الإنسان أو تحزنه….
عندما تكون نتيجتك كاملة 20 من 20 فإنها تسعدك وتفرحك وتعيش السعادة والرضا ……
عندما تكون نتيجة التحصيلي والقدرات والثانوية فوق 95% فإنها تحدد مستقبلك الجامعي ……
عندما يكون معدلك التراكمي للجامعة أو مرحلة دراسية 4.95 من 5 فتشعرك بالنشوة والفرح ….
عندما يكون مقياس ضغط الدم لديك 120/ 80 فتشعرك بالصحة والعافية …..
عندما يكون وزنك المثالي بالنسبة للطول 65 كم فتشعرك بخفة البدن ورشاقة الجسم ….

وهكذا هي الأرقام تلعب دورا هاما في مشاعر الإنسان وتقدمه نحو الحياة، ونجد أطفالنا يتغنون بالأرقام من الصغر بالعد من 1 إلى 10 بالعربي أو ينطقونها بالإنجليزي بأحسن الأصوات فرحاً بأنشودة الأرقام، وكذلك نجدها في كل مجالات الحياة والمعيشة ومنها الاقتصاد والتجارة والطب والتاريخ والفيزياء والكيمياء والهندسة والإحصاء والجيولوجيا وغيرها من العلوم التي تكون الأرقام في حساباتها مهمة وتعني لها الكثير في معرفة الحقائق والتفاصيل في تلك العلوم وعلاقتها في حياتنا.

ينتظر الناس والصحافة والإعلام التقرير الصحفي اليومي لأزمة كورونا كوفيد 19 الصادر من وزارة الصحة السعودية ويشرح تفاصيل الحالات المصابة والمتعافين في كل مناطق المملكة ويتخللها النصائح والإرشادات للمجتمع للوقاية من انتشار الفايروس كورونا بالبقاء بالبيت وغسل اليدين والتعقيم السليم، ويترقب الناس الأرقام بكل دقة بعدد المصابين في كل منطقة ويدعون الله أن يكشف البلاء عن هذه البلاد وسائر بلدان العالم والشكر من القلب متوجه للحكومة والجهات العاملة التي تبذل جهوداً كبيرة في حماية الوطن والمواطنين. وعندما يذكر الممثل الإعلامي لوزارة الصحة رقماً عاليا بعدد الإصابات ينتاب الجميع الخوف والرعب والشعور بالقلق والاضطراب وبالخصوص محدودية الحجر الصحي، وعندما تكون عدد الإصابات قليلة يشكرون الله ويحمدون بربهم ويلهجون بالدعاء لأجل التخلص منه.

في تقرير يوم السبت الموافق 11 أبريل 2020 ارتفعت عدد الحالات المصابة بالفايروس وأغلبهم من العمالة الأجنبية عافاهم الله، وفي بعض المناطق ظهر الرقم (صفر) وبالخصوص من كان عليهم الحجر الصحي أولا في محافظة القطيف، فقد فرح أفراد المجتمع بذلك الرقم وعم السرور بينهم وإحساسهم بالنجاح والفوز والانتصار على الفايروس كوفيد 19، وجاءت التعليقات المبتهجة على الرقم صفر، فالبعض قال: أحلى صفر رأيته في حياتي، وبعضهم زغرد بالفرح، والبعض حمد لله وشكره، وكثيرة هي المشاعر التي عبرت عن عدد الحالات صفر في قنوات التواصل الاجتماعي فكأن النتيجة صفر هو ناجح، فسبحان الله كم من الأرقام تلعب دورا كبيرا في مشاعر الإنسان إيجاباً أو سلباً.

لكي نتغلب على الوباء ونجعل نتيجتنا صفراً من عدد الحالات المصابة في جميع أنحاء المملكة ونسعد بهذا الرقم فلا بد من التقيد بالحجر الصحي والبقاء بالبيت ومنع التجول وعدم الاختلاط والالتزام بالإرشادات والتوجيهات الصادرة من لجنة إدارة الأزمة. وكما ينبغي أن نتأقلم على هذه الحياة ونتحمل تبعاتها وصعوباتها بالصبر واكتساب مهارة التكيف للظروف القاسية حتى نسعد أنفسنا ونحمي عيالنا وتعود حياتنا الطبيعية بأمن وأمان بعد تجربة مريرة بمواجهة الوباء وقد اكتسبنا فيها دروساً عظيماً تضاف إلى خبراتنا في الحياة. فالشكر الجزيل لكل من عمل واجتهد وساهم بكل وفاء وإخلاص في أي مجال للتخلص من هذا الوباء وقد غلبت مصلحته العامة والوطنية على المصلحة الخاصة. نسأل الله أن يكشف عنا هذا البلاء في سائر البلاد وأن يحفظ الجميع من كل سوء.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى