وطن
2020-04-14

مكالمات الفيديو تفرض نفسها في أزمة «كورونا».. وكبار السن ضمن المشاركين

علي رضوان - خليج الديرة

في ظل هذه الظروف وحين تفصل بيننا المسافات الاحترازية، لا زالت هناك العديد من الطرق التي نطوي بها البعد، وإحدى أبرز هذه الطرق هي منصات التواصل الاجتماعي التي شهدت تفاعلًا ملموسًا طوال فترات اليوم بعد فرض حظر التجول وتجديد النصائح التي تؤكد ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى.

لعّل وجود برامج التواصل عبر الفيديو اليوم سهّل محاولة القيام بالأمور التي عطّلها كورونا، الجمعات العائلية والتواصل بين الأصدقاء بجانب القيام بالأعمال والدراسة كانت ضمن أبرز الأمور التي قفزت بأعداد مكالمات الفيديو في البرامج إلى أرقام عالية، كبرنامج “مايكروسو تيمز” الذي ارتفعت المكالمات فيه بنسبة 1000% بعد أزمة كورونا، في الوقت الذي رفع برنامج “ديو” التابع إلى قوقل عدد الأشخاص المشاركين في محادثة الفيديو مؤخرًا من 8 إلى 12 ضمن اجتهادات كافة الشركات لتطوير برامجها والتنافس فيما بينها.

ومن هنا رصدت “خليج الدانة” تجربة مكالمات الفيديو في ظل التباعد الاجتماعي وكانت كالتالي:

السيدة زينب : (متى بتجو لي؟) سؤال والدتي الأبرز

تتحدث السيدة زينب عن والدتها التي تناهز من العمر 75 عامًا وهي لا تمسك بالجوال عادةً ، وإن تحدثت مع ابنها الأصغر بالرياض فيكون الوضع “سبيكر”، إلا أن هذه الأيام أصبحت تمسك بذلك الجهاز وإن لم يروا إلا نصف وجهها لأنها لا تمسكه جيدًا قبالة الوجه تمامًا، إلا أنها اعتادت ذلك يوميًا.
وتكمل السيدة زينب بقولها : “تحدثنا والدتي بسؤال (متى بتجو لي؟) ولأن الإرسال يكون ضعيفًا في بيت والدي؛ فعادةً ما ينقطع التواصل للحظات وتغلق الهاتف، بعد مكالمة قد لا تتعدى الثلاث دقائق”.

منتظر : التواصل الإلكتروني خالٍ من المجاملات

منتظر، البالغ من العمر 28 ربيعًا يقول من جانبه عن إيجابية التواصل الإلكتروني : “يُساهم التواصل الاجتماعي في صُنع علاقات جيدة وفتح باب التواصل بشكل ودي خالية من المجاملات والغيبة والنميمة والكره، ففي بعض التواصل الاجتماعي وجه لوجه تكون الجلسات موجبة على الطرفين بتأديتها من غير رضى أو أريحية للطرفين، بعكس التواصل الإلكتروني يكون من حب الطرفين والاشتياق للتواصل بينهما ويكون مليئاً بالمحبة والتسامح والمودة، وهذا ما يؤدي إلى الشعور بالراحة النفسية”.

زينب : السعادة تغمرني عند محادثة جدتي

وذكرت زينب، طالبة على أعتاب التخرج من المرحلة الثانوية إلى أن الامتناع عن لقاء الأهل يأتي خوفًا عليهم وللاطمئنان على سلامة الجميع، ولذلك فإن برامج الاتصال سهّلت التواصل معهم ومعرفة أحوالهم، وهي من قرّبتهم أكثر.
وأشارت إلى :” لكن ذلك لا يغني عن وصف الشوق الذي يحتوينا وقضاء الوقت معهم، دعاؤنا بأن الله ييسر لنا الحال وتحل هذه الأزمة بسرعة بإذن الله”.
كما عبرّت زينب خلال حديثها بأن السعادة تغمرها عند محادثتها مع جدتها في مكالمة تتسم بالضحكات العفوية والسؤال عن أحوال بعضهما الآخر.

سارة : لم أعتد مكالمات الفيديو ونفس المدينة تجمعنا

الطالبة المغتربة خارج المملكة سارة، وصفت جمال الرجوع من غربة الدراسة وهي قد عادت قبل وصول فايروس كورونا إلى المملكة ببضع أيام وتقول : “ما أجمل رجوعنا إلى بلادنا الحبيبة والتوجه مباشرة إلى عائلتي العزيزة واحتضانهم وإزالة لهفة الشوق، ولكن توقفنا بالمطار لقياس الحرارة والتأكيد على عدم مغادرة المنزل بسبب الوباء، اعتدت التواصل بالفيديو ، ولكن لم أعتد ذلك ونحن قريبين وتجمعنا نفس المدينة، ولكن إرادة الله أكبر من كل شي ودعائي إليه بأن يجمعني مع أحبتي على سفرة رمضان وفرحة العيد معهم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى