ads
ads
وطن
2020-04-19

استشاري أمراض قلب : احتمالات إصابة مرضى القلب بكورونا تتساوى مع الأصحاء

إيمان أحمد – خليج الدانة

وجه استشاري أمراض القلب والأشعة التداخلية الدكتور عبد الرحمن القحطاني عدداً من النصائح حول جائحة كورونا وأمراض القلب وكيفية تعامل مرضى القلب مع تلك الجائحة ،
وأكد د. القحطاني خلال بث مباشر لوزارة الصحة اليوم الأحد أنه في نهاية عام 2019 تقدمت الصين ببلاغ عن مرض ينتشر في مقاطعة ووهان ، وبعد عدة أسابيع بدأ المرض ينتشر وتم التعرف على الفيروس المسبب للمرض وهو فيروس كوفيد – 19 ، وهو أحد الفيروسات التاجية التي تتعلق بالجهاز التنفسي ، وبسبب تفشي المرض في الصين وانتشاره خارجه أعلنت منظمة الصحة العالمية اعتبار الأمر جائحة عالمية ، هكذا بدأ إغلاق الدول وتفعيل إجراءات الصحة العامة من التباعد الاجتماعي وغسل اليدين وتعقيمها وهو ما أدى إلى محاصرة الفيروس نوعاً ما.
أضاف د. القحطاني أن هناك مشكلة تكمن في تراجع مراجعة مرضى القلب للمستشفيات لدرجة أن الإحصائيات تؤكد وصول التراجع إلى نسبة 38 % وهو ما يؤدي إلى تدهور حالة بعض المرضى صحياً ، وعندما استفسرنا على السبب قيل أن مريض القلب يخشى مراجعة المستشفى خوفاً من الإصابة بعدوى كورونا ، وهو أمر غير صحيح ؛ لأن المستشفيات تطبق كافة الاشتراطات الوقائية والاحترازية المطبقة عالمياً ، مضيفاً إن هناك أسئلة تتبادر في ذهن مرضى القلب عن مدى إمكانية إصابة مريض القلب بفيروس كورونا ، وهل نسبة إصابة مريض القلب أعلى من نسبة إصابة الشخص العادي أو الشخص السليم ، مشيراً إلى أنه وبناء على الدراسات التي تم نشرها في أمريكا والدول الأوروبية فإن احتمالية إصابة مريض القلب بفيروس كورونا هو نفس الاحتمالية لأي شخص آخر غير مصاب بمرض القلب ، وبهذا ينطبق على مريض القلب ما ينطبق على الأشخاص الأخرين ، مضيفاً أن المشكلة تكمن في أن مريض القلب إذا أصيب بفيروس كورونا فإن المضاعفات تكون أعلى ؛ لأن المريضين بالأمراض المزمنة بشكل عام يتعرضون لمضاعفات أكثر عند الإصابة بفيروس كورونا.
وقال د. القحطاني: إن أمراض القلب تعد من أهم مسببات الوفاة حول العالم وأكثر أمراض القلب شيوعاً في المملكة هي أمراض الشرايين التاجية والتي تحدث بسبب تكون صفائح دهنية داخل الشرايين ما يؤدي لضيق في الشريان وما يؤدي لنقص وصول الأكسجين لعضلة القلب ، وقد يؤدي تكوّن تلك الصفائح الدهنية إلى حدوث جلطات والجلطات القلبية الحادة.
والمرضى الذين يتعرضون لتلك الجلطات يشعرون ببعض المقدمات مثل حدوث ألم في الصدر وهو الألم الذي يصفه المريض أنه ألم ضاغط يأتي مع الجهد ويذهب مع الراحة ، وأحيانا ينتشر الألم في الرقبة والكتفين ، فإذا وجدت هذه الأعراض وكانت متكررة ننصح بالتوجه للقطاع الصحي المناسب ، خاصة لو صاحبها غثيان وتعرق فإنه في الأغلب يكون الإنسان على وشك جلطة وعليه الاتصال بالإسعاف على الفور أو التوجه للمستشفى بسرعة.
وحذر د. القحطاني من تأخر المريض في التوجه للمستشفى خوفاً من عدوى كورونا ؛ لأن أي تأخر يؤدي لتداعيات ومضاعفات خطيرة للغاية ، بالإضافة إلى أن المستشفيات لديها القدرة على توفير كل إجراءات الوقاية من انتشار العدوى ، ولهذا فلا خوف أبداً من ذهاب المريض للمستشفى لتلقي العلاج بدلاً من انتظار الجلطة ومضاعفاتها الخطيرة.
أما المرضى الذين لديهم مشاكل في الشرايين التاجية لديهم بعض العلاجات ، وهي علاجات مهمة جداً والحرص على عدم إيقافها مهما كان إلا باستشارة الطبيب المختص.
المرض الثاني المنتشر في المملكة مرض الاحتشاء وهو المرض الذي يحدث بسبب ضعف عضلة القلب وعدم قدرتها على ضخ الدم لبقية الجسم ، وعلى المرضى الذين لديهم مشاكل في عضلة القلب وأعراضها الكتمة واحتباس السوائل في الجسم ولابد للمريض وقتها أن لديه علاجات لعلاج عضلة القلب ، وعلى مرضى تلك الحالة أن يعملوا على اتباع حمية غذائية قليلة الأملاح والحفاظ على الالتزام بالأدوية وتقليل السوائل.
هناك أيضا مشاكل الصمامات القلبية وتأتي أعراضها تدريجياً وأهمها ضيق الشريان الأورطي أو الميترالي ، وهؤلاء المرضى يتعرضون لكتمة في النفس واحتباس في السوائل ومن الممكن حدوث حالة من الدوخة ، فإذا أحس الإنسان بانكتام النفس وانحباس السوائل في الدم عليه اللجوء على الفور لطبيب الرعاية الصحية في منطقته ، وهناك أيضاً اضطرابات كهرباء القلب وأهمها الارتجاف الأذيني.
وحول دور مريض القلب في تلك الفترة قال د. القحطاني لابد من الالتزام بأخذ الأدوية ولا يتم إيقافها ، وإذا كان هناك نقصاً يتواصل مع الجهات الصحية للحصول على الدواء والالتزام بالحمية المناسبة ، ويفضل دائماً تقليل الأملاح خصوصاً مرضى الضغط ، وتقليل السوائل لمرضً فشل القلب وتجنب الحلويات خلال تلك الفترة ، ومن المهم مقاطعة التدخين نهائياً والحفاظ على نوع من أنواع الرياضة مثل المشي داخل المنزل أو ممارسة بعض التمارين المنزلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى