2020-05-21
دعا لعودة لجنة التكريم الأهلية

الرميح.. المملكة تسعى للوصول إلى مليون متطوع.. ومركز نعيم للعمل التطوعي مبادرة جديدة نتمنى لها النجاح

إيمان أحمد – خليج الدانة

دعا رائد العمل التطوعي الأستاذ منصور الرميح “أبو أمين” رئيس مجلس إدارة “خليج الدانة” لعودة لجنة التكريم الأهلية للقيام بدورها في تكريم الشخصيات الفاعلة والمعطاءة على مستوى القطيف، بحيث يتم تكريم الرموز في حياتهم وليس بعد وفاتهم كما حدث مع المرحوم نعيم المكحل.. جاء ذلك في لقاء أجراه صادق السالم مع الرميح الليلة الماضية عبر مجلس المطوع تحت عنوان “مستقبل العمل الاجتماعي”.

مستقبل العمل التطوعي ضبابي

وحول مستقبل العمل الاجتماعي قال الرميح: قد تكون ضبابية من وجهة نظري تشوبها الضبابية إن صح التعبير، وليست واضحة معالمها بالنسبة لي شخصيًا، فالعمل الاجتماعي مرهون بأهله وبمجتمعه، وهو الذي يضع المستقبل بيده، فإذا تحرك المجتمع بانت ملامح الخدمة الاجتماعية، وإذا أردنا أن نقارن بين الماضي والمستقبل فلا بد لنا أن نقارن لكن لا نضع الماضي أداة لعمل المستقبل، فنضع الماضي عنوانًا نستشف به المستقبل، فالماضي لا بد من أن نعيره الاهتمام؛ لأنه وضع أمامنا عملًا اجتماعيًا وأوجد اجتماعيين ومتطوعين، وبالتالي لا بد لنا من القياس، لكن لا نضعه المعيار للعمل المستقبلي، أيضًا أقول أن العمل الاجتماعي في المستقبل سيكون مختلفًا عن سابقه إذا أخدنا الأدوات الصحيحة للعمل، لكن بشرط أن تحتضن المؤسسات الأهلية هؤلاء الشباب الطموحين الذين يقودون اليوم العمل الاجتماعي، فنحن أصبحنا من الماضي، ويجب أن ندعم هؤلاء الشباب.
وأضاف: لا بد أيضًا بأن يواصل القدامى العطاء، ويجب على المخضرمين أن يعطوا الشباب الطموحين القيادة والإبتكار والإبداع فهو الأساس لتحقيق مستقبل مزدهر ومستدام، ونحن يجب علينا أن نساهم في إعداد جيل مبتكر، جيل مبدع، جيل قادر على أن يواكب الحاضر والمستقبل، مضيفًا أن الجيل الماضي كان يتحمل كامل المسؤولية، وكان لا ينتظر كلمة شكر، وكنا ننسق، وكان لدينا الكثير، وأنا شخصيًا كنت في العمل والنادي والجمعية والمحل، وكنت أقوم بدوري في البيت، وسألني أحد؟الأصدقاء: كيف تدير كل هذه الأعمال؟ فأجبته: عندما يكون هناك ترتيب وتنسيق وناس يسندونك، فقد كان الوالد -رحمه الله- سندًا يسندني، وكانت زوجتي “أم امين” تسندني، فكنت أخرج من البيت السادسة صباحًا، ولا أعود إلا في العاشرة مساءً، لكن الجيل الحالي تحمل هذه الامور فقد كان صعب جدًا لكن الصعوبة تختفي عندما يكون عملك -لوجه الله-.

رؤية المملكة 2030

وحول المواءمة بين التطوع رؤية المملكة 2030 قال “أبو أمين”: أن رؤية المملكة 2030 لم تقتصر على الصناعة والاقتصاد والتكنولوجيا فحسب، بل شملت كافة المجالات، ومنها العمل التطوعي، ولقد قرأتُ في إحدى الدراسات أن المملكة تريد أن ترفع عدد المتطوعين بنسبة كبيرة جدًا إلى أكثر من مليون، وعندما أقرأ هذا الرقم أستطيع القول بأن الرؤية بالفعل تساند الخدمة الاجتماعية، وتعطي مؤشرًا بوجود رؤية واضحة وجلية للعمل التطوعي،٩ واحتوت الدراسة أيضًا على توعية الطلاب من المرحلة الإبتدائية بأهمية العمل التطوعي، كذلك احتوت رؤية المملكة على رؤية متطورة للعمل التطوعي وليس كما هو سائد حاليًا في مساعدة الفقراء والمسنين والأيتام، بل تعدتها إلى ابتكار برامج تطوعية مهنية مجتمعية.
وأشار الرميح إلى أننا لم نفتح مركزًا للعمل التطوعي الصحيح المبني على أسس بل كانت كلها مبادرات شخصية، فلم نعمل على تأسيس مركز للمتطوعين لتاهيلهم التأهيل الأمثل للخدمة الاجتماعية، وكانت كلها اجتهادات شخصية في أغلبها من اللجان والمؤسسات الأهلية للعمل التطوعي، لكن لم يكن هناك مراكز للتطوع لخدمة المتطوعين أو تأهيلهم، وحاليًا حرصت “جمعية سيهات” مشكورةً على إنشاء “مركز نعيم للعمل التطوعي” و-إن شاء الله تعالى- يكون بالمستوى المأمول.

التطوع والعمل الاجتماعي

وحول وجود فرق بين العمل التطوعي والاجتماعي والديني، قال الرميح: أعتقد أننا إذا نظرنا إلى عمومية الموضوع أستطيع القول انه لا يوجد فرق بين هذه المفردات، فكلها تصب في الخدمة الاجتماعية، فهي عمل ديني، وعمل رياضي وتطوعي واجتماعي، فلا أعتقد أنه يوجد فرق بين هذه المصطلحات، مشيرًا إلى أنه في السابق كانت أغلب المبادرات لها طابع ديني، وحتى لو كانت مبادرات اجتماعية فلا بد أن تخرج من المسجد أو الحسينية، لكن الآن لدينا المهرجانات والمبادرات؛ ولهذا لا بد لنا من مركز، ونأمل في “مركز نعيم” الخير، كما أنه من الضروري اختيار الكفاءات، ويجب وضع الأمور العاطفية والشخصية في المبادرات جانبًا.
وحول مثله في العمل الاجتماعي قال الرميح: لدي شخصيتين هما الوالد عبدالجليل الرميح الذي أوصلني وأوصل إخوتي للعمل الاجتماعي، والثاني الوالد عبدالله المطرود.
وأكد الرميح في نهاية الحوار على أهمية تكريم الشخصيات الفاعلة قبل وفاتها؛ حتى لا يتكرر ما حدث مع “أبو عبدالله” نعيم المكحل، مشيرًا إلى أننا سبق وأن بادرنا بمبادرات مشابهة لكنها كانت ضعيفة، وعلى استحياء حيث كرمنا في سيهات الشيخ عبدالهادي الفضلي قبل أن يتوفاه الله، أيضًا تم تكوين لجنة التكريم الأهلية في القطيف، وكنتُ عضوًا فيها، وكان معنا شخصيات من جميع أنحاء المحافظة، وكرمنا بعض الشخصيات لكنها توقفت، ولا أعلم السبب في هذا، وأنا أطالب بإعادة لجنة التكريم الأهلية بالقطيف؛ لتقوم بتكريم الشخصيات المعطاءة في القطيف.

المشاركات الرميح.. المملكة تسعى للوصول إلى مليون متطوع.. ومركز نعيم للعمل التطوعي مبادرة جديدة نتمنى لها النجاح

  1. محمد احمد

    بارك الله في جهودكم الطيبة لخدمة المجتمع ولكن حتى ينجح العمل التطوعي الاجتماعي لابد ان تكون هناك قلوب تتسع الى الجميع ولا تعمل في الاطار الحزبي أو المرجعي الضيقي. فهذا التفكير في العمل يضعفه على الرغم ان التحديات كبيرة جدا
    نسأل الله القبول والتوفيق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *