2020-05-22

أبطال الشر 6-1

عادل أدهم:( 8 مارس 1928- 9 فبراير 1996) ولد في حي الجمرك البحري بالإسكندرية، وكان والده موظفا كبيرا بالحكومة ووالدته تركية الأصل، وقد ورثت عن أبيها شاليهين في سيدي بشر، وانتقلت الأسرة للإقامة هناك وكان عادل صغيرا وما زال في المدرسة الابتدائية وكان في طفولته مولعاً بأفلام “الكاوبوي” ويتابعها كثيراً لدرجة انه أصبح يهوى ارتداء قبعات الكاوبوي واللعب بالمسدسات، لتقليد أبطال هذه الأفلام، وكان يمارس رياضة ألعاب القوى ثم اختار رياضة الجمباز وكان متفوقا فيها بين زملاؤه، ومارس أيضا رياضة الملاكمة والمصارعة والسباحة، ولقد ذاع صيته في الإسكندرية وأطلق عليه لقب “البرنس”.
ترك الرياضة واتجه إلى التمثيل وشاهده أنور وجدي وقال له “أنت لا تصلح إلا أن تمثل أمام المرآة”، ثم اتجه إلى الرقص وبدأ يتعلم الرقص مع علي رضا.
بدايته في السينما كانت في عام 1945 في فيلم ليلي بنت الفقراء، حيث ظهر في دور صغير جدا كراقص، ثم كان ظهوره الثاني في مشهد صغير في فيلم “البيت الكبير”، ثم عمل كراقص أيضا في فيلم “ماكنش على البال” عام 1950، ثم ابتعد عن السينما واشتغل في سوق بورصة القطن، وظل يمارسها إلى أن أصبح من أشهر خبراء القطن في بورصة الإسكندرية، وبعد التأميم ترك سوق البورصة وفكر في السفر، وأثناء إعداده أوراق السفر تعرف علي المخرج أحمد ضياء حيث قدمه في فيلم “هل أنا مجنونة؟” في عام 1964
وعاد للسينما بأدوار لم تكن مشجعة، إذ لم يحصل سوى على أدوار خفيفة لا تبرز قدراته، قدمه صديقه المخرج علي رضا في فيلم “هل انا مجنونة”، وقدم العديد من الأدوار التي تميزت بخفة الظل في بداية مشواره، ومنها دوره في “أخطر رجل في العالم”، “العائلة الكريمة”، ومع إيمان المخرجين بموهبته بدأوا يمنحونه أدواراً أكثر صعوبة دارت معظمها في إطار اللص، الشرير.
ساعدت ملامح عادل أدهم وشخصيته القوية وضحكته الشهيرة في تقديم أدوار الشر في السينما المصرية، إضافة إلى براعته كممثل، ما أهله لينافس عمالقة ذلك الزمن لدرجة جعلت المخرجين يعتبرونه إمتداداً للممثل زكي رستم أو استيفان روستي، وعلى الرغم من أن عادل أدهم لم يدخل التمثيل من باب الدراسة الأكاديمية، إلا أنه كان بارعاً بشكل مخيف في تقمص كل شخصية تسند إليه، ويعيش بداخلها مهما كانت خطورة ما تقوم به، لدرجة أنه أثناء تصوير دوره في فيلم “هي والشياطين” في أواخر الستينيات، أمام أحمد رمزيوشمس البارودي، أصيب بكسور بعموده الفقري، وأجريت له 14 عملية جراحية قبل أن يعود لحالته الطبيعية.
وفي لقاء تلفزيوني كشف عن دخوله عالم التلفزيون أيام الأبيض والأسود، على يد المخرج نور الدمرداش، وأضاف خلال اللقاء “جبتله عصايا وقولتله انا مش بفهم في التليفزيون ودي عصايا لو غلطت تضربني بيها، لكنه كان صاحب بال طويل وعندما يغضب مني كان يصرخ في الآخرين”.
اقترب عادل أدهم من تحقيق شهرة عالمية وصلت أصداؤها إلى هوليوود التي سبقه إليها الممثل المصري الراحل عمر الشريف، ففي صيف عام 1968 دعاه كبير المخرجين العالميين إيليا كازان الأميركي المنحدر من أصل أرميني، للعمل في هوليوود، مؤكداً له أنه سوف يجعل منه فناناً من طراز غاري كوبر وهمفري بوغارت بعد أن رآه كازان يجسد شخصية المعلم برنس، التي كانت بداية أول أدواره الشريرة، مؤكداً له أنه يمتلك إمكانات ستجعله نجما عالميا، غير أن عادل رفض الدعوة، لشدة تعلقه بمصر، وبمدينته المحببة إلى قلبه الإسكندرية
امتاز الفنان عادل أدهم بكاريزما خاصة بصوته المميز وملامحه الصارمة الممزوجة بالطيبة والمكر، وجعلته من أشهر أشرار السينما المصرية والعربية، فاستطاع عادل إدهم اتقان أدوار الشر كلها ليس فقط في عمله الفني بل في حياته الشخصية ما تسبب في فشل زواجه الأول وهروب زوجته منه، نستعرض قصة زواجه الاولى من الفتاة اليونانية التي تركته وسافرت لليونان بعد قصة حب طويلة.
في بداية حياة الراحل عادل أدهم، تعرف على فتاه يونانية تدعى “ديمترا” حيث كانت في زيارة لإحدى صديقاتها في مصر ونشأت بينهما قصة حب قوية ورغم اختلاف الثقافات واختلاف أهلها معها بشأن الزواج منه إلا أنها تمسكت به للنهاية حتى تزوجت منه وعاشت معه في مصر، ومع مرور الوقت ظهرت عصبية عادل أدهم التي تمثلت في الضرب والإهانة وعدم الاهتمام والتقدير، ولكن حب ديمترا لعادل أدهم جعلها تتحمله وتصبر عليه حتى يغير بعض الطباع والصفات في شخصيته، وفى إحدى المرات عادل أدهم من العمل في وقت متأخراً فعاتبته زوجته وأخبرته بأنها مريضة وتحتاجه بجانبها ولكنه لم يهتم بها، وكانت وقتها حامل في ابنه الوحيد فأهملها وتركها لينام، ولكن حينما استيقظ من النوم لم يجدها في منزله فتوقع في بداية الأمر أنها ذهبت لشراء شيء ما وأنها ستعود ولكنها لم تظهر بعدها حتى فوجئ باتصال من صديقة زوجته وطلبت منه الا يبحث عن زوجته لأنها سافرت إلى اليونان ولن تعود.
سافر عادل أدهم إلى اليونان بحثاً عنها ولكن عائلتها لم تدله على مكانها، فعاد إلى مصر وحيداً ومرت الأيام وحاول ان ينسى الأيام مع ديمترا، وانغمس في عمله، وتزوج من فتاة صغيرة برغم تقدمه في العمر، لكنه حاول هذه المرة أن يصلح من نفسه وكان يعاملها بكل ود وتقدير، وبعد مرور 25 عام قابل عادل أدهم صديقة زوجته الأولى ديمترا وأخبرته أنها تزوجت وأنها تعيش مع زوجها في اليونان، وأن لديه منها ابن يشبهه كثيراً وسافر عادل إلى اليونان لكى يرى ابنه، وتوقع أن ديمترا سترفض مقابلته لكنه فوجئ بترحيبه هي وزوجها، وأعطته عنوان ابنه ليذهب لرويته ولكن الشاب أخبره أنه لا يعرف سوى أب واحد وهو زوج أمه الذى قام بتربيته وأحسن معامتله ومعاملتها، وقعت هذه الكلمات من ابنه الوحيد ووقع الصاعقة على شرير السينما المصرية، وعاش عادل أدهم على هذه الصدمة لمدة سنوات، حتى أصابته نوبة اكتئاب، وكانت آخر رحلاته للعلاج في باريس بعد اصابته بالسرطان، وبعد صراع مع المرض رحل الفنان عن عالمنا عن عمرو ناهز الـ67
حصل عادل أدهم على عدة جوائز ومنها من الهيئة العامة للسينما، ومن الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، وكذلك من الجمعية المصرية لفن السينما. وفي عام 1985 حصل على جائزة في مهرجان الفيلم العربي بلوس أنجلوس في أمريكا، وكرم في مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي، والمهرجان القومي الثاني للأفلام المصرية عام 1996 م.
وفي العام 1985، حصل على جائزةٍ في مهرجان الفيلم العربي في لوس أنجلوس في أميركا، و تمّ تكريمه في مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي 1994، والمهرجان القومي الثاني للأفلام المصريّة العام 1996.
إستحقّ عادل أدهم لقب “البرنس” في السينما أيضا، فهو صاحب النفوذ القوي الذي يعرف كيف يذلّ فريسته..
شارك في الكثير من الأفلام حيث اشترك بـ 84 فيلم ومن أهمهم فيلم “النظارة السوداء” وفيلم “الجاسوس” ، وفيلم “جناب السفير”، وأطلق عليه لقب “برنس السينما المصرية”، حيث أبدع في جميع أدواره التي جسدها وكان أبرع أدواره في فيلم المجهول مع الرائعة سناء جميل.
من أشهر فيهاته” الحق هو اللي يمشي، طب متمشي ياض” ” في ناس بندعي لها ونقول ربنا يجعل معرفتكو السوده في ميزان حسناتنا”، ” إدبح يازكي قدره، يدبح زكي قدره”، ” عايزه تشغليني جوز الست.. أبوالمعاطي إللي كان بيرقص أجدعها شنب”، ” ياقطه أنا مش إنسان أنا عزيز”، ” مثنى وثلاث ورباع يبقوا تسعه”، ” ونتقابل بقى في جهنم، أصلنا لو روحنا الجنة مش حنلاقي اللي نعرفه”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *